الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهاج قذاء عيني الإذكار

عدي بن ربيعةالعصر الجاهلي · ٤٩ قصيدة
٣ قراءة
١
أَهاجَ قَذاءَ عَينِيَ الإِذِّكارُهُدُوّاً فَالدُموعُ لَها اِنحِدارُ
٢
وَصارَ اللَيلُ مُشتَمِلاً عَلَيناكَأَنَّ اللَيلَ لَيسَ لَهُ نَهارُ
٣
وَبِتُّ أُراقِبُ الجَوزاءَ حَتّىتَقارَبَ مِن أَوائِلِها اِنحِدارُ
٤
أُصَرِّفُ مُقلَتَيَّ في إِثرِ قَومٍتَبايَنَتِ البِلادُ بِهِم فَغاروا
٥
وَأَبكي وَالنُجومُ مُطَلِّعاتٌكَأَن لَم تَحوِها عَنّي البِحارُ
٦
عَلى مَن لَو نُعيتُ وَكانَ حَيّاًلَقادَ الخَيلَ يَحجُبُها الغُبارُ
٧
دَعَوتُكَ يا كُلَيبُ فَلَم تُجِبنيوَكَيفَ يُجيبُني البَلَدُ القِفارُ
٨
أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّضَنيناتُ النُفوسِ لَها مَزارُ
٩
أَجِبني يا كُلَيبُ خَلاكَ ذَمُّلَقَد فُجِعَت بِفارِسِها نِزارُ
١٠
سَقاكَ الغَيثُ إِنَّكَ كُنتَ غَيثاًوَيُسراً حينَ يُلتَمَسُ اليَسارُ
١١
أَبَت عَينايَ بَعدَكَ أَن تَكُفّاكَأَنَّ غَضا القَتادِ لَها شِفارُ
١٢
وَإِنَّكَ كُنتَ تَحلُمُ عَن رِجالٍوَتَعفو عَنهُمُ وَلَكَ اِقتِدارُ
١٣
وَتَمنَعُ أَن يَمَسَّهُمُ لِسانٌمَحافَةَ مَن يُجيرُ وَلا يُجارُ
١٤
وَكُنتُ أَعُدُّ قُربي مِنكَ رِبحاًإِذا ما عَدَّتِ الرِبحَ التِجارُ
١٥
فَلا تَبعَد فَكُلٌّ سَوفَ يَلقىشَعوباً يَستَديرُ بِها المَدارُ
١٦
يَعيشُ المَرءُ عِندَ بَني أَبيهِوَيوشِكُ أَن يَصيرَ بِحَيثُ صاروا
١٧
أَرى طولَ الحَياةِ وَقَد تَوَلّىكَما قَد يُسلَبُ الشَيءُ المُعارُ
١٨
كَاَنّي إِذ نَعى النّاعي كُلَيباًتَطايَرَ بَينَ جَنبَيَّ الشَرارُ
١٩
فَدُرتُ وَقَد عَشِيَّ بَصَري عَلَيهِكَما دارَت بِشارِبِها العُقارُ
٢٠
سَأَلتُ الحَيَّ أَينَ دَفَنتُموهُفَقالوا لي بِسَفحِ الحَيِّ دارُ
٢١
فَسِرتُ إِلَيهِ مِن بَلَدي حَثيثاًوَطارَ النَومُ وَاِمتَنَعَ القَرارُ
٢٢
وَحادَت ناقَتي عَن ظِلِّ قَبرٍثَوى فيهِ المَكارِمُ وَالفَخارُ
٢٣
لَدى أَوطانِ أَروَعَ لَم يَشِنهُوَلَم يَحدُث لَهُ في الناسِ عارُ
٢٤
أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ماجَبانُ القَومِ أَنجاهُ الفِرارُ
٢٥
أَتَغدوا يا كُلَيبُ مَعي إِذا ماحُلوقُ القَومِ يَشحَذُها الشِفارُ
٢٦
أَقولُ لِتَغلِبٍ وَالعِزُّ فيهاأَثيروها لِذَلِكُمُ اِنتِصارُ
٢٧
تَتابَعَ إِخوَتي وَمَضوا لِأَمرٍعَلَيهِ تَتابَعَ القَومُ الحِسارُ
٢٨
خُذِ العَهدَ الأَكيدَ عَلَيَّ عُمريبِتَركي كُلَّ ما حَوَتِ الدِيارُ
٢٩
وَهَجري الغانِياتِ وَشُربَ كَأسٍوَلُبسي جُبَّةً لا تُستَعارُ
٣٠
وَلَستُ بِخالِعٍ دِرعي وَسَيفيإِلى أَن يَخلَعَ اللَيلَ النَهارُ
٣١
وَإِلّا أَن تَبيدَ سَراةُ بَكرٍفَلا يَبقى لَها أَبَداً أَثارُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن ربيعة

عُرف بلقب المهلهل لأنه أول من رقّق نسج الشعر، وكنيته أبو ليلى، وهو خال امرئ القيس على ما قيل. في شبابه انصرف إلى اللهو والتغزل، حتى لقّبه أخوه كليب بـ«زير النساء»، لكن مقتل كليب على يد جساس بن مرة قلبه رجلًا آخر، فترك الشراب ووقف يقود تغلب في حرب البسوس طلبًا للثأر. طالت الوقائع سنوات، وكان له فيها أخبار كثيرة، ثم أُسر يوم قضة وفُدي، وانتهى به المطاف في اليمن حيث توفي.

قصائد أخرى لـعدي بن ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة