الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كنا نغار على العواتق أن ترى

عدي بن ربيعةالعصر الجاهلي · ٤٩ قصيدة
٥ قراءة
١
كُنّا نَغارُ عَلى العَواتِقِ أَن تَرىبِالأَمسِ خارِجَةً عَنِ الأَوطانِ
٢
فَخَرَجنَ حينَ ثَوى كُلَيبٌ حُسَّراًمُستَيقِناتٍ بَعدَهُ بِهَوانِ
٣
فَتَرى الكَواعِبَ كَالظِباءِ عَواطِلاًإِذ حانَ مَصرَعُهُ مِنَ الأَكفانِ
٤
يَخمِشنَ مِن أَدَمِ الوُجوهِ حَواسِراًمِن بَعدِهِ وَيَعِدنَ بِالأَزمانِ
٥
مُتَسَلِّباتٍ نُكدَهُنَّ وَقَد وَرىأَجوافَهُنَّ بِحُرقَةٍ وَرَواني
٦
وَيَقُلنَ مَن لِلمُستَضيقِ إِذا دَعاأَم مَن لِخَضبِ عَوالي المُرّانِ
٧
أَم لِاِتِّسارٍ بِالجزورِ إِذا غَداريحٌ يُقَطِّعُ مَعقِدَ الأَشطانِ
٨
أَم مَن لِاِسباقِ الدِياتِ وَجَمعِهاوَلِفادِحاتِ نَوائِبِ الحِدثانِ
٩
كانَ الذَحيرَةَ لِلزَّمانِ فَقَد أَتىفَقدانُهُ وَأَخَلَّ رُكنَ مَكاني
١٠
يا لَهفَ نَفسي مِن زَمانٍ فاجِعٍأَلقى عَلَيَّ بِكَلكَلٍ وَجِرانِ
١١
بِمُصيبَةٍ لا تُستَقالُ جَليلَةٍغَلَبَت عَزاءَ القَومِ وَالنِسوانِ
١٢
هَدَّت حُصوناً كُنَّ قَبلُ مَلاوِذاًلِذَوي الكُهولِ مَعاً وَلِلشُّبانِ
١٣
أَضحَت وَأَضحى سورُها مِن بَعدِهِمُتَهَدِّمَ الأَركانِ وَالبُنيانِ
١٤
فَاِبكينَ سَيِّدَ قَومِهِ وَاِندُبنَهُشُدَّت عَلَيهِ قَباطِيَ الأَكفانِ
١٥
وَاِبكينَ للأَيتامِ لَمّا أَقحَطواوَاِبكينَ عِندَ تَخاذُلِ الجيرانِ
١٦
وَاِبكينَ مَصرَعَ جيدِهِ مُتَزَمِّلاًبِدِمائِهِ فَلَذاكَ ما أَبكاني
١٧
فَلَأَترُكَنَّ بِهِ قَبائِلَ تَغلِبٍقَتلى بِكُلِّ قَرارَةٍ وَمَكانِ
١٨
قَتلى تُعاوِرَها النُسورُ أَكُفَّهايَنهَشنَها وَحَواجِلُ الغُربانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن ربيعة

عُرف بلقب المهلهل لأنه أول من رقّق نسج الشعر، وكنيته أبو ليلى، وهو خال امرئ القيس على ما قيل. في شبابه انصرف إلى اللهو والتغزل، حتى لقّبه أخوه كليب بـ«زير النساء»، لكن مقتل كليب على يد جساس بن مرة قلبه رجلًا آخر، فترك الشراب ووقف يقود تغلب في حرب البسوس طلبًا للثأر. طالت الوقائع سنوات، وكان له فيها أخبار كثيرة، ثم أُسر يوم قضة وفُدي، وانتهى به المطاف في اليمن حيث توفي.

قصائد أخرى لـعدي بن ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة