الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طلعت طلوع البدر يا ملك الورى

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
طلعْتَ طلوعَ البدرِ يا ملكَ الورَىوقد غُمِسَ الآفاقُ في ظُلَمٍ غَمْسا
٢
فجَلّيتَ ليلَ الخَطبِ عنّا بغُرّةٍغدَتْ تَقبِسُ الأبصارُ أَنوارَها قَبسا
٣
وما إن تَرى بدْرَ السّماء وإنْ سَمابمُهْدٍ إلينا فيه إلاّ إذا أَمسى
٤
وإنْ هو وافانا نهاراً فما سَناًبطَلْعتِه يُهْدي إلى ناظرٍ أُنْسا
٥
ولكنْ فتَى الفتيانِ بَدرُ بنُ مُقْبِلٍله النُّورُ مِلْءَ الأرضِ أصبحَ أو أَمسى
٦
إذا سار غَطّى الشّمسَ بالنّقْعِ خَيلُهولم أَر بدراً قبلَه يَستُرُ الشّمْسا
٧
أجلْ هو بَدْرٌ في عُلُوٍّ ولم يكُنْيُطيقُ فَمُ الرّاجِي لأنملِه لمَسا
٨
غدا فلكاً للدِّينِ في دَورانِهحياةٌ وموتٌ ضُمّنا الجودَ والبأسا
٩
تَرى منه مَلْكاً لا يُوازيهِ مُشبِهٌمن النّاسِ لا أصلاً شريفاً ولا نَفْسا
١٠
سَليلُ مُلوكٍ من ذُؤابةِ خِنْدِفٍله الهمّةُ العلياءُ والعِزَّةُ القَعْسا
١١
بنو أسدٍ تَأْوي إلى أَجَمِ القَناوتَفْرِسُ يومَ الرَّوعِ فُرسانَه فَرْسا
١٢
صَفوحٌ إذا أَصغَى له السّمْعُ راعياًإلى عُذْرِ جانٍ رَدَّ مأْتَمَهُ عُرْسا
١٣
مُحَيّاهُ سَعْدٌ غيرَ أنّ سِنانَهعلى القِرنِ يَغدو في الوغَى كَوكباً نَحْسا
١٤
تَرى رجلاً لوناً إذا قابلَ العِداويَرجِعُ مُرتَجّاً إذا طَعَنَ الخَلْسا
١٥
جُعِلْنا فِداك الدَّهرُ أَرسَى بصَرفهِعلينا وصَرفُ الدّهرِ مَضٌّ إذا أَرسى
١٦
وكان لنا بُرءاً غِياثُك عاجِلاًويُمنُك نَرجو منه أَلاّ نَرى نِكْسا
١٧
فأَمطِرْ على أرضي سَحائبَ رحمةٍفقد ظَمئتْ حتّى لقد يَبَسَتْ يَبْسا
١٨
وبالأمسِ قد أَولَيتَنا منك نِعمةًفأَحسِنْ إلينا اليومَ إحسانَكَ الأمسا
١٩
ودونَك من فِكْري لك ابنةَ ساعةٍيكاد يُضيءُ الأرضَ إيداعُها الطِّرسا
٢٠
ولو أنّني وَفّيتُ مدحَك حَقَّهلكانَ سَوادُ العينِ منّي له نِقْسا
٢١
وفي الكُفْؤ لا في المَهْرِ أَوفيتُ مِدْحتيويَدرُسُ عِزُّ الدّهرِ إن قُلتُه دَرْسا
٢٢
ولي منك آمالٌ قديماً غرَسْتُهاوهأنذا مُستَثمِرٌ ذلك الغَرْسا
٢٣
فشَفِّعْ فدَتْكَ النّفْسُ منّيَ شافعاًلقومٍ بنابِ الدّهرِ قد نُهِسوا نَهْسا
٢٤
فمِثْلُك مَن لو يَشْتري مَدْحَ مادحٍبأبياتِ مالٍ عَدَّها ثَمَناً بَخْسا
٢٥
ودُمْ للعُلا مادام للّهِ عابِدٌوما لاحَ نَجْمٌ وامتطَى راكبٌ عَنْسا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة