الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يرمي فؤادي وهو في سودائه

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٧ قراءة
١
يَرْمي فؤاديَ وَهْوَ في سَوادئهِأتُراهُ لا يخْشَى على حَوبْائه
٢
ومنَ الجهالةِ وهْوَ يَرشُقُ نفسهأنْ تَطْمعَ العشّاقُ في إبقائه
٣
تاهَ الفؤادُ هوى وتاهَ تعَظُمّاًفمتى إفاقةُ تائهٍ في تائه
٤
رَشَا يُريك إذا نَظْرتَ تَثنيِّاًتُسّبي قلوبُ الخَلْقِ في أثنائه
٥
عَلقَ القضيبُ معَ الكثيبِ بقدهِمُتجاذبَيْنِ لحُسنه وبَهائه
٦
حتّى إذا بلَغا الخِصامَ تَراضيَاللفَصْلِ بينهما بَعقْدِ قبَائه
٧
ذُو غُرةٍ كالنّجمِ يلمَعُ نورُهفي ظلمةٍ أخْفَتْهُ من رُقبَائه
٨
بيضاءُ لمّا آيسَتْ من وصْلِهاوبدَتْ بُدُوَّ البَدْرِ وَسْطَ سمَائه
٩
أَترَعْتُ في حِجْري غديراً للبُكافعسى يلوحُ خيَالُها في مائه
١٠
ومُسّهدٌ حَلّ الصبًّاحُ بفرْعِهِمن طُولِ ليلته ومن إعيائه
١١
شُقّتَ جيوبُ جفونهِ عن ناظرٍمن طيَفْهم خالٍ ومن إغفائه
١٢
مُتَطاوِلٌ أسفارُه مُتَوسِّدٌوَجَناتُه إحدى يَدَيْ وَجنْائه
١٣
طَوراً يُرَى زَوْرَ الجِبالِ وتارةًيَرْمي العراقُ به إلى زَوْرائه
١٤
والدَّهرُ أتعَبُ أهِله مِن أهلِهمنْ حاول التّقويم من عوجائه
١٥
مالي وما للدّهر ما من مطلَبٍأُدنيه إلاَّ لجَّ في إقصائه
١٦
دَهرٌلعَمرُك هَرَّمتْه كَبْرةٌحتْى غدا يَجْني على أبنائه
١٧
يُبدِى التَعجّبَ من كثير عَنائهفيه اللّبيبُ ومن قليلِ غَنائه
١٨
مُتَقلّبٌ أيامَه تَجِدُ الفتىحيرانَ بين صباحهِ ومَسائه
١٩
كدَرَتْ فليس يَبينُ آخرُ أمرهاوظُهورُ قَعْرِ الماء عند صَفائه
٢٠
مَنْ لي بذي كرَمٍ أقرّطُ سَمْعَهُشَكوْى زمانٍ مَرَّ في غُلوَائه
٢١
إنّ الزمان إذا دهَى بصُروفهشُكِيَتْ عَظائمُه إلى عُظَمائه
٢٢
الدينُ والدُّنيا كُفيتَ مُهمّهامهما جَلْوتَ ظلاّمَها بضيائه
٢٣
ولأحمدَ بنِ علّي اجتمعَتْ عُلاًلم تَجتمعْ من قَبله لسِوائه
٢٤
فَرْدٌ بألفِ فضيلةٍ فيه فمافي العَصْرِ رّبُّ كفايةٍ بكِفائه
٢٥
لا تنجِلي ظُلَمُ الخطوبِ عن الفتَىإلاّ برؤيةِ وَجهْهِ وبرائه
٢٦
مَلَك المُروءةَ دون أهلِ زمانهمُلْكَ المَواتِ لمُبتْدِي إحيائه
٢٧
ماضي العزيمةِ لا يُطاقُ سُؤالُهأبدَ الزّمان لَسبقِه بَعَطائه
٢٨
يُفْنِي ذخائَرَهُ ويبُقى ذكْرَهإفناؤها نَهْجٌ إلى إبقائه
٢٩
وإذا أمات المالَ أصبحَ وارثاًمن آمِلٍ أحياهُ حُسْنَ ثَنائه
٣٠
ذُخْرانِ مَوْروثانِ قد بَقيا لهحَمْدٌ ومَجدٌ طال فَرْعُ بنائهِ
٣١
من ذاهبَيْنِ تَصرَّما فالحَمْدُ منأموالهِ والمَجْدُ من آبائه
٣٢
وأجَلُّ من آلائه عندَ الورّىمنه احتقارُ الغُرِّ من آلائه
٣٣
فيظَلُّ يَحْبوُ مُستميحَ نَوالهِوكأنّما هو طالِبٌ من لحبائه
٣٤
وترى له كرماً يغالط نفسهويصحف المسطور من أبنائه
٣٥
يَحْبو ويَقْرأ أنه يَجنْى فَعندَ حِبائه يتَغْشاهُ فَضْلُ حيَائه
٣٦
فَتَراهُ مُعْتَذِراً بغيرِ جنايةٍعُذْرَ الجُناةِ إلى أخي استِجْدائه
٣٧
إنّي لأُفكِرُ كيف أنظمُ شُكْرهُفلقد تَملّكني كريمُ إِخائه
٣٨
لكنْ أُؤمِّلُ أن يَظَلَّ على الورىفي أُفْقه المحسودِ من عَلْيائه
٣٩
هو و الأعزّةُ من بَنيه دائماًكالبَدْرِ وَسْطَ الشُهْبِ في ظَلمْائه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة