الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتي

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
تَحِنُّ بِزَوراءِ المَدينَةِ ناقَتيحَنينَ عَجولٍ تَبتَغِ البَوَّ رائِمِ
٢
وَيا لَيتَ زَوراءَ المَدينَةِ أَصبَحَتبِأَحفارِ فَلجٍ أَو بِسَيفِ الكَواظِمِ
٣
وَكَم نامَ عَنّي بِالمَدينَةِ لَم يُبَلإِلَيَّ اِطِّلاعَ النَفسِ دونَ الحَيازِمِ
٤
إِذا جَشَأَت نَفسي أَقولُ لَها اِرجِعيوَرائِكِ وَاِستَحيِي بَياضَ اللَهازِمِ
٥
فَإِنَّ الَّتي ضَرَّتكَ لَو ذُقتَ طَعمَهاعَلَيكَ مِنَ الأَعباءِ يَومَ التَخاصُمِ
٦
وَلَستَ بِمَأخوذٍ بِلَغوٍ تَقولُهُإِذا لَم تَعَمَّد عاقِداتِ العَزائِمِ
٧
وَلَمّا أَبَوا إِلّا الرَحيلَ وَأَعلَقواعُرىً في بُرىً مَخشوشَةٍ بِالخَزائِمِ
٨
وَراحوا بِجُثماني وَأَمسَكَ قَلبَهُحُشاشَتُهُ بَينَ المُصَلّى وَواقِمِ
٩
أَقولُ لِمَغلوبٍ أَماتَ عِظامَهُتَعاقُبُ أَدراجِ النُجومِ العَوائِمِ
١٠
إِذا نَحنُ نادَينا أَبى أَن يُجيبُناوَإِن نَحنُ فَدَّيناهُ غَيرَ الغَماغِمِ
١١
سَيُدنيكَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ فَاِعتَدِلتَناقُلُ نَصَّ اليَعمُلاتِ الرَواسِمِ
١٢
إِلى المُؤمِنِ الفَكّاكِ كُلَّ مُقَيَّدٍيَداهُ وَمُلقي الثِقلِ عَن كُلِّ غارِمِ
١٣
بِكَفَّينِ بَيضاوَينِ في راحَتَيهِماحَيا كُلُّ شَيءٍ بِالغُيوثِ السَواجِمِ
١٤
بِخَيرِ يَدَي مَن كانَ بَعدَ مُحَمَّدٍوَجارَيهِ وَالمَظلومِ لِلَّهِ صائِمِ
١٥
فَلَمّا حَبا وادي القُرى مِن وَرائِناوَأَشرَفنَ أَقتارَ الفِجاجِ القَوائِمِ
١٦
لَوى كُلُّ مُشتاقٍ مِنَ القَومِ رَأسَهُبِمُغرَورِقاتٍ كَالشِنانِ الهَزائِمِ
١٧
وَأَيقَنَ أَنّا لا نَرُدُّ صُدورَهاوَلَمّا تُواجِهّا جِبالُ الجَراجِمِ
١٨
أَكُنتُم ظَنَنتُم رِحلَتي تَنثَني بِكُموَلَم يَنقُدِ الإِدلاجُ طَيَّ العَمائِمِ
١٩
لَبِئسَ إِذاً حامي الحَقيقَةِ وَالَّذييُلاذُ بِهِ في المُعضِلاتِ العَظائِمِ
٢٠
وَمائِن كَأَنَّ الدِمنَ فَوقَ جَمامِهِعِباءٌ كَسَتهُ مِن فُروجِ المَخارِمِ
٢١
رِياحٌ عَلى أَعطانِهِ حَيثُ تَلتَقيعَفا وَخَلا مِن عَهدِهِ المُتَقادِمِ
٢٢
وَرَدتُ وَأَعجازُ النُجومِ كَأَنَّهاوَقَد غارَ تاليها هَجائِنُ هاجِمِ
٢٣
بِغيدٍ وَأَطلاحٍ كَأَنَّ عُيونَهانِطاقٌ أَظَلَّتها قِلاتُ الجَماجِمِ
٢٤
كَأَنَّ رِحالَ المَيسِ ضَمَّت حِبالُهاقَناطِرَ طَيِّ الجَندَلِ المُتَلاجِمِ
٢٥
إِلَيكَ وَلِيَّ الحَقِّ لاقى غُروضَهاوَأَحقابَها إِدراجُها بِالمَناسِمِ
٢٦
نَواهِضَ يَحمِلنَ الهُمومَ الَّتي جَفَتبِنا عَن حَشايا المُحصَناتِ الكَرائِمِ
٢٧
لِيَبلُغنَ مِلءَ الرَرضِ نوراً وَرَحمَةًوَعَدلاً وَغَيثَ المُغبِراتِ القَواتِمِ
٢٨
جُعِلتَ لِأَهلِ الرَرضِ أَمناً وَرَحمَةًوَبُرءً لِئاثارِ القُروحِ الكَوالِمِ
٢٩
كَما بَعَثَ اللَهُ النَبِيَّ مُحَمَّداًعَلى فَترَةٍ وَالناسُ مِثلَ البَهائِمِ
٣٠
وَرِثتُم قَناةَ المُلكِ غَيرَ كَلالَةٍعَنِ اِبنِ مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
٣١
تَرى التاجَ مَعقوداً عَلَيهِ كَأَنَّهُمنُجومٌ حَوالي بَدرِ مُلكٍ قُماقِمِ
٣٢
عَجِبتُ إِلى الجَحّادِ أَيَّ إِمارَةٍأَرادَ لِأَن يَزدادَها أَو دَراهِمِ
٣٣
وَكانَ عَلى ما بَينَ عَمّانَ واقِفاًإِلى الصينِ قَد أَلقَوا لَهُ بِالخَزائِمِ
٣٤
فَلَمّا عَتا الجَحّادُ حينَ طَغى بِهِغِنىً قالَ إِنّي مُرتَقٍ في السَلالِمِ
٣٥
فَكانَ كَما قَلَ اِبنُ نوحٍ سَأَرتَقيإِلى جَبَلٍ مِن خَشيَةِ الماءِ عاصِمِ
٣٦
رَمى اللَهُ في جُثمانِهِ مِثلَ ما رَمىعَنِ القِبلَةِ البَيضاءِ ذاتِ المَحارِمِ
٣٧
جُنوداً تَسوقُ الفيلَ هَتّى أَعادَهَهَباءً وَكانوا مُطرَخِمّي الطَراخِمِ
٣٨
نُصِرتَ كَنَصرِ البَيتِ إِذ ساقَ فيلَهُإِلَيهِ عَظيمُ المُشرِكينَ الأَعاجِمِ
٣٩
وَما نُصِرَ الحَجّاجُ إِلّا بِغَيرِهِعَلى كُلِّ يَومٍ مُستَحَرِّ المَلاحِمِ
٤٠
بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم تَوارَثواخِلافَةَ مَهدِيٍّ وَخَيرِ الخَواتِمِ
٤١
وَلا رَدَّ مُذ خَطَّ الصَحيفَةَ ناكِثاًكَلاماً وَلا باتَت لَهُ عَينُ نائِمِ
٤٢
وَلا رَجَعوا حَتّى رَأوا في شِمالِهِكِتاباً لِمَغرورٍ لَدى النارِ نادِمِ
٤٣
أَتاني وَرَحلي بِالمَدينَةِ وَقعَةٌلِئالِ تَميمٍ أَقعَدَت كُلَّ قائِمِ
٤٤
كَأَنَّ رُؤوسَ الناسِ إِذ سَمِعوا بِهامُدَمَّغَةٌ مِن هازِماتٍ أَمائِمِ
٤٥
فِدىً لِتَميمٍ مِن سُيوفٍ وَفى بِهارِدائي وَجَلَّت عَن وُجوهِ الأَهاتِمِ
٤٦
شَفَينَ حَزازاتِ النُفوسِ وَلَم تَدَععَلَينا مَقالاً في وَفاءٍ لِلائِمِ
٤٧
أَبَأنا بِهِم قَتلى وَما في دِمائِهِموَفاءٌ وَهُنَّ الشافِياتُ الحَوائِمِ
٤٨
جَزى اللَهُ قَومي إِذ أَرادَ خِفارَتيقُتَيبَةُ سَعيَ الرَفضَلينَ الأَكارِمِ
٤٩
هُمُ سَمِعوا يَومَ المُحَصسَبِ مِن مِنىًنِدائي إِذِ اِلتَفَّت رِفاقُ المَواسِمِ
٥٠
هُمُ طَلَبوها بِالسُيوفِ وَبِالقَناوَجُردٍ شَجٍ أَفواهُها بِالشَكائِمِ
٥١
تُقادُ وَما رُدَّت إِذا ما تَوَهَّسَتإِلى البَأسِ بِالمُستَبسِلينَ الضَراغِمِ
٥٢
كَأَنَّكَ لَم تَسمَع تَميمَن إِذا دَعَتتَميمُن وَلَم تَسمَع بِيَومِ اِبنِ خازِمِ
٥٣
وَقَبلَكَ عَجَّلنا اِبنَ عَجلى حِمامَهُبِأَسيافِنا يَصدَعنَ هامَ الجَماجِمِ
٥٤
وَما لَقِيَت قَيسُ اِبنُ عَيلانَ وَقعَةًوَلا حَرَّ يَومٍ مِثلَ يَومِ الأَراقِمِ
٥٥
عَشِيَّةَ لاقى اِبنُ الحُبابُ حِسابَهُبِسِنجارَ أَنضاءَ السُيوفِ الصَوارِمِ
٥٦
نَبَحتَ لِقَيسٍ نَبحَةً لَم تَدَع لَهاأُنوفَن وَمَرَّت طَيرُها بِالأَشائِمِ
٥٧
نَدِمتَ عَلى العِصيانِ لَمّا رَأَيتَناكَأَنّا ذُرى الأَطوادِ ذاتِ المَخارِمِ
٥٨
عَلى طاعَةٍ لَو أَنَّ أَجبالَ طَيِّئٍعَمَدنَ لَها وَالهَضبَ هَضبَ التَهائِمِ
٥٩
لِيَنقُلنَها لَم يَستَطِعنَ الَّذي رَسالَها عِندَ عالٍ فَوقَ سَبعينَ دائِمِ
٦٠
وَأَلقَيتَ مِن كَفَّيكَ حَبلَ جَماعَةٍوَطاعَةَ مَهدِيٍّ خَديدِ النَقائِمِ
٦١
فَإِن تَكُ قَيسٌ في قُتَيبَةَ أُغضِبَتفَلا عَطَسَت إِلّا بِأَجدَعَ راغِمِ
٦٢
وَما كانَ إِلّا باهِلِيّاً مُجَدَّعاًطَغى فَسَقَيناهُ بِكَأسِ اِبنِ خازِمِ
٦٣
لَقَد شَهِدَت قَيسٌ فَما كانَ نَصرُهاقُتَيبَةَ إِلّا عَضَّها بِالأَباهِمِ
٦٤
فَإِن تَقعُدوا تَقعُد لِئامٌ أَذِلَّةٌوَإِن عُدتُمُ عُدنا بِبيضٍ صَوارِمِ
٦٥
أَتَغضَبُ أَن أُذنا قُتَيبَةَ حُزَّتاجِهارَن وَلَم تَغضَب لِيَومِ اِبنِ خازِمِ
٦٦
وَما مِنهُما إِلّا بَعَثنا بِرَأسِهِإِلى الشَأمِ فَوقَ الشاحِجاتِ الرَواسِمِ
٦٧
تَذَبذَبُ في المِخلاةِ تَحتَ بُطونِهامُحَذَّفَةَ الرَذنابِ جُلحَ المَقادِمِ
٦٨
سَتَعلَمُ أَيُّ الوَدِيَينِ لَهُ الثَرىقَديمَن وَأَولى بِالبُحورِ الخَضارِمِ
٦٩
أَوادٍ بِهِ صِنُّ الوِبارِ يُسيلُهُإِذا بالَ فيهِ الوَبرُ فَوقَ الخَراشِمِ
٧٠
كَوادٍ بِهِ البَيتُ العَتيقُ تَمُدُّهُبُحورٌ طَمَت مِن عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
٧١
فَما بَينَ مَن لَم يُعطِ سَمعاً وَطاعَةًوَبَينَ تَميمٍ غَيرُ حَزِّ الحَلاقِمِ
٧٢
وَكانَ لَهُم يَومانِ كانا عَلَيهِمُكَأَيّامِ عادِن بِالنُحوسِ الرَشائِمِ
٧٣
وَيَومٌ لَهُم مِنّا بِحَومانَةَ اِلتَقَتعَلَيهِم ذُرى حَوماتِ بَحرٍ قُماقِمِ
٧٤
تَخَلّى عَنِ الدُنيا قُتَيبَةُ إِذ رَأىتَميماً عَلَيها البيضُ تَحتَ العَمائِمِ
٧٥
غَداةَ اِضمَحَلَّت قَيسُ عَيلانَ إِذ دَعاكَما يَضمَحِلُّ الآلُ فَوقَ المَخارِمِ
٧٦
لِتَمنَعَهُ قَيسٌ وَلا قَيسَ عِندَهُإِذا ما دَعا أَو يَرتَقي في السَلالِمِ
٧٧
تُحَرِّكُ قَيسٌ في رُؤوسٍ لَئيمَةٍأُنوفَن وَآذاناً لِئامَ المَصالِمِ
٧٨
وَلَمّا رَأَينا المُشرِكينَ يَقودُهُمقُتَيبَةُ زَحفاً في جُموعِ الزَمازِمِ
٧٩
ضَرَبنا بِسَيفٍ في يَمينِكَ لَم نَدَعبِهِ دونَ بابِ الصينِ عَيناً لِظالِمِ
٨٠
بِهِ ضَرَبَ اللَهُ الَّذينَ تَحَزَّبوابِبَدرٍ عَلى أَعناقِهِم وَالمَعاصِمِ
٨١
فَإِنَّ تَميماً لَم تَكُن أُمُّهُ اِبتَغَتلَهُ صِحَّةً في مَهدِهِ بِالثَمائِمِ
٨٢
كَأَنَّ أَكُفَّ القابِلاتِ لِأُمِّهِرَمَينَ بِعادِيِّ الأُسودِ الدَراغِمِ
٨٣
تَأَزَّرَ بَينَ القابِلاتِ وَلَم يَكُنلَهُ تَوأَمٌ إِلّا دَهاءٌ لِحازِمِ
٨٤
وَضَبَّةُ أَخوالي هُمُ الهامَةُ الَّتيبِها مُضَرٌ دَمّاغَةٌ لِلجَماجِمِ
٨٥
إِذا هِيَ ماسَت في الحَديدِ وَأَعلَمَتتَميمٌ وَجاشَت كَالبُحورِ الخَضارِمِ
٨٦
فَما الناسُ في جَمعَيهِمُ غَيرُ حِشوَةٍإِذا خَمَدَ الأَصواتُ غَيرَ الغَماغِمِ
٨٧
كَذَبتَ اِبنِ دِمنَ الأَرضِ وَاِبنَ مَراغَهالَآلُ تَميمٍ بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
٨٨
جَلَوا هُمَماً فَوقَ الوُجوهِ وَأَنزَلوابِعَيلانَ أَيّاماً عِظامَ المَلاحِمِ
٨٩
تُعَيِّرُنا أَيَّمَ قَيسٍ وَلَم نَدَعلِعَيلانَ أَنفاً مُستَقيمَ الخَياشِمِ
٩٠
فَما أَنتَ مِن قَيسٍ فَتَنبَحَ دونَهاوَلا مِن تَميمٍ في الرُؤوسِ الأَعاظِمِ
٩١
وَإِنَّكَ إِذ تَهجو تَميمَن وَتَرتَشيتَبابينَ قَيسٍ أَو سُحوقَ العَمائِمِ
٩٢
كَمُهريقِ ماءٍ بِالفَلاةِ وَغَرَّهُسَرابٌ أَثارَتهُ رِياحُ السَمائِمِ
٩٣
بَلى وَأَبيكَ الكَلبِ إِنّي لَعالِمٌبِهِم فَهُمُ الأَدنَونَ يَومَ التَلاحُمِ
٩٤
فَقَرِّب إِلى أَشياخِنا إِذ دَعَوتَهُمأَباكَ وَدَعدِع بِالجِداءِ التَوائِمِ
٩٥
فَلَو كُنتَ مِنهُم لَم تَعِب مِدحَتي لَهُموَلَكِن حِمارٌ وَشيُهُ بِالقَوائِمِ
٩٦
مَنَعتُ تَميماً مِنكَ إِنّي أَنا اِبنُهاوَراجِلُها المَعروفُ عِندَ المَواسِمِ
٩٧
أَنا اِبنُ تَميمٍ وَالمُحامي وَرائَهاإِذا أَسلَمَ الجاني ذِمارَ المَحارِمِ
٩٨
إِذا ما وُجوهُ الناسِ سالَت جِباهُهامِنَ العَرَقِ المَعبوطِ تَحتَ العَمائِمِ
٩٩
أَبي مَن إِذا ما قيلَ مَن أَنتَ مُعتَزٍإِذا قيلَ مِمَّن قَومُ هَذا المُراجِمِ
١٠٠
أَدِرسانَ قَيسٍ لا أَبا لَكَ تَشتَريبِأَعراضِ قَومٍ هُم بُناةِ المَكارِمِ
١٠١
وَما عَلِمَ الرَقوامُ مِثلَ أَسيرِناأَسيرَن وَلا إِجدافِنا بِالكَواظِمِ
١٠٢
إِذا عَجَزَ الأَحياءُ أَن يَحمِلوا دَماًأَناخَ إِلى أَجداثِنا كُلُّ غارِمِ
١٠٣
تَرى كُلُّ مَظلومٍ إِلَينا فِرارُهُوَيَهرُبُ مِنّا جَهدَهُ كُلُّ ظالِمِ
١٠٤
أَبَت عامِرٌ أَن يَأخُذوا بِأَسيرِهِممِئينَ مِنَ الأَسرى لَهُم عِندَ دارِمِ
١٠٥
وَقالوا لَهُم زيدوا عَلَيهِم فَإِنَّهُملَغاءٌ وَإِن كانوا ثُغامَ اللَهازِمِ
١٠٦
رَأَوا حاجِباً أَغلى فِداءً وَقَومَهُأَحَقَّ بِأَيّامِ العُلى وَالمَكارِمِ
١٠٧
فَلا نَقتُلُ الأَسرى وَلَكِن نَفُكُّهُمإِذا أَثقَلَ الأَعناقَ حَملُ المَغارِمِ
١٠٨
فَهَل ضَربَةُ الرومِيِّ جاعِلَةٌ لَكُمأَباً عَن كُلَيبٍ أَو أَباً مِثلَ دارِمِ
١٠٩
كَذاكَ سُيُفُ الهِندِ تَنبو ظُباتُهاوَيَقطَعنَ أَحياناً مَناطَ التَمائِمِ
١١٠
وَيَومَ جَعَلنا الظِلَّ فيهِ لِعامِرٍمُصَمَّمَةً تَفأى شُؤونَ الجَماجِمِ
١١١
فَمِنهُنَّ يَومٌ لِلبَريكَينِ إِذ تَرىبَنو عامِرٍ أَن غانِمٌ كُلُّ سالِمِ
١١٢
وَمِنهُنَّ إِذ أَرخى طُفَيلُ اِبنُ مالِكٍعَلى قُرزُلٍ رِجلي رَكوضِ الهَزائِمِ
١١٣
وَنَحنُ ضَرَبنا مِن شُتَيرِ اِبنِ خالِدٍعَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَماجِمِ
١١٤
وَيَومَ اِبنِ ذي سَيدانَ إِذ فَوَّزَت بِهِإِلى المَوتِ أَعجازُ الرِماحِ الغَواشِمِ
١١٥
وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍيَزيدَ عَلى أُمِّ الفِراخِ الجَواثِمِ
١١٦
وَنَحنُ قَتَلنا اِبنَي هُتَيمٍ وَأَدرَكَتبُجَيراً بِنا رُكضُ الذُكورِ الصَلادِمِ
١١٧
وَنَحنُ قَسَمنا مِن قُدامَةَ رَأسَهُبِصَدعٍ عَلى يافوخِهِ مُتَفاقِمِ
١١٨
وَعَمراً أَخا عَوفٍ تَرَكنا بِمُلتَقىًمِنَ الخَيلِ في سامٍ مِنَ النَقعِ قاتِمِ
١١٩
وَنَهنُ تَرَكنا مِن هِلالِ اِبنِ عامِرٍثَمانينَ كَهلاً لِلنُسورِ القَشاعِمِ
١٢٠
بِدَهنا تَميمٍ حَيثُ سُدَّت عَلَيهِمُبِمُعتَرَكٍ مِن رَملِها المُتَراكِمِ
١٢١
وَنَحنُ مَنَعنا مِن مَصادٍ رِماحَناوَكُنّا إِذا يَلقَينَ غَيرَ حَوائِمِ
١٢٢
رُدَينِيَّةً صُمَّ الكُعوبِ كَأَنَّهامَصابيحُ في تَركيبِها المُتَلاحِمِ
١٢٣
وَنَحنُ جَدَعنا أَنفَ عَيلانَ بِالقَناوَبِالراسِياتِ البيضِ ذاتِ القَوائِمِ
١٢٤
وَلَو أَنَّ قَيساً قَيسَ عَيلانَ أَصبَحَتبِمُستَنِّ أَبوالِ الرُبابِ وَدارِمِ
١٢٥
لَكانوا كَأَقذاءٍ طَفَت في غُطامِطٍمِنَ البَحرِ في آذِيِّها المُتَلاطِمِ
١٢٦
فَإِنّا أُناسٌ نَشتَري بِدِمائِنادِيارَ المَنايا رَغبَةً في المَكارِمِ
١٢٧
أَلَسنا أَحَقَّ الناسِ يَومَ تَقايَسواإِلى المَجدِ بِالمُستَأثِراتِ الجَسائِمِ
١٢٨
مُلوكٌ إِذا طَمَّت عَلَيكَ بُحورُهاتَطَحطَحتَ في آذِيِّها المُتَصادِمِ
١٢٩
إِذا ما وُزِنّا بِالجِبالِ رَأَيتَنانَميلُ بِأَنضادِ الجِبالِ الأَضاخِمِ
١٣٠
تَرانا إِذا صَعَّدتَ عَينَكَ مُشرِفاًعَلَيكَ بِأَطوادٍ طِوالِ المَخارِمِ
١٣١
وَلَو سُؤِلَت مَن كُفأُنا الشَمسُ أَومَأَتإِلى اِبنَي مَنافٍ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ
١٣٢
وَكَيفَ تُلاقي دارِماً حَيثُ تَلتَقيذُراها إِلى حَيثُ النُجومِ التَوائِمِ
١٣٣
لَقَد تَرَكَت قَيساً ظُباتُ سُيوفِناوَأَيدٍ بِأَعجازِ الرِماحِ اللَهاذِمِ
١٣٤
وَقائِعَ أَيّامٍ أَرَينَ نِسائَهُمنَهاراً صَغيراتِ النُجومِ العَوائِمِ
١٣٥
بِذي نَجَبٍ يَومٌ لِقَيسٍ شَريدُهُكَثيرُ اليَتامى في ظِلالِ المَآتِمِ
١٣٦
وَنَحنُ تَرَكنا بِالدَفينَةِ حاضِراًلِئالِ سُلَيمٍ هامُهُم غَيرُ نائِمِ
١٣٧
حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىًيَقينَ نَهاراً دامِياتِ المَناسِمِ
١٣٨
عَلَيهِنَّ شُعثٌ ما اِتَّقوا مِن وَريقَةٍإِذا ما اِلتَظَت شَهبائُها بِالعَمائِمِ
١٣٩
لَتَحتَلِبَن قَيسُ اِبنُ عَيلانَ لَقحَةًصَرىً ثَرَّةً أَخلافُها غَيرَ رائِمِ
١٤٠
لَعَمري لَئِن لامَت هَوازِنُ أَمرَهالَقَد أَصبَحَت حَلَّت بِدارِ المَلاوِمِ
١٤١
وَلَولا اِرتِفاعي عَن سُلَيمٍ سَقَيتُهاكِئاسَ سِمامٍ مُرَّةً وَعَلاقِمِ
١٤٢
فَما أَنتُمُ مِن قَيسِ عَيلانَ في الذُرىوَلا مِن أَثافيها العِظامِ الجَماجِمِ
١٤٣
إِذا حُصِّلَت قَيسٌ فَأَنتُم قَليلُهاوَأَبعَدُها مِن صُلبِ قَيسٍ لِعالِمِ
١٤٤
وَأَنتُم أَذَلُّ قَيسِ عَيلانَ حُبوَةًوَأَعجَزُها عِندَ الأُمورِ العَوارِمِ
١٤٥
وَما كانَ هَذا الناسُ حَتّى هَداهُمُبِنا اللَهُ إِلّا مِثلَ شاءِ البَهائِمِ
١٤٦
فَما مِنهُمُ إِلّا يُقادُ بِأَنفِهِإِلى مَلِكٍ مِن خِندِفٍ بِالخَزائِمِ
١٤٧
عَجِبتُ إِلى قَيسٍ وَما قَد تَكَلَّفَتمِنَ الشِقوَةِ الحَمقاءِ ذاتِ النَقائِمِ
١٤٨
يَلوذُنَ مِنّي بِالمَراغَةِ وَاِبنِهاوَما مِنهُما مِنّي لِقَيسٍ بِعاصِمِ
١٤٩
فَيا عَجَبا حَتّى كُلَيبٌ تَسُبُّنيوَكانَت كُلَيبٌ مَدرَجاً لِلمَشاتِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة