الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قانِ المُدامَ بِكَأسِ الشّادِنِ الغَنِنِ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
قانِ المُدامَ بِكَأسِ الشّادِنِ الغَنِنِواشرَب عَلَى وَردِ خَدَّي وَجهِهِ الحَسَنِ
٢
وَغَادِها قَد تَفانَت فَهيَ مِن عَدَمِ الأَجسامِ جَوهَرُها رُوحٌ بِلا بَدَنِ
٣
صارَت خُلاصُتُها كالسِّرِّ ضُمِّنَهُصَدرُ الأَمينِ فَلَم يَظهَر إلَى عَلَنِ
٤
تَشُكُّ في كَونِها في الكَيسِ قائِمَةٌفَتَمتَري الشِّربُ في كانَت وَلَم تَكُن
٥
صِرفٌ إذا لَعِبَت بِالقَلبِ صورتهاعادَت لِسانُ الفَصيحِ المُدرِهِ اللَّسِنِ
٦
مَحاسِنٌ كَمُلَت في دِمنَةٍ خُلِقَتفي فِتنَةٍ نَشَأَت في أَعظَمِ الفِتَنِ
٧
لا يَصرِفَنَّكَ عَن لَهوٍ وَعَن دََدَنٍنَهيُ النُّهاةِ فَطيبُ العَيشِ في الدَدنِ
٨
إن نِمتَ عَن جَرِّ أَذيالِ الصِّبا مَرَحاًأصبَحتَ تَسحَبُ ذَيل الغُبنِ والغَبَنِ
٩
أَما تَرَى اللَّيلَ مِسكَيَّ الغُلالَةِ مَحجُوبَ الغَزالَةِ مَسكُوبَ الحَيا الهَتِنِ
١٠
وَرَنَّةَ النّاي والمَثنَى تُراسِلُهافيما تَفَنَّنَ قُمريٌّ علَى فَنَنِ
١١
فاعكِف عَلَى المًطرِبِ الشّادي بِنَغمَتهِفَفيهِ حَظّانِ حَظُّ العَينِ والأُذُنِ
١٢
العُمرُ عاريةٌ فاغنَم سُرُورَكَ مادامَ السُّرُورُ لَهُ دَولٌ عَلَى الحَزَنِ
١٣
تَمضي الحَياةُ كَأَن لَم يُكسَ لابِسُهاعَن بَزَّةِ المَهدِ إلاَّ بَزَّةَ الكَفَنِ
١٤
إيّاكَ تَرغَبُ في سِلمٍ عَلَى دَخَنٍفالحَربُ أسلَمُ مِن سِلمٍ عَلَى دَخَنِ
١٥
لا تَحقِرَّنّ عَدُواً عِندَ وَهنَتِهِكَم قُوَّةٍٍٍ نَشَأَت مِن أَوهَنِ الوَهَنِ
١٦
يَهنَى المُظَفَّرَ أَنَّ اللهَ خَوَّلَهُبَعدَ الخَلائِفِ مُلكَ الشّامِ وَاليَمَنِ
١٧
فَردٌ تُدَبرُ كُلَّ النّاسِ سيرَتُهُمِن العِراقِ إلى مِصرٍ إلَى عَدَنِ
١٨
شَمسٌ أَغارَ بُرُوجَ الأُفقِ مِن مَلِكٍبِرُوجُهُ في رِماكِ الخيلِ والحُصُنِ
١٩
بَحرٌ لَو أنَّ بِحارَ الأرضِ تُشبِهُهُفي الجُودِ ما خاضَهُنَ السفنُ بِالسُّفِنِ
٢٠
فَرضٌ وَكُلُّ مُلُوكِ الأَرضِ نافِلَةٌإنَّ الفُرُوضَ لَها فَضلٌ عَلَى السُّنَنِ
٢١
غَيرٌ وَيَختَرعُ المُثلَى وَيَبتَدِعُ الحُسنَى وَيَأنَفُ أن يَمشي عَلَى سُنَنِ
٢٢
أشهَى إلَى الهيمِ والعَينِ الَّتي فَقَدَتحُلوَ الكَرَى مِن شَهيّ الماءِ والوَسَن
٢٣
لَونُ الخَلائِقِ إلاَّ في تَخَمُّطِهِبَينَ الصَّوارِمِ والخَطّيَةِ اللدُنِ
٢٤
تَدُرُّ مِنهُ نُحُورُ البُدنِ نائِبَةًلِلضَّيفِ عَن دِرَّةِ الأَخلاقِ بِاللَّبَنِ
٢٥
أَشَمُّ ما سارَت الأَذواءُ سيرَتَهُلا ذُو رُعَينٍ وَلا سَيفُ بنُ ذي يَزُنِ
٢٦
فَما إياسٌ وَأوسٌ وَابنُ ساعِدَةٍوَأكتمٌ وأُوَيسُ الفَضلِ في قَرَنِ
٢٧
دَعِ المُظَفَّر لا تَعدِل بِهِ بَشَراًفاللهُ أكبَرُ أَن تَحكيهِ بِالوَثَنِ
٢٨
قُل لِلأُولَى غَفَلُوا مِن خَوفِ يُوسُفَ فيضُمّ الحُصونِ وَفي العالي من القُنَنِ
٢٩
مَن كانَ في حَلَبٍ وَالرَّي هِمَّتُهُفَكَيفَ يَعجِزُ عَن كَهلانَ أو كَنَنِ
٣٠
عيشُوا بِهُدنَةِ شَمسِ الدّينِ واعتَمِدُواعَلَى التَّوَّسُلِ بالرَّحمنِ في الهُدَنِ
٣١
فالذَّلُ أبقَى لِبَعضِ الذُّلِ في نَعَمٍكانَ الهُزالُ لَها أوفَى مِنَ السِّمَنِ
٣٢
رَعَيتُمُ زَهرَةَ الدُّنيا بِها فَرِدُوامن عَفوِهِ الجَمِّ غَيرَ الآجِنِ الأَسِنِ
٣٣
يا يُوسُفَ الحُسنِ والإحسانِ والشَّرَفِ العُلويّ والحِلمِ والإقدامِ والمِنَنِ
٣٤
إذا أَطاعَكَ في أَقصَى مَمالِكِهابَنُوَ الحُسَينِ فَعَفُوا عَن بَني الحَسَنِ
٣٥
إنّي لأَشرُفُ عَن قَومي لِكَونِكَ ليمَولَ آفَهَل لَكَ في عَبدٍ بِلا ثَمَنِد
٣٦
إستَفتِ نَفسَكَ في رِقّي فَرُبَّتَماأَفتَتكَ فيَّ بِرِقِّ الحاذِقِ الفَطِنِ
٣٧
قُل لي إذا لَم تَكُن لي مِنكَ عارِفَةٌفيمَن أحُوكُ قَوافي الشَِّعرِ أَو لِمَن
٣٨
طالَت زَمانَةُ حالي فاحتَسَبتُ فَماأشكُو لِمَصلَحَةِ الأَعواضِ في الزَّمَنِ
٣٩
وَإنَّ أَعجَبَ ما تَأتي الحُظُوظُ بِهِفَوزُ الجَحاشِ بِحَظِ السّابِقِ الأَرِنِ
٤٠
أم مَن أُقَرِّظُ أَم مَن ذا أُطَوِقُ أَممَن ذا أُتَوِّجُ مِن عَدنانَ وَاليَمَنِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة