الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طلعت علينا من سماء المكارم

الأرجانيالعصر الأندلسي · ٣١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
طَلَعتَ عَلَينا مِن سَماءِ المَكارِمِوَأَهدَيتَ أَنوارَ الأَيادي الجَسائِمِ
٢
وَأَولَيتَنا يا ابنَ الكِرامِ كَرامَةًوَهَل يُكرِمُ الأَضيافَ غَيرُ الأَكارِمِ
٣
وَقُلتَ المَطايا قَد أَتَتنا بِقادِمٍفَقُلتُ أَلا لا بَل أَتَتكَ بِخادِمِ
٤
قَديمِ عُهودِ الوُدِّ مُصفٍ وَلاءَهُوَما الفَضلُ إِلّا لِلعُهودِ القَدائِمِ
٥
دَعَتهُ عَلى نَأيِ الدِيارِ صَبابَةٌفَأَوقَدَ نارَ الشَوقِ بَينَ الحَيازِمِ
٦
وَحَنَّ إِلى وَصلٍ يُجَدِّدُ رَسمَهُفَأَعمَلَ مِن بُعدٍ نَجاءَ الرَواسِمِ
٧
وَلَو كُنتُ لَمّا اِشتَقتُ أَصبَحتُ مالِكاًعِنانَ اِختِياري في زَمانِ المَراغِمِ
٨
إِذَن لَخَطواتُ الأَرضِ نَحوَكَ واسِماًبِأَجفانِ عَيني لا بِوَقعِ المَناسِمِ
٩
وَوَاللَهِ ما كانَ اِنتِزاحِيَ عَن قِلىًوَلا طاعَةٍ مِنّي لِلَومَةِ لائِمِ
١٠
وَلا كُنتُ إِلّا غائِباً مِثلَ شاهِدٍوَإِن كانَ صَرفُ الدَهرِ يَثني عَزائِمي
١١
تُمَثِّلُكَ الذِكرى إِذا شَطَّتِ النَوىلِعَيني فَأَغدو كَالقَريبِ المُلازِمِ
١٢
وَما كانَ تَركي لِلمُكاتَبَةِ الَّتيبِها تَشتَفي قِدماً نُفوسُ الأَقاوِمِ
١٣
سِوى غَيرَةٍ بي مِن رَسولِيَ أَن يُرىلَهُ السَبقُ قَلبي نَحوَ هَذيِ المَعالِمِ
١٤
وَمِن قَلَمٍ يَسعى إِلَيكَ بِرَأسِهِفَيَقضي مِنَ المَفروضِ ما هُوَ لازِمي
١٥
لَعَمري لَقَد آنَستَني بِبَديعَةٍمِنَ القَولِ بِكرٍ أَشبَهَت عِقدَ ناظِمِ
١٦
وَإِن تَفتَتِح طَولاً فَما زِلتَ سابِقاًإِلى كُلِّ غاياتِ العُلا وَالمَكارِمِ
١٧
أَرى لَكَ في جَوِّ المَعالي لَوامِعاًوَقَد نَبَذَت عَينايَ نَظرَةَ شائِمِ
١٨
وَما اَنتَ إِلّا السَيفُ وَالدَهرُ غِمدُهُوَلا بُدَّ يَوماً مِن عَزيمَةِ شائِمِ
١٩
وَهَل شائِمٌ إِلّا يَدُ اللَهِ حَدُّهُلِإِعداءِ مَظلومٍ وَإِراداءِ ظالِمِ
٢٠
كَأَنّي بِذاكَ اليَومَ أَبرَزُ لِلوَرىبِسَعدٍ بُروزَ السِرِّ مِن صَدرِ كاتِمِ
٢١
فَقُل لِبَني الآدابِ إِذ ذاكَ أَبشِروابِكَشرَةِ ما تَحوونَهُ مِن مَغانِمِ
٢٢
بَقيتَ فَكَم أَبقَيتَ مِن ذِكرِ سُؤدُدٍتَهاداهُ أَفواهُ الوَرى في المَواسِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأرجاني

قاضٍ وشاعر ارتبط اسمه بمدينة أرجان التي وُلد فيها، ثم رحل إلى أصبهان وويكرمان لطلب العلم، وتولى نيابة قضاء القضاة في خوزستان قبل أن يعود قاضيًا إلى مسقط رأسه. عاصر خمسة من الخلفاء، ودرّس في المدرسة النظامية ببغداد، ورحل عن أربع وثمانين سنة في زمن المقتضي لأمر الله. غلب على شعره المديح والوصف والشكوى والحكم والفخر، وجُمع ديوانه في كتاب مطبوع.

قصائد أخرى لـالأرجاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة