الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بأيّ هَديِ مامٍ تَهتَدي الأُمَمُ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٥ قراءة
١
بأيّ هَديِ إمامٍ تَهتَدي الأُمَمُوَقَد تَصَرَّمَ عَنها العِلمُ والعَلَمُ
٢
وَأيُّ كَوكَبِ حَقٍ يُستَضاءُ بِهِوَقَد تَشابَهَتِ الأنوارُ والظُّلَمُ
٣
لَم يَبقَ في حَرَمِ الإسلامِ قاعِدةٌلِلدّينِ يُبنَى عَلَيها الدّينُ والحُرُمُ
٤
رَزيّةٌ عَمَّتِ الأَحياءَ فانتَشَرَتحَتَّى تَضَعضَعَ مِنها العُربُ والعَجَمُ
٥
تَغَيَّرَت بَهجَةُ الدُّنيا فَلا حَسَنٌوَلا نَعيمٌ وَلا حُسنٌ وَلا نِعَمُ
٦
يا يَومَ أحمَدَ أحيَى يَومَ أحمَدَ فيأصحابِهِ وَهُمُ القَومُ الذينَ هُمُ
٧
أَما تَرَى الخَلقَ في تَقسيم لَوعَتِهِفيهِم ألمَّ بِهِم مِن فَقدِهِ أَلَم
٨
عُمياً وَما بِالعُيُونِ النّاظِراتِ عَمَىًعَنِ الجِهاتِ وَصُماً ما بِهِم صَمَمُ
٩
فَما تُشيرُ إلَى ما يَطلبُونَ يَدٌوَلا يُعَبِّرُ عَمّا في الصُّدُورِ فَمُ
١٠
فَمَن لِجِلدةِ جِسمي إنَّها كَفَنٌوَمَن لِحَبَّةِ قَلبي إنَّها رُجَمُ
١١
الدَّهرُ أثبَتَ عُذراً عِندَ مِحنَتِهِلِلغادِرن إذا زَلَّت بِهِم قَدَمُ
١٢
كَانَّنا وَكَأنَّا في تَخَرُّمِهِساداتِنا أُسُدٌ يُرعَى بِها غَنَمُ
١٣
عِنوانُ ما بَلَغَت شُهبُ البُزاةِ بِهٍِفي العُربِ ما بَلَغ الغِربانُ والرُّخمُ
١٤
سِيّانَ مَيتٌ وَحيُّ إن نَظَرتَ إلَىما يَنتَهي وَوُجُودُ النّاسِ والعَدَمُ
١٥
يا رَحمَةً ما وَقاها البِّرُ مَصرَعَهاوَكَرمَةٌ ما فَداها الضّالُ والسَّلَم
١٦
وَزَهرَةً ذَهَبَت أَيدي الخُطُوبِ بِهاما بَينَنا فَظَنَّنا أنَّها حُلُمُ
١٧
نَعَم تُفَدَّى بِكَ الأَحياءُ عَن طَرَفٍمِن ثُكلِها وَتُهنَى الأَعظُمُ الرِّمَمُ
١٨
فَما دُفِنتَ وَأيمُ الله في جَدَثٍوَإنَّما دُفِنَ المَعرُوفُ والكَرَمُ
١٩
حاشا جَلالَكَ أَن تُنسَى وَما قَدُمَتبِهِ اللَّيالي وَإن أَودَى بِكَ القِدَمُ
٢٠
إن يَخلُ كَفُّكَ مِن سَيفٍ وَمِن قَلَمٍفَشَدَّ ما حِمداهُ السَّيفُ والقَلَمُ
٢١
رَعياً لأيّامِكَ اللاَّتي غَضارَتُهاوَطيبُها في الشُهُور الأَشهُرُ الحُرُمُ
٢٢
وَبَلدَةٍ لا يُرَى في حُسنِها إرَمٌذاتُ العِمادِ وَلا في فَضلِها إرَمُ
٢٣
يا حَسرَتا لَو أفادَت كَبداًحَرَّى وَيا نَدَماً لو يَنفَعُ النَّدَمُ
٢٤
فَرَّطتُ فيكَ وَأيامي مُساعِدَةٌوالدّارُ جامِعَةٌ والشَّملُ مُلتَئِمُ
٢٥
وَما عَرَفتُكَ حَتَّى صِرتَ لا أمَماًهَلاّ عَرَفتُكَ لَمّا دارُنا أمَمُ
٢٦
بَيني وَبَينَكَ مِن أنسابِنا رحِمٌإلَى الإخاءِ وَمِن آدابِنا رحِمُ
٢٧
قَد كُنتَ لي ولأهلِ الأرضِ شَمسَ هُدىًفَأصبَحَت أفلَت لا لي وَلا لَهُمُ
٢٨
يُقَلّدُونَكَ في الأَمرِ الَّذي جَهِلُواوَيَقتَفُونَكَ في الشَّيءِ الَّذي عَلِمُوا
٢٩
أما وَحَقَّكَ فالحَقُّ الَّذي لَكَ يامَولَى الوَرَى قَسَمٌ ما بَعدَهُ قَسَمُ
٣٠
إني لَئِن إن أُرَى حَيّاً وَقَد بَرَحَتبِكَ النَّوَى يا شَقيقَ الرُّوحِ مُحتََشِمُ
٣١
وإن بَكَيتُ فَما أنصَفتُ إن فنيتَرَوحي عَلَيكَ وَلَو أنَّ الدُّمُوعَ دَمُ
٣٢
إن عارَضَتكَ المَنايا في الشَّبيبَةِ لَميَنظُر إلَى عارِضَيك الشَّيبُ والهَرَمُ
٣٣
وَإن أصابَكَ رَشُّ مِن غَمامَتِهافالشّامِتُونَ إليهِم سَيلُها العَرِمُ
٣٤
فَليسَ يُعجِزُها أنفٌ بِهِ خَنَسٌإذا استَكانَ لَها أَنفٌ بِهِ شَمَمُ
٣٥
فاذهَب فَما بِأُوَيسٍ مُلِّئت قَرَنٌدَهراً وَلا بِكُلَيبٍ مُلِّئَت جُشَمُ
٣٦
وَقَد مَضَى حاتِمٌ عَن طَيِّه وَمَضَىزَيدُ القَنا وَمَضَى عَن مُرَّةٍ هَرَمُ
٣٧
عَدت عَلَيكَ وَراحَت رَحمَةٌ وَسَرَتتَترَى وَامَت عَلَى أنصابِكَ الدّيمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة