١
أَلا يا صَدى النَفس قَد باتَ حاكِياتُترجم عَنها شجوها وَالأَمانيا
٢
تَبوح بذكراها وَتَحكى شُعورَهاوَتُروى رؤاها صادِقاً وَالمَعانيا
٣
وَتَكشف مِن أَسرارِها كُل مُبهمخَبيراً بِأَغوار السَريرة داريا
٤
لَأَنتَ نَديم النَفس في صَبواتهاوَإِن عَن خَطب كُنتَ أَنتَ المُؤاسيا
٥
لَها مِنكَ في الأَشجان يا شعر مُفزعتُدافع عَنها اليَأس بِالبَشر ماحيا
٦
وَأَنتَ قَرين البَأس وَالمَجد وَالعُلاوَكَم تَلهم العليا وَتوحي التَساميا
٧
وَما أَنتَ أَلفاظ تُصاغ لياقةوَلَكن شُعور النَفس قَد فاضَ طاميا
٨
معين بِنَفس المَرء يَجري تَرقرقاإِذا حَسبته غَيض جَرجر دَاويا
٩
أَهاب بِهِ حادث الدَهر نازلفَأَقبل دفاقا يُلبي المُناديا
١٠
وَما كُنت يَوماً ناظم الشعر إِنَّماغَدَوت لَهُ في صَفحة الكَون تاليا
١١
أَقلب مِن دِيوان ذا الكَون صَفحةتَلى صَفحة أَتلوه لِلناس راويا
١٢
صَحائف ما تُبلى عَلى الأَرض جدةوَكَم باتَ تالوها عِظاماً بَواليا
١٣
صَحائف حُسن قَد عبدت صِفاتهوَصَورت مِنهُ في القَصيد مَجاليا
١٤
وَأَودَعته آمال أَمس وَهَمهوَأَيام حُسن قَد مَضَت وَلَياليا
١٥
إِذا رُحت أَتلو ما خَططت رَأَيتَنيكَأَني أَحيا ذَلِكَ العَهد ثانيا
١٦
وَما العَيش إِلا أَن تَرى فتنة الوَرىوَتودعها مِن بَعد ذاكَ القَوافيا
١٧
فَلا عشت إِلّا ناظِراً متملياأَهذب شعراً يَعرض الكَون حاليا
١٨
يُصور حُسن الأُفق بِالشَمس راوِياوَيَرسم سحر البَدر يَغشى الدَياجيا
١٩
وَأَقدام طَود حَفها المَوج غاسِلاوَهامات هَضب لَفَها الغَيم كاسيا
٢٠
وَيَحكى اِئتِلاف النُور وَالظل وَالشَذىوَيَحكى خُفوق الغُصن بِالغَيث ناديا
٢١
وَيَحكى خَرير النهر يَجري مُسلسلاوَأَلحان طَير باتَ في الغُصن شاديا
٢٢
أَمير الفَنون الشعر جَمع شَملهاوَأَنزع مِنهُنَ النُفوس الصَواديا
٢٣
وَفيهِ مَجال للَخيال وَمَلعببِهِ الفكر يَدني كُل ما كانَ نائيا
٢٤
وَيَمضي مَع الأَحلام في كُل مَذهَبوَتَرمى بِهِ شَتى الطُيوف المَراميا
٢٥
وَيَخلق مِنها عالَماً بَعدَ عالممَليئاً بِأَسباب المَسَرات حاليا
٢٦
وَيَدفعهُ حُب البَعيد فَيَنثَنيمَع الريح يَمي أَو إِلى النجم راقيا
٢٧
وَيُمعن في ماضي الزَمان مجولاوَيَسبر مَحجوباً مِن الغَيب آتيا
٢٨
وَيَجمَع أَطراف الحَياة وَتَلتَقيعَلى وَردِهِ الأَجيال شَتى تَواليا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.