١
قُصارَى المرء ردُّ المستعارِوسائِلَةُ الحياةِ إلى قَرارِ
٢
ولسنا بالخيارِ على اللَّياليولكنَّ اللَّياليَ بالخيارِ
٣
فَلا يَأمَن عِثارَ الدَّهرِ حَيٌّفليسَ الدهرُ مأمونَ العِثارِ
٤
وقد أفنَ آذَوي يزنٍ وأخلَىديارَ الحُمسِ داراً بعدَ دارِ
٥
وما شَعبٌ من العِرنَينِ إلاَّرَمى جَمراتِه رَميَ الجِمارِ
٦
بِنَفسيَ أنفُساً غُصِبَت جِهارابأمرٍ دَقَّ عَن غَصبِ الجِهار
٧
ولَو طُلبَت بحُكمِ الحَربِ عادَتبحَربٍ دُونَها حَربُ الفِجار
٨
بَنَت شَرَفاً بأعلامٍ طِوالٍمُعَطِّلَةٍ بأمصارٍ قِصارِ
٩
مصابٌ عمَّ قحطانَ بن هُودٍوجَل فخصَّ حيّاً مِن نزار
١٠
فأيُّ زِمامِ عاديةٍ لقومٍليومِ الخَطبِ أو يومِ المَغارِ
١١
وأيُّ أشمّ وأيُّ أختٍرُزيتُ وأيُّ ظاريَةٍ وظاري
١٢
وأيةُ جارَةٍ ومَناخِ ركبٍوَنَجعَة مُرمِلين وأيُّ جار
١٣
غُلامٌ ليس كالغِلمانِ خُبراوجاريةٌ وليست كالجَواري
١٤
متَى تَرَبيتَها تَشبَع ومهماضَربتَ بهِ ضربتَ بذي الفِقار
١٥
وأيُّ يَدَيَّ مِن أخوي أشجَىأأشجَى لليمينِ أمِ اليَسار
١٦
وأيُّهما عَلى الخَلوات أبكيأبدرَ التَّمِّ أم شمسَ النَّهار
١٧
أحينَ تَكاملا أفَلا وأفضَىسِوارُهما إلى غَيرِ السِّرار
١٨
ولو ذَهبا بِعُمرِ العَودِ هاناعلى الباكينَ أو عُمرِ الحُوار
١٩
مَضَت ما أنضَتِ الصَّفَراتُ مِنهاوماتَ وما بَدا شَعرُ العِذارِ
٢٠
فلا ضَعفُ الصِّغار أخلَّ منهمبِمنفَعةٍ ولا هَرَمُ الكِبارِ
٢١
فيا رَبَّ العِمامَةِ كنتَ تَكفيمِنَ الحَسَراتِ عن ذاتِ الخِمار
٢٢
ويا عَفَّ الإزارِ لقد رُزيناعَلَى الاسبُوعِ طاهِرةَ الإزار
٢٣
أكَفُّكَ بالقَناةِ أشَفُّ حسنابها أم كفُّ أختِكَ في السَّوار
٢٤
وخَدُّكَ بالطَّلاقَةِ كان أبهىضياً أم خَدُّها بالجُلّنار
٢٥
مَحاسِنُ مِنك ما دَنِسَت بِعارٍولا دَنسَت مَحاسِنها بِعارِ
٢٦
ألم تُرِنا وجُوهَ البيضِ سُوداًكأنَّ جِباهَها طُليَت بِقار
٢٧
أبعدَكُما يًحاذَرُ ما يُجافَىوكانَ عليكُما كلُّ الحَذارِ
٢٨
رأيتُكما أرقَّ على اليَتامىوأرأَفَ في التَّحَنُّنِ مِن صُوار
٢٩
وأحفَظُ للحُقُوقِ إذا أضيعَتلذي القُربَى وأرعَى للجِوار
٣٠
إذا حَجَبَ الدُّخانُ عَنِ المَواليوأجهَضَتِ الأجنَّةُ للقُتار
٣١
فلا أدري لِطيبِ الأصلِ أُرثيوطيبِ الفَرعِ أو طيبِ النَّجار
٣٢
وأيُّكما أبُتُّ عليهِ قَلبيلِبَتَّةِ ذلِك السَّبَبِ المُغار
٣٣
لما يُثني الزًّمانُ مِن افتِقادٍإلى وَجهَيكُما ومِن افتِقارِ
٣٤
وما نَزلَ المنازِلَ مِن خَرابٍوما عَمَرَ المقابِر
٣٥
يَمُرُّ الرّاغِبُونَ به وأنسىزيارَتَها على قُربِ المَزار
٣٦
فَرِزءُ مُتَمِّمٍ رُزئي وفَجعيكَفجَعتِه بصاحِبِ ذي الخِمار
٣٧
فلا وَأبي وجَدّي لا تُناهَىعلى وَجدِ الفرزدق في نَوار
٣٨
فَيا مُخفي الشَّماتَة أيُّ شيءٍحَصُلتَ عَلَيهِ في سَحَقِ المزارِ
٣٩
أتعَجَبُ للجواهِرِ أَن تَفانَتوَتَفرَحُ بالسَّلامَةِ للحِجارِ
٤٠
تَوقّع ما لَقُوه ولا تُؤَمِّلرَفاهيةً فإنَّك في الأثار
٤١
فمُهلِكُ فاطِمِ مُلوٍ بهندومُفني صالِحٍ مُفني قِدارِ
٤٢
إذا غيضَ البِحارُ وهنَّ أدنَىإلى شَرَفٍ فأوشِك بالغِمارِ
٤٣
ولا عجبٌ فإن الدَّهرَ يُبقيجَواهِرَهُ ويَرمي بالمحارِ
٤٤
غدت لكُما الغَوادي مُثقلاتٍوراحت أو سَرت لكُما السَّواري
٤٥
ولا زالت عيونُ المزنِ تُذريعَلى قبرَيكُما هَلَل القَطارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.