الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَبعِ ماوَجَبالِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا
٢
عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنامِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا
٣
سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراًسَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا
٤
دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَنيلَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا
٥
ناءَيتُهُ فَدَنا أَدنَيتُهُ فَنَأىجَمَّشتُهُ فَنَبا قَبَّلتُهُ فَأَبى
٦
هامَ الفُؤادُ بِأَعرابِيَّةٍ سَكَنَتبَيتاً مِنَ القَلبِ لَم تَمدُد لَهُ طُنُبا
٧
مَظلومَةُ القَدِّ في تَشبيهِهِ غُصُناًمَظلومَةُ الريقِ في تَشبيهِهِ ضَرَبا
٨
بَيضاءُ تُطمِعُ فيما تَحتَ حُلَّتِهاوَعَزَّ ذَلِكَ مَطلوباً إِذا طُلِبا
٩
كَأَنَّها الشَمسُ يُعيِي كَفَّ قابِضِهِشُعاعُها وَيَراهُ الطَرفُ مُقتَرِبا
١٠
مَرَّت بِنا بَينَ تِربَيها فَقُلتُ لَهامِن أَينَ جانَسَ هَذا الشادِنُ العَرَبا
١١
فَاِستَضحَكَت ثُمَّ قالَت كَالمُغيثِ يُرىلَيثَ الشَرى وَهوَ مِن عِجلٍ إِذا اِنتَسَبا
١٢
جاءَت بِأَشجَعَ مَن يُسمى وَأَسمَحَ مَنأَعطى وَأَبلَغَ مَن أَملى وَمَن كَتَبا
١٣
لَو حَلَّ خاطِرُهُ في مُقعَدٍ لَمَشىأَو جاهِلٍ لَصَحا أَو أَخرَسٍ خَطَبا
١٤
إِذا بَدا حَجَبَت عَينَيكَ هَيبَتُهُوَلَيسَ يَحجُبُهُ سِترٌ إِذا اِحتَجَبا
١٥
بَياضُ وَجهٍ يُريكَ الشَمسَ حالِكَةًوَدُرُّ لَفظٍ يُريكَ الدُرَّ مَخشَلَبا
١٦
وَسَيفُ عَزمٍ تَرُدُّ السَيفَ هِبَّتُهُرَطبَ الغِرارِ مِنَ التَأمورِ مُختَضِبا
١٧
عُمرُ العَدوِّ إِذا لاقاهُ في رَهَجٍأَقَلُّ مِن عُمرِ ما يَحوي إِذا وَهَبا
١٨
تَوَقَّهُ فَمَتى ما شِئتَ تَبلُوَهُفَكُن مُعادِيَهُ أَو كُن لَهُ نَشَبا
١٩
تَحلو مَذاقَتُهُ حَتّى إِذا غَضِباحالَت فَلَو قَطَرَت في الماءِ ما شُرِبا
٢٠
وَتَغبِطُ الأَرضُ مِنها حَيثُ حَلَّ بِهِوَتَحسُدُ الخَيلُ مِنها أَيَّها رَكِبا
٢١
وَلا يَرُدُّ بِفيهِ كَفَّ سائِلِهِعَن نَفسِهِ وَيَرُدُّ الجَحفَلَ اللَجِبا
٢٢
وَكُلَّما لَقِيَ الدينارُ صاحِبَهُفي مُلكِهِ اِفتَرَقا مِن قَبلِ يَصطَحِبا
٢٣
مالٌ كَأَنَّ غُرابَ البَينِ يَرقُبُهُفَكُلَّما قيلَ هَذا مُجتَدٍ نَعَبا
٢٤
بَحرٌ عَجائِبُهُ لَم تُبقِ في سَمَرٍوَلا عَجائِبِ بَحرٍ بَعدَها عَجَبا
٢٥
لا يُقنِعُ اِبنَ عَليٍّ نَيلُ مَنزِلَةٍيَشكو مُحاوِلُها التَقصيرَ وَالتَعَبا
٢٦
هَزَّ اللِواءَ بَنو عِجلٍ بِهِ فَغَدارَأساً لَهُم وَغَدا كُلٌّ لَهُم ذَنَبا
٢٧
التارِكينَ مِنَ الأَشياءِ أَهوَنَهاوَالراكِبينَ مِنَ الأَشياءِ ما صَعُبا
٢٨
مُبَرقِعي خَيلِهِم بِالبيضِ مُتَّخِذيهامِ الكُماةِ عَلى أَرماحِهِم عَذَبا
٢٩
إِنَّ المَنِيَّةَ لَو لاقَتهُمُ وَقَفَتخَرقاءَ تَتَّهِمُ الإِقدامَ وَالهَرَبا
٣٠
مَراتِبٌ صَعِدَت وَالفِكرُ يَتبَعُهافَجازَ وَهوَ عَلى آثارِها الشُهُبا
٣١
مَحامِدٌ نَزَفَت شِعري لِيَملَأَهافَآلَ ما اِمتَلَأَت مِنهُ وَلا نَضَبا
٣٢
مَكارِمٌ لَكَ فُتَّ العالَمينَ بِهامَن يَستَطيعُ لِأَمرٍ فائِتٍ طَلَبا
٣٣
لَمّا أَقَمتَ بِإِنطاكِيَّةَ اِختَلَفَتإِلَيَّ بِالخَبَرِ الرُكبانُ في حَلَبا
٣٤
فَسِرتُ نَحوَكَ لا أَلوي عَلى أَحَدٍأَحُثُّ راحِلَتَيَّ الفَقرَ وَالأَدَبا
٣٥
أَذاقَني زَمَني بَلوى شَرِقتُ بِهالَو ذاقَها لَبَكى ما عاشَ وَاِنتَحَبا
٣٦
وَإِن عَمَرتُ جَعَلتُ الحَربَ والِدَةًوَالسَمهَرِيَّ أَخاً وَالمَشرَفِيَّ أَبا
٣٧
بِكُلِّ أَشعَثَ يَلقى المَوتَ مُبتَسِماًحَتّى كَأَنَّ لَهُ في قَتلِهِ أَرَبا
٣٨
قُحٍّ يَكادُ صَهيلُ الخَيلِ يَقذِفُهُعَن سَرجِهِ مَرَحاً بِالغَزوِ أَو طَرَبا
٣٩
فَالمَوتُ أَعذَرُ لي وَالصَبرُ أَجمَلُ بيوَالبَرُّ أَوسَعُ وَالدُنيا لِمَن غَلَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة