الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لما تراءت راية الربيع

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٨ قراءة
١
لَمّا تَراءَت رايَةُ الرَبيعِوَاِنهَزَمَت عَساكِرُ الصَقيعِ
٢
فَالماءُ في مُضاعَفِ الدُروعِوَالنورُ كَالأَسِنَّةِ الشُروعِ
٣
قَد هَزَّ مِن أَغصانِهِ ذَوابِلاًوَسَلَّ من غُدرانِهُ مَناصِلا
٤
وَبَلَغَت ريحُ الصَّبا رَسائِلاًحينَ ثَنى العِطفَ الشتاءُ راحِلا
٥
وَنُصِبَت مَنابِرُ الأَشجارِوَخَطَبَت سَواجِعُ الأَطيارِ
٦
وَاِستَفصَحَت عِبارَةً الهِزارِفَهوَ لمَنشورِ الرَبيعِ قاري
٧
وَأَقبَلَ النَيروز مِثلَ الواليفَارتَجَعَ الفَضلَ مِنَ اللَيالي
٨
وبشِّر الناقِصَ بِالكَمالِفَعادَتِ الدُنيا إِلى اِعتِدالِ
٩
وَالدينُ وَالشَمسُ لِسَعدٍ مُؤتَنَفكُلٌّ بِهِ اللهُ اِنتَهى إِلى شَرَف
١٠
فَأَصبَحَ العَدلُ مُقيماً وَاِعتَكَفوَوَدَّعَ الجَورُ ذَميماً وَاِنصَرَف
١١
بِالشَرَفَينِ اِستَسعَدَ الشَمسانِشَمسُ الضُحى وَغُرَّةُ السُلطانِ
١٢
في أَسعَدِ الأَيّامِ وَالأَزمانِمُبَشِّراً بِالأَمنِ وَالأَمانِ
١٣
فَاِعتَدَلَ الأَنامُ وَالأَيّامُوَأَمِنَ المُسيمُ وَالمُسامُ
١٤
مُذ طَلَعا وَنظَرَ الأَنامُلَم يَبقَ لا ظُلمٌ وَلا ظَلامُ
١٥
قَد أَصبَحَت قَوسُ الزَمانِ سَهماوَقُد رَمى الأَرضَ بِهِ فَأَصمى
١٦
فَالكَتفُ مِنها بِالشَقيقِ تَدمىوَالرُعبُ أَضحى لِلشِتاءِ هَزما
١٧
اِبيَضَّ قَبلَ الإِخضِرارِ الفَنَنُفَشابَ مِن قَبلِ الشَبابِ الغُصُنُ
١٨
وَاِسوَدَّ مِن بَعدِ البَياضِ القُنَنُفَشَبَّ مِن بَعدِ المَشيبِ الزَمَنُ
١٩
قَد غَنِيَ الوَعدُ عَنِ التَقاضيوَأَعرَضَ الغيدُ عَنِ الإِعراضِ
٢٠
وَخَرَجَت بِالحَدَقِ المِراضِتُواجِهُ الرِياضَ بِالرِياضِ
٢١
قَد سَئِمَت بُيوتَها النُفوسُوَأَصبَحَت كَأَنَّها حُبوسُ
٢٢
وَأَسلَمَ المُنَمِّسَ التَنميسُوَصاحَ في جُنودِهِ إِبليسُ
٢٣
أَبَحتُ لِلنسِ دَمَ الزِقاقِفي حَيثُ لاقوها مِنَ الآفاقِ
٢٤
وَجَرَّها كَجُثَثِ المُرّاقِوَشُربَها بِكَأسِها الدِهاقِ
٢٥
إِلى الجِنانِ عَجَباً دَعاكُمُمَن كانَ مِنها مُخرِجاً أَباكُمُ
٢٦
يَجعَلُها كَفّارَة لِذاكُمُفَأَصحِروا لِتُبصِروا مَأواكُمُ
٢٧
فَالأَرضُ مِن كَفِّ الزَمانِ حاليهكَجَنَّةٍ لِلناظِرينَ عالِيَه
٢٨
مِن كُلِّ ساقٍ عِندَ كُلِّ ساقِيَهيَجعَلُ مِن صافٍ مِزاجَ صافِيَه
٢٩
وَالشَمسُ في البُرجِ الَّذي يَشوونَهُإِذا غَدَوا شَرباً وَيَأكُلونَهُ
٣٠
وَفيهِمُ قَومٌ يُثاكِلونَهُطولَ الزَمانِ وَيُناطِحونَهُ
٣١
بِحَملٍ قَد باعَتِ الشَمسُ الأَسَدوَكانَ هَذا عِندَنا الرَأيَ الأَسَد
٣٢
فَاِعتاضَ طَبعاً في الزَمانِ وَاِستَجَدمِن غَضَبٍ بِشَهوَةٍ كُلُّ أَحَد
٣٣
حَتَى غَدا بَعضُ بَني الأَشكالِيَقولُ قَولاً ظاهِرَ الإِشكالِ
٣٤
لَكِنَّهُ مِن كَثرَةِ البَلبالِقَد قالَ ما قالَ وَلَم يُبالِ
٣٥
كَم أوكِفُ الظَهرَ بِطَيلَسانِوَيُشبِهُ العِدلَينِ لي كُمّانِ
٣٦
مُستَبضِعاً عِندَ بَني الزَمانِوِقرَ نِفاقٍ ثِقلُهُ أَعياني
٣٧
هَل لَكَ في حَمراءَ مِثلَ الحُصِّيا قوتَةٍ قَد شُرِبَت بِرُخصِ
٣٨
مَجلوبَةٍ مِن مَعدِنٍ في القُفصِتَلوحُ في الإِصبَعِ مِثلَ الفَصِّ
٣٩
يَسعى بِها عَلَيهِ يا فِشِيُّوَطَرفُهُ الساحِرُ بابِلِيُّ
٤٠
وَثَغرُهُ كَكَأسِهِ رَوِيُّوَوَردُهُ كَخَدِّهِ جَنِيُّ
٤١
أَغيَدُ يَومُ وَصلِهِ تَأريخُلِصُدغِهِ مِن نِقسِهِ تَضميخُ
٤٢
وَالجَمرُ في خَدَّيهِ لا يَبوحُكَما يَحِلُّ العَقرَبُ المَرّيخُ
٤٣
يَضحَكُ مِن تَشبيبِ عاشِقيهِعَن لُؤلُؤٍ لِنَظمِهِم شَبيهِ
٤٤
فَلا يَزالُ مُظهِراً لِمَّتّيهِبِدُرِّ فيهِ أَو بِدُرٍّ فيهِ
٤٥
لفُرَصِ اللذاتِ كُن مُنتَهِزاًوَلا تَبت مِن عاذِلٍ مُحتَرِزا
٤٦
فَالدهرُ مِخلافٌ فَخُذ ما أُنجِزافَرُبَّما طَلَبتَهُ فَأَعوَزا
٤٧
فَقَد تَغَنّى الطَيرُ في الشُروقِوَالريحُ دارَت دَورَةَ الرَحيقِ
٤٨
فَظَلَّ كُلُّ غُصُنٍ وَريقِلِلسكرِ في رَقصٍ وَفي تَصفيقِ
٤٩
وَالزهرُ لِلروضَةِ عَينٌ تُلمَحُيَضُمُّها طَوراً وَطَوراً يَفتَحُ
٥٠
تُمسى بِها قَريرَةً وَتُصِبحُلَكِنَّها مِنَ الدُموعِ تَطفَحُ
٥١
وَالرَوضُ في شَمسِ سَناها يُعشىوَالسُحبُ بِالقُربِ لَها تَمَشِّ
٥٢
فَكُلَّما أَدارَ عَينَ المَغشيعَلَيهِ جادَت وَجهَهُ بِرَشِّ
٥٣
صَحوٌ وَغَيمٌ في الرِياضِ اِشتَرَكايُقَطِّعانِ اليَومَ ضَحكاً وَبُكا
٥٤
إِذا الجَنوبُ أَقبَلَت فيهِ بَكىحَتّى إِذا عادَت شَمالا ضَحِكا
٥٥
صارَ الأَضا في حَلَقٍ وَخُوَذِوَرَمتِ الأَرضُ لَها بِالفِلَذِ
٥٦
فَالغُصنُ خَوفَ جُندِها المُستَحوِذِكَإِصبَعٍ تُشيرُ بِالتَعَوُّذِ
٥٧
ساعِد عَلى الراحِ وَلا تُبالِوَالناسَ لا تُخطِرُهُم بِبالِ
٥٨
أَوِ اِستِراقاً في مَكانٍ خالِلا تَعلَمُ اليَمينُ بِالشَمالِ
٥٩
وَإِنَّما يَعلَمُهُ مَن يَغفِرُهإِذا رَجَعتَ نادِماً تَستَغفِرُه
٦٠
وَلَو بَقيتَ عُمُراً تُكَرِّرُهما عِندَ عفوِ اللَهِ ذَنبٌ يُكبِرُه
٦١
لَستُ أَرى مُحَللاً في مَذهَبِإِهلاكِيَ النَفسَ بِغَيرِ موجِبِ
٦٢
أَنا اِمرُؤٌ عَجِبتَ اَو لَم تَعجَبِيَأكُلُني الهَمُّ إِذا لَم أَشرَبِ
٦٣
ما كانَ مِن دُرّي وَمِن عَقيقينَزَفتُهُ في فُرقَةِ الفَريقِ
٦٤
فَمِن دَم الكَرمِ أُيعضس عُروقيتُحيِ بِهِ نَفسَ أَمرِئٍ صَديقِ
٦٥
فَقُلتُ خَلِّ عَنكَ يا خَليليتَجاوُزَ الفَضلِ إِلى الفُضولِ
٦٦
فَلَيسَ لي مَيلٌ إِلى الشَمولِإِلّا الَّتي تَزيدُ في العُقولِ
٦٧
حَظّي مِنَ الآدابِ أَسنى حَظِّوَالراحِ ما رَوَّقتُهُ مِن لَفظي
٦٨
وَما اِبنَةُ الكَرمِ بِمَرمى لَحظيوَلا لَها اللَهُ بِحُبّي مُحظِ
٦٩
لِذاكَ أَصبَحتُ مَنيعَ الجانِبِنَديمَ مَولانا الأَجَلِّ الصاحِبِ
٧٠
العادِلِ الكامِلِ في المَناقِبِوَالناسِكِ التارِكِ لِلمَثالِبِ
٧١
أَسقى كُؤوسَ المَدحِ وَهوَ يَشرَبُوَأُسمِعُ الثَناءَ وَهوَ يَطرَبُ
٧٢
وَأَسَلُ الأَمساكَ وَهوَ يَهَبُمَواهِباً تَعدادُها لي مُتعِبُ
٧٣
دَأَبُ الوَزيرِ هَكَذا وَدابيالشُّربُ مِن سُلافَةِ الآدابِ
٧٤
وَمُعجِبٌ نِهايَةَ الإِعجابِتَناسُبُ المَصحوبِ وَالأَصحابِ
٧٥
مُدامُنا الحَلالُ لا الحَرامُما خَلَّصَ اللِسانُ لا الفِدامُ
٧٦
تَغذو بِها عُقولَها الأَنامُوَتَنتَشي بِكَأسِها الكِرامُ
٧٧
قَد عادَ وَجهُ الدينِ وَهوَ أَزهَرُوَعادَ لِلمُلكِ النِظامُ الأَكبَرُ
٧٨
نِعمَةُ رَبٍّ لِلعُقولِ تَبهَرُتَجِلُّ عَن شُكرِ الوَرى وَتُشكَرُ
٧٩
فَردٌّ وَفيهِ جُمعَ المَحامِدُفَلَم يَجِد لَهُ نَظيراً واجِدُ
٨٠
كَم في الوَرى مِن واحِدٍ تُشاهِدُأَمّا الوَرى في واحِدٍ فَواحِدُ
٨١
أَروعُ لا يُحينُ إِلّا يُحسِناوَمُقدِمٌ يَجبُنُ عَن أَن يَجبُنا
٨٢
وَمُنعِمٌ يُنيلُ غاياتِ المُنىفَقرُ الفَتى إِلَيهِ ميعادُ الغِنى
٨٣
إِذا رَأى إِعدامَ مُعتَفيهِحَسِبتَهُ لِلمالِ إِذ يُقنيهِ
٨٤
مِن مُعتَفيهِ العُدمَ يَشتَريهِيَأخُذُهُ مِنهُ بِما يُعطيهِ
٨٥
سائِلُهُ شَريكُهُ في نَعمَتِهيَقولُ قاضي عَجَبٍ مِن شيمَتِه
٨٦
أَعانَهُ اللَهُ عَلى مَكرُمَتِهبِزَمَنٍ يَسَعُ عُظمَ هِمَّتِه
٨٧
ذو كَرَمٍ أَخلاقُهُ حَديقَهحَقيقَةٌ بِالحَمدِ في الحَقيقَه
٨٨
يَجري مِنَ الجُودِ عَلى طَريقَهخَليقَةٍ بِمَدحِ ذي الخَليقَه
٨٩
مَن يَكنِزُ الأَموالَ في الرِقابِوَيَذخَرُ الثَناءَ لِلأَعقابِ
٩٠
أَيادِياً مُعييَةَ الحُسّابِتَبقى وَمُوليها عَلى الأَحقابِ
٩١
قُل لِمُغيثِ الدينِ ذي المَعاليوَالصَدقُ أَبهى حَليَةِ المَقالِ
٩٢
اليَومَ أَوثَقتَ عُرا الآمالِأَجَدتَ يا مُنتَقِدَ الرِجالِ
٩٣
يا ملكاً مِن رَأفَةٍ يَحكي مَلَكبَل وَطأَةٌ مِنكَ عَلى ظَهرِ الفَلَك
٩٤
ليس الثريا من نُجومٍ تَشتَبِكبل وطأَةٌ منك على ظَهر الفَلك
٩٥
بَلَّت بِسَيفٍ صارِمٍ يَداكاما لِمُلوكِ الأَرضِ مِثلُ ذاكا
٩٦
وَهوَ أَدام اللَهُ ما آتاكاأَنفَسُ ما وَرِثتَهُ أَباكا
٩٧
اُنظُر إِلى الشاهِدِ مِن رُوائِهِوَقِس بِهِ الغائِبَ مِن آرائِهِ
٩٨
فَهوَ وَزيرٌ لَيسَ فَوقَ رائِهِرَأى سِوى رَأيِكَ في اِرتِضائِهِ
٩٩
إِن سُمِّيَ اِثنانِ بَنوا شَروانِوَوُصِفا بِالعَدلِ وَالإِحسانِ
١٠٠
فَاللَيلُ مازالَ لَهُ فَجرانِوَإِنَّما الصادِقُ فيهِ الثاني
١٠١
أَعدَلُ مَولىً وَهوَ فيهِ نَعلَمُلِمالِهِ دونَ العِبادِ يَظلِمُ
١٠٢
وَراحِمٌ إِذا اِستَقالَ المُجرِمُلِنَفسِهِ مِن جودِهِ لا يَرحَمُ
١٠٣
أَعيَت رُكامُ جودِهِ الغَماماوَفاقَ ما ضي رَأيِهِ الحُساما
١٠٤
وَتابَعَ الصَنائِعَ الجِسامافَأَرضَيتِ الأُمَّةَ وَالإِماما
١٠٥
لَهُ زَمانُ كُلُّهُ رَبيعُوَهِمَّةٌ جَنابُها مُريعُ
١٠٦
فَالناسُ في رِياضِها رُتوعُوَالدَهرُ عَبدٌ سامِعٌ مُطيعُ
١٠٧
تُمطِرُ شَمسُ وَجهِهِ وَتُشرِقُوَلا يَغيمُ وَجهُهُ وَيَبرُقُ
١٠٨
وَبَحرُ جَدواهُ الَّذي يُدَفَّقُيَستَغرِقُ الوَصفَ وَلَيسَ يغرِقُ
١٠٩
سَيفٌ بِهِ المُلكُ حَمى أَطرافَهُوَالدينُ هَزَّ طَرَباً أَعطافَهُ
١١٠
تَهُزُّهُ اليَمينُ لِلخِلافَهحَتّى يُبيدَ مَن نَوى خِلافَهُ
١١١
ماضٍ وَما تَنفَكُّ دِرعٌ غِمدَهلِلنَصرِ سُلطانُ الوَرى أَعَدَّه
١١٢
وَهوَغَنِيٌّ أَن يَشيمَ حَدَّهُفَيَهزِمُ الجَيشَ لَهُ اِسمٌ وَحدَهُ
١١٣
لَهُ يَدٌ مِنها الأَيادي تَسجُمُيَصغَرُ عَنها البَحرُ وَهيَ تَعظُمُ
١١٤
ما سَبعَةٌ مِن واحِدٍ تَنتَظِمُإِلّا الأَقاليمُ لَهُ وَالقَلَمُ
١١٥
رُمحٌ غَدا مِن نَفسِهِ سِنانُهُوَفَرَسٌ في طِرسِهِ مَيدانُهُ
١١٦
ما إِن يُرَدُّ عَن مَدىً عِنانُهُفَإِنَّما عِنانُهُ بَنانُهُ
١١٧
لِخَيلِهِ في الصَخرِ نوناتٌ تُخَطُّلَهُنَّ آثارُ المَساميرِ تُقَط
١١٨
وَالرُقشُ مِن أَقلامِهِ بِلا شَطَطتَقتَصُّ مِن هامِ العِدا بِما نُقَط
١١٩
عِزُّ عَلى مَرِّ اللَيلي زائِدُيُربي عَلى البادِئِ مِنه العائِدُ
١٢٠
مُتَّصِلٌ فَل يَرتَقِبهُ الحاسِدُفَإِنَّما مَبدَأُ أَلفٍ واحِدُ
١٢١
مِن قَبلِ أَن مَلَكَهُ بِلادَهُمَلَّكَهُ مَولى الوَرى فُؤادَهُ
١٢٢
كَما كَساهُ قَلبُهُ سوادهمن فبل أن يكسٌوَه أبراده
١٢٣
تشريفه أبطأُ من تأدبهوَإِن ضَجِرنا نَحنُ مِن تَرَقُّبِه
١٢٤
مُخَبِّراً أَنَّ عَظيمَ مَنصِبِهيَجِلُّ عَنهُ فَوقَ ما يَجِلُّ بِه
١٢٥
بَل لَم يَكُن مِن عَجَلِ المُشَرِّفِإِلّا مِنَ الخَجلَةِ في تَوَقُّفِ
١٢٦
كَيفَ يَكونُ عِندَ فَقدِ المُنصِفِتَشريفُ مَولىً هُوَ نَفسُ الشَرَفِ
١٢٧
لَو بَلَغَ التَشريفُ في التَضعيفِمَعدودَ قَولِ قائِلٍ تَشريفي
١٢٨
كُلٌّ على أَقصى الأَماني يوفيلَكانَ دونَ قَدرِهِ المُنيفِ
١٢٩
كَفاهُ ما خالِقُهُ كَساهُمِن ثوبِ مَجدٍ وَعُلاً كَفّاهُ
١٣٠
لَو لَم يَكُن ضَمَّنَهُ رِضاهُسُلطانُ أَرضِ اللَهِ شاهِنشاهُ
١٣١
يا فارِعَ السَماءِ بِالسُمُوِّمُنعِلَ الهِلالِ في العُلُوِّ
١٣٢
فَما مَحَلُّ مَفرِقِ العَدُوِّأَمَنتَ مُداحَكَ مِن غُلُوِّ
١٣٣
عَلَيكَ مِمّا صاغَتِ العُقولُما دونَهُ السِوارُ وَالإِكليلُ
١٣٤
فَأَينَ يا شِعرُ لَكَ الفُحولُهَذا أَوانُ القَولِ فَليَقولوا
١٣٥
كَم أَحبِسُ العُقودَ في الحَقاقِدونَ تَراقيها إِلى التَراقي
١٣٦
ما قُلتُهُ وَما فَعَلتَ باقِكِلاهُما قَلائِدُ الأَعناقِ
١٣٧
دونَكَها خَوالِعاً لِلعُقلِأَعَرتُها وَهُنَّ ذَوبُ العَقلِ
١٣٨
تَهازُلاً مِنّي بِغَيرِ هَزلِفَضلَ اِتِّباعٍ في مَجالِ فَضلي
١٣٩
حاشَ لِطَبعي أَن يُسرى فيهِ طَبَعلا سِيَّما مِن بَعدِ شَيبٍ وَصَلَع
١٤٠
لَكِنَّ ما يَأَتى بِهِ الجِدُّ لُمَعوَلَيسَ في خالٍ عَلى خَدٍّ بِدَع
١٤١
لا عَيبَ فيما قالَهُ مُشَبِّبُتَشبيبُ مُدّاحِ المُلوكِ أَضرُبُ
١٤٢
أَلَيسَ حَسّانُ وَلا يُؤَنَّبمِن قَولِهِ فَهوَ حَرامٌ طَيَّبُ
١٤٣
مَولايَ إِكرامُكَ لي ابتِداءَأَوجَبَ مِن كُلٍّ بِكَ اِقتِداءَ
١٤٤
وَمَن أَبى ذاكَ فَقَد أَساءَفَالظِلُّ يَحكي عودَهُ اِستِواءَ
١٤٥
لِلمَوعِدِ المَضروبِ جِئتُ أَرقُبُفَحالَ دوني حاجِبٌ مُقَطِّبُ
١٤٦
وَمَن يَكُن مَكانُهُ المُقَرَّبُخَلفَ حِجابِ القَلبِ كَيفَ يُحجَبُ
١٤٧
دَولَتُكَ الغَرّاءُ في اِرتِفاعِهِماكَالشَمسِ أَو أَشمَلَ بِاِصطِناعِها
١٤٨
وَالشَمسُ تُحظي الناسَ مِن شُعاعِهابِحاجِبٍ قَد صيغَ مِن طِباعِهِما
١٤٩
يا شَرَفَ الدينِ كَرُمتَ سَمعاًوَلِلنَدى وَالبَأسِ دُمتَ تُدعى
١٥٠
أَدامَ حِفظُ الله عنك الدفعامُظاهِراً مِنهُ عَلَيكَ دِرعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة