الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أجيرانَ وادي الأثلِ ما فَعَلَ الأثلُ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٦ قراءة
١
أجيرانَ وادي الأثلِ ما فَعَلَ الأثلُوَما عِلمُكُم بالرَّملِ هَل سُقيَ الرِّملُ
٢
وَما كانَ مِن أهل الغَضا أحَديثُهُمعَنِ البَينِ جِدٌّ أم حَديثُهُم هَزلُ
٣
قِفُوا حَدِّثُونا عَن مَنازِلَ إن خَلَتفَفي كَبِدي مِنها مَنازِلُ ما تَخلوا
٤
تَرِفُّ إليهِنَّ القُلُوبُ صبابَةًوَيَعرِضُ مِن دُونَ الفَراغِ لَها شُغل
٥
وَفي الرّائِحينَ المُصعِدين عَقائِلٌهَرَقنَ دشماءً ما لِمَهرَقِها عَقل
٦
إذا لِبسَت غَيمَ البَراقِع قُدنَناإلَيها الأنُوفُ الشُّم والحَدَقُ النُّجل
٧
وَمَهضُومَةَ الكَشحَينِ لَو أنَّ حِجلَهاوِشاحٌ عَلَيها جالَ في خَصرِها الحِجل
٨
مِنَ الخَفِراتِ البيضِ يُقسِمُ أنَّهابِأجفانِها كُحلٌ وَلَيسَ بها كُحل
٩
تَغايَرَ نِصفاها فأُرهِفَ جَدلُهاوأُدمِجَ في خِلخالِها القَصَبُ الجُدل
١٠
أشارَت بِمخضُوبٍ تَصُورُ عُيُونُناإليهِ البَنانُ الطَّفلُ والسّاعِدُ العَبلُ
١١
وَقالَت وَنَبلُ البَينِ تَرشُقُنا بِهقِسيُّ لَها في كُلِّ جارِحَةٍ نَبلُ
١٢
تَجرَّع أُجاجَ الصَّرم واصِر عَلى النَّوَىفَلَولا أجُاجَ الصَّرمِ ما عَذبَ الوَصلُ
١٣
وَواللهِ ما أنسَى الوَداعَ وَمَوقِفاًتَفَرُّقُنا فيه يَمُرُّ ولا يَحلُو
١٤
إلى ابنِ سُلَيمانَ بنِ مَنصُورَ أرقَلَتبِنا أرَحَبيّاتٌ مَرافِقُها فَتلًُ
١٥
إذا بَلَغَت وهّاسَ قبلَةَ قَصدِهافَما بَعدَهُ بَعدٌ وَما قَبلَهُ قَبلُ
١٦
أميرٌ جَبينُ البَدرِ فَوقَ طِراقِهشِراكٌ وَخَدُّ الشَّمسِ في رِجلهِ نَعل
١٧
يُقَرُّ لَه بالفَضلِ غَيرُ مُدافَعٍعَلى أنَّهِ لِلَّهِ ثُم لَهُ الفَضلُ
١٨
إذا هَمَّ لَم يَثنِ الدُّجَى جدَّ هَمِّهِوإن قالَ قَولاً كانَ يَسبِقُهُ الفِعل
١٩
جَمالٌ تَمَنّاهُ العَذارَى وَلا تَرىإذا ما رَاته ذاتُ بَعلٍ لَها بَعل
٢٠
تُلاثُ بِحِقوَيه الأمُورُ فَتَنتًهيإلى مَلِكٍ أدنَى عُقُوبَتِه القَتلُ
٢١
تَقُومُ لَه صيدُ المُلُوكِ فَلا يَدٌتُمَدُّ وَلا تَخطُو إلى أرَبٍ رِجلٌ
٢٢
قياماً لِتَقبيلِ الرُّكابِ وَكُمِّهفَذُلُّهُم عِزُّ وَعِزُّهُم ذُلُّ
٢٣
شَمائِلُ وَهّاسِيَةٌ غانِمِيَّةٌهيَ الفَرعُ مِن فَرعِ النُّبُوَّةِ والأَصلِ
٢٤
وَمَن كانَ مِن سِبطَي عَليّ وأحمَدفَلَيسَ وَلا إشكالَ فيهِ لَهُ شَكل
٢٥
أناسٌ كِرامٌ بالنُّفُوسِ على القَناوَلِكنَّهُم فيهِم بأعراضِهِم بُخلُ
٢٦
أوارِثَ مَنصُورَ بن أحمَدَ والَّذيلَهُ الخُصلُ يَومَ السَّبقِ إن جُمِعَ الخُصل
٢٧
تَدارَكتَ أهل البَيتِ مِنكَ بِرَحمَةٍهُمُ نَبَتُوا مِنها كَما يَنبُتُ البَقلِ
٢٨
أجَدَّت بِنَيلِ الطّالِبينَ وَضَعفَةٍوَقَدرُكَ أعلى أن يظَلَّ لَهُم نَيلُ
٢٩
وَلَيسَ دِماءُ النّاسِ كُفؤَ دِمائِكُموَهل يَستوي في الطّاعَةِ الفَرضُ والنَّفل
٣٠
دَلَفتَ لِحَربِ الخالِعينَ بِعارضٍأجَمّ الحَواشي وَدقُهُ الخَيلُ والرَّجلُ
٣١
بِكُلِّ حَميِّ الأنفِ يَهدِرُ شِدقُهُوَيُزبِدُ لِحياهُ كَما يَهدِرُ الفَحل
٣٢
وَنازَلتَهُم بالسَّيفِ تَحتَ غَمامَةٍحَمامَتُه وَبلُ النِّبالِ لَها وَبل
٣٣
وأعجَلتَهُم عِندَ الصَّباحِ وَحُمرَةٍفَحَرُّهُم فيهِ عَلَى مَهَلٍ مُهلُ
٣٤
وَوَلىَّ إياسٌ ولارِّماحُ تَنُوشُهُكَأنَّ بِهِ خَبلاً وَلَيسَ بِهِ خَبلُ
٣٥
تَراهُ لِخَوفِ القَتلِ تَرعُشُ جِسمُهُوَمِن دُونِهِ البابُ المُضَبَّبُ والقُفلُ
٣٦
فَواعَجَباً للِطَّبلِ يَندُبُ نَفسَهُخُواراً وَلا بُوقٌ لَدَيهٍ وَلا طَبلُ
٣٧
وَلَو كانَ ذا عَقلٍ جَلا قَبلَ ما جَرَىعَلَيهِ وَلَكِن ما لِسمائِمَةٍ عَقلُ
٣٨
وَلولا دُخُولَ الدَّربِ أصبَحَ غانياًوَفي رِجلِهِ قَيدٌ وفي جيدِهِ غُلُّ
٣٩
وآبُو حُفاةً قَد سُلِبنَ نِعالَهُموَلا فَرَسٌ تَحتَ المَجُوسِ وَلا بَغلُ
٤٠
فَظَلُّوا سُكارَى والصِّفاحُ لِراحِهِممِزاجاً وأطرافُ الرِّماحِ لَها تَفلُ
٤١
إذا ما صَحَوا مِن سكرةٍ دُرنَ بَينَهُممِنَ المَوتِ أقداحٌ وَإن نَهَلُوا عَلُّوا
٤٢
يَذرُّونَ مِن حَرِّ الحَريقِ وَدارُهُمرِتاجٌ وفي أرجائها الحَطَبُ الجَزلُ
٤٣
كأنَّكَ لَمّا جِئتَهُم وَكَأنَّهُموَقَد حَجروا مِنكُم سُلَيمان والنَّملُ
٤٤
نَصرتًَ سُلَيمانَ العَريضَةَ بَعدَمامَضَت حِجَجٌ عَنهُم وَنَصرُهُم خَذل
٤٥
وحُمِّلتَ حَقاً حِملَهُم فَحَمَلتَهُبِغارشبِ عُودٍ كُلُّ عَودٍ لَهُ حِملُ
٤٦
وأُقسِمُ لَو حُمِّلتَ حَملَ مَتالِعٍلَخَفَّ عَلى أطرافِ مَنكِبِكَ الثُّقلُ
٤٧
أراني وإن كُنتُم مَواليَ دِنيَةٍوأهلي فَلي في غَيرِ أرضِكُم أهلُ
٤٨
تُقَبَّلَ كَفّي قَبلَ إبراكِ ناقَتيوَتُنجَحُ حاجاتي وَما حُطَّ لي رَحل
٤٩
وَيَشتاقُني المَولى البَعيدُ وَسادَتيعُيُونُهُم عَنّي وَعَن نَظَري قُبلُ
٥٠
وأنتُم أحَقُّ النّاسِ بي لَو عَرَفتمُبِحَقّي وَلَكن دُونَ مَعرِفَتي جَهلُ
٥١
فَما حيلَتي والحالُ لَو قُمتُمُ بِهاعَلى جِهَةِ الإنصافِ أصعَبُها سَهلُ
٥٢
فَما صُنتُ نَفسي عَن قِتالِ عَدُوِّكُموَما قُلتُ مالي في أمُورِكُمُ دَخلُ
٥٣
وإنيِّ وإن أعطَشتُمُوني لَعالِمٌبأنَّ الرّيِّ أحمَدُ والحَقلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة