الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ِذا المَرءُ لَم يَحقُن دَماً لِاِبنِ عَمِّهِ

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
إِذا المَرءُ لَم يَحقُن دَماً لِاِبنِ عَمِّهِبِمَخلولَةٍ مِن مالِهِ أَو بِمُقحَمِ
٢
فَلَيسَ بِذي حَقٍّ يُهابُ لِحَقِّهِوَلا ذي حَريمٍ تَتَّقيهِ لِمَحرَمِ
٣
فَخَلِّ عَنِ الحَيّاتِ إِن نَهَدَت لَهُوَلا تَدعُوَن يَوماً بِهِ عِندَ مُعظَمِ
٤
أَبى حَكَمٌ مِن مالِهِ أَن يُعينَناعَلى حَلِّ حَبلِ الأَبيَضِيِّ بِدِرهَمِ
٥
وَقُلتُ لَهُ مَولاكَ يَدعو يَقودُهُإِلَيكَ بِحَبلٍ ثائِرٌ غَيرُ مِنعِمِ
٦
بَكى بَينَ ظَهرَي رَهطِهِ بَعدَما دَعاذَوي المُخِّ مِن أَحسابَهُم وَالمُطَعَّمِ
٧
فَقالَ لَهُم راخوا خِناقي وَأَطلِقواوِثاقي فَإِنّي بَينَ قَتلٍ وَمَغرَمِ
٨
وَمِن حَولِهِ رَهطٌ أَصابَ أَخاهُمُبِهازِمَةٍ تَحتَ الفِراشِ المُحَطَّمِ
٩
بَنو عِلَّةٍ مُستَبسِلونَ قَدِ اِلتَوَتقُواهُم بِثَأرٍ في المَريرَةِ مُسلَمِ
١٠
وَلَم يَدعُ حَتّى مالَهُ عِندَ طارِقٍوَلا سائِرِ الأَبناءِ مِن مُتَلَوَّمِ
١١
فَقالوا اِستَغِث بِالقَبرِ أَو أَسمِعِ اِبنَهُدُعاءَكَ يَرجِع ريقُ فيكَ إِلى الفَمِ
١٢
فَأَقسَمَ لا يَختارُ حَيّاً بِغالِبٍوَلَو كانَ في لَحدٍ مِنَ الأَرضِ مُظلِمِ
١٣
دَعا بَينَ آرامِ المَقَرِّ اِبنَ غالِبٍوَعاذَ بِقَبرٍ تَحتَهُ خَيرُ أَعظُمِ
١٤
فَقُلتُ لَهُ أُقريكَ عَن قَبرِ غالِبٍهُنَيدَةَ إِذ كانَت شِفاءً مِنَ الدَمِ
١٥
يَنامُ الطَريدُ بَعدَها نَومَةَ الضُحىوَيَرضى بِها ذو الإِحنَةِ المُتَجَرِّمِ
١٦
فَقامَ عَنِ القَبرِ الَّذي كانَ عائِذاًبِهِ إِذ أَطافَت عيطُها حَولَ مُسلَمِ
١٧
وَلَو كانَ زَبّانُ العُلَيمِيُّ جارَهاوَآلُ أَبي العاصي غَدَت لَم تُقَسَّمِ
١٨
وَفيمَ اِبنُ بَحرٍ مِن قِلاصِ أَشَذَّهابِسَيفَينِ أَغشى رَأسَهُ لَم يُعَمَّمِ
١٩
وَلَم أَرَ مَدعُوَّينِ أَسرَعَ جابَةًوَأَكفى لِراعٍ مِن عُبَيدٍ وَأَسلَمِ
٢٠
أَهيبا بِها يا اِبنَي جُبَيرٍ فَإِنَّهاجَلَت عَنكُما أَعناقُها لَونَ عِظلِمِ
٢١
دَفَعتُ إِلى أَيديهِما فَتَقَبَّلاعَصا مِئَةٍ مِثلَ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
٢٢
فَراحا بِجُرجورٍ كَأَنَّ إِفالَهافَسيلٌ دَماً قِنوانُهُ مِن مُحَلِّمِ
٢٣
أَلا يا اِخبِروني أَيُّها الناسُ إِنَّماسَأَلتُ وَمَن يَسأَل عَنِ العِلمِ يَعلَمِ
٢٤
سُؤالَ اِمرِئٍ لَم يُغفِلِ العِلمَ صَدرُهُوَما العالِمُ الواعي الأَحاديثَ كَالعَمي
٢٥
أَلا هَل عَلِمتُم مَيِّتاً قَبلَ غالِبٍقَرى مِئَةً ضَيفاً وَلَم يَتَكَلَّمِ
٢٦
أَبي صاحِبُ القَبرِ الَّذي مَن يَعُذ بِهِيُجِرهُ مِنَ الغُرمِ الَّذي جَرَّ وَالدَمِ
٢٧
وَقَد عَلِمَ الساعي إِلى قَبرِ غالِبٍمِنَ السَيفِ يَسعى أَنَّهُ غَيرُ مُسلَمِ
٢٨
وَإِذ نَحَّبَت كَلبٌ عَلى الناسِ أَيُّهُمأَحَقُّ بِتاجِ الماجِدِ المُتَكَرِّمِ
٢٩
عَلى نَفَرٍ هُم مِن نِزارٍ ذُؤابَةٌوَأَهلُ الجَراثيمِ الَّتي لَم تُهَدَّمِ
٣٠
عَلى أَيِّهِم أَعطى وَلَم يَدرِ مَن هُمُأَحَلَّ لَهُم تَعقيلَ أَلفٍ مُصَتَّمِ
٣١
فَلَم يَجلُ عَن أَحسابِهِ غَيرُ غالِبٍجَرى بِعِنانَي كُلِّ أَبلَجَ خِضرِمِ
٣٢
وَلَو قَبِلَت سَيدانُ مِنّي حَليفَتيشَفَيتُ بِها ما يَدَّعي آلُ ضَمضَمِ
٣٣
لَأَعطَيتُ ما أَرضى هُبَيرَةَ قائِماًمِنَ المُعلَنِ البادي لَنا وَالمُجَمجَمِ
٣٤
وَكُنتُ كَمَسؤولٍ بِأَحداثِ قَومِهِلِيُصلِحَها مَن لَيسَ فيها بِمُجرِمِ
٣٥
وَلَكِن إِذا ما المُصلِحونَ عَصاهُمُوَلِيٌّ فَما لِلنُصحِ مِن مُتَقَدَّمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة