الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سرب محاسنه حرمت ذواتها

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
سِربٌ مَحاسِنُهُ حُرِمتُ ذَواتِهاداني الصِفاتِ بَعيدُ مَوصوفاتِها
٢
أَوفى فَكُنتُ إِذا رَمَيتُ بِمُقلَتيبَشَراً رَأَيتُ أَرَقَّ مِن عَبَراتِها
٣
يَستاقُ عيسَهُمُ أَنيني خَلفَهاتَتَوَهَّمُ الزَفَراتِ زَجرَ حُداتِها
٤
وَكَأَنَّها شَجَرٌ بَدَت لَكِنَّهاشَجَرٌ جَنَيتُ المَوتَ مِن ثَمَراتِها
٥
لا سِرتِ مِن إِبِلٍ لَوَ أَنّي فَوقَهالَمَحَت حَرارَةُ مَدمَعَيَّ سِماتِها
٦
وَحَمَلتُ ما حُمِّلتِ مِن هَذي المَهاوَحَمَلتِ ما حُمِّلتُ مِن حَسَراتِها
٧
إِنّي عَلى شَغَفي بِما في خُمرِهالَأَعِفُّ عَمّا في سَراويلاتِها
٨
وَتَرى الفُتُوَّةَ وَالمُرُوَّةَ وَالأُبُووَةَ فِيَّ كُلُّ مَليحَةٍ ضَرّاتِها
٩
هُنَّ الثَلاثُ المانِعاتي لَذَّتيفي خَلوَتي لا الخَوفُ مِن تَبِعاتِها
١٠
وَمَطالِبٍ فيها الهَلاكُ أَتَيتُهاثَبتَ الجَنانِ كَأَنَّني لَم آتِها
١١
وَمَقانِبٍ بِمَقانِبٍ غادَرتُهاأَقواتَ وَحشٍ كُنَّ مِن أَقواتِها
١٢
أَقبَلتُها غُرَرَ الجِيادِ كَأَنَّماأَيدي بَني عِمرانَ في جَبَهاتِها
١٣
الثابِتينَ فُروسَةً كَجُلودِهافي ظَهرِها وَالطَعنُ في لَبّاتِها
١٤
العارِفينَ بِها كَما عَرَفتُهُموَالراكِبينَ جُدودُهُم أُمّاتِها
١٥
فَكَأَنَّما نُتِجَت قِياماً تَحتَهُموَكَأَنَّهُم وُلِدوا عَلى صَهَواتِها
١٦
إِنَّ الكِرامَ بِلا كِرامٍ مِنهُمُمِثلُ القُلوبِ بِلا سُوَيداواتِها
١٧
تِلكَ النُفوسُ الغالِباتُ عَلى العُلىوَالمَجدُ يَغلِبُها عَلى شَهَواتِها
١٨
سُقِيَت مَنابِتُها الَّتي سَقَتِ الوَرىبِيَدَي أَبي أَيّوبَ خَيرِ نَباتِها
١٩
لَيسَ التَعَجُّبُ مِن مَواهِبِ مالِهِبَل مِن سَلامَتِها إِلى أَوقاتِها
٢٠
عَجَباً لَهُ حَفِظَ العِنانَ بِأَنمُلٍما حِفظُها الأَشياءَ مِن عاداتِها
٢١
لَو مَرَّ يَركُضُ في سُطورِ كِتابَةٍأَحصى بِحافِرِ مُهرِهِ ميماتِها
٢٢
يَضَعُ السِنانَ بِحَيثُ شاءَ مُجاوِلاًحَتّى مِنَ الآذانِ في أَخراتِها
٢٣
تَكبو وَراءَكَ يا اِبنَ أَحمَدَ قُرَّحٌلَيسَت قَوائِمُهُنَّ مِن آلاتِها
٢٤
رِعَدُ الفَوارِسِ مِنكَ في أَبدانِهاأَجرى مِنَ العَسَلانِ في قَنَواتِها
٢٥
لا خَلقَ أَسمَحُ مِنكَ إِلّا عارِفٌبِكَ راءَ نَفسَكَ لَم يَقُل لَكَ هاتِها
٢٦
غَلِتَ الَّذي حَسَبَ العُشورَ بِاّيَةٍتَرتيلُكَ السوراتِ مِن آياتِها
٢٧
كَرَمٌ تَبَيَّنَ في كَلامِكَ ماثِلاًوَيَبينُ عِتقُ الخَيلِ في أَصواتِها
٢٨
أَعيا زَوالُكَ عَن مَحَلٍّ نِلتَهُلا تَخرُجُ الأَقمارُ عَن هالاتِها
٢٩
لا نَعذُلُ المَرَضَ الَّذي بِكَ شائِقٌأَنتَ الرِجالَ وَشائِقٌ عِلّاتِها
٣٠
فَإِذا نَوَت سَفَراً إِلَيكَ سَبَقنَهافَأَضَفتَ قَبلَ مُضافِها حالاتِها
٣١
وَمَنازِلُ الحُمّى الجُسومُ فَقُل لَناما عُذرُها في تَركِها خَيراتِها
٣٢
أَعجَبتَها شَرَفاً فَطالَ وُقوفُهالِتَأَمُّلِ الأَعضاءِ لا لِأَذاتِها
٣٣
وَبَذَلتَ ما عَشِقَتهُ نَفسُكَ كُلَّهُحَتّى بَذَلتَ لِهَذِهِ صِحّاتِها
٣٤
حَقُّ الكَواكِبِ أَن تَزورَكَ مِن عَلٍوَتَعودَكَ الآسادُ مِن غاباتِها
٣٥
وَالجِنُّ مِن سُتُراتِها وَالوَحشُ مِنفَلَواتِها وَالطَيرُ مِن وُكناتِها
٣٦
ذُكِرَ الأَنامُ لَنا فَكانَ قَصيدَةًكُنتَ البَديعَ الفَردَ مِن أَبياتِها
٣٧
في الناسِ أَمثِلَةٌ تَدورُ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
٣٨
هِبتُ النِكاحَ حِذارَ نَسلٍ مِثلِهاحَتّى وَفَرتُ عَلى النِساءِ بَناتِها
٣٩
فَاليَومَ صِرتُ إِلى الَّذي لَو أَنَّهُمَلَكَ البَرِيَّةَ لَاِستَقَلَّ هِباتِها
٤٠
مُستَرخَصٌ نَظَرٌ إِلَيهِ بِما بِهِنَظَرَت وَعَثرَةُ رِجلِهِ بِدِياتِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة