الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أنتَ حي برغمِ عادِ الفناءِلا يُصاغُ الرثاءُ للأحياءِ
٢
هذه الهجرةُ التي عَزَّ معناها على الآخرينَ والخلصاءِ
٣
زورةٌ في معارجِ النور تلقى الوَحي فيها والشعرَ كالإسراءِ
٤
مَن يقل ماتَ حافظٌ ضلَّ رأياًالبلى لا يكونُ للشعراءِ
٥
لا تقولوا قَضَى ولا تندبوههذه رجعةُ الغريبِ النائي
٦
إنما الشاعرُ العظيمُ غريبٌفي ديارِ الأجدادِ والآباءِ
٧
جَسَدٌ في الثرى وروحٌ شريدٌفي الأعالي محلِّقٌ في السماءِ
٨
ولقد رُدَّ ذا الغريب عنالدنيا إلى أصلِه في الجوزاءِ
٩
كيف يفنى من عَطَّرَ الخلدُبرديه وفي شعرهِ نسيجُ البقاءِ
١٠
إيهِ يا خدنَ مصطفى كاملٍوالعَهدُ عهدُ الخطوبِ والإيذاءِ
١١
وصديقاً لا ينثني ووفياً فيالزمانِ الضنينِ بالأوفياءِ
١٢
وشقِيَّا ينسى تَفَاقُمَ بلواهويبلَى لغيره في الشقاءِ
١٣
وفقيراً يرى الغنَى والأمانيفي اعتصامِ النفوس بالكبرياءِ
١٤
إذا العبقريُّ رامَ أمراً تَوَخَّىسُبُلاً فوقَ قدرةِ الأقوياء
١٥
ورأى السقمَ علةَ الواهي الخائف والبؤس حجة الضعفاءِ
١٦
أتراهم في ذروة الخلدِ فوالك عنا الجديدَ في الأنباءِ
١٧
حومةُ الموتِ استصرختمصطفى الثاني فأبلى بها أجلَّ البلاءِ
١٨
واللواءُ الخصيبُ كم زادَ حبَّافانثنَى ظافراً عزيزَ اللواءِ
١٩
طالعاً مطلعَ الهلالِ إذا مالاحَ في جنحِ ليلةٍ قمراءِ
٢٠
انطوى ذلكَ البساطُ الذيمُدَّ وفُضَّت مجالسُ الندماءِ
٢١
وليالي الصفاء تمضي عجالاًوالمنايا بالموتِ غيرُ بطاءِ
٢٢
وحبيبٌ يمرُّ إثرَ حبيبٍليتَ شعري ما بعدَ هذا الثناءِ
٢٣
والنوى كالردَى عذابٌ ولكنيمسكُ القلبُ حُلمَه باللقاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابراهيم ناجي

طبيب مصري وشاعر ارتبط اسمه بقصيدة «الأطلال» التي كتبها ضمن ديوانه «ليالي القاهرة»، ثم غنّت أم كلثوم مختارات منها بعد رحيله بثلاثة عشر عامًا، فصار يُعرف على نطاق واسع بلقب «شاعر الأطلال». جمع بين مهنة الطب والأدب، وأصدر مجلة «حكيم البيت» الشهرية عام 1934، وله دواوين منها «وراء الغمام» و«الطائر الجريح» الذي نُشر بعد وفاته. توفي في القاهرة بعد معاناة مع مرض ذات الرئة.

قصائد أخرى لـابراهيم ناجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة