الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أصامِتٌ أنت أم نشوان يا قلميأم أخرستك الليالي السافحات دمي
٢
أم غيض نبع الأماني الحور فانطمستآيات نورك في داج من الظلم
٣
أم ودع الخافق المسكين صبوتهفنام عن دهره والدهر لم ينم
٤
أم أنّ أعهدي بأحلام الشباب مضىوكنت ترجو شبابي دائم الحلم
٥
وأيّ حال على الأيّام باقيةأم أيّ عهد شباب غير منصرم
٦
أفديك ما دار في وهمي ولا خلديأني سألقيك بين اليأس والندم
٧
بالأمس كنت مثير النقع في بلدألقى إلى الزمن الباغي يد السلم
٨
واليوم لا ذاقت الأقلام ما برحتنسقيك دنياك من حزن ومن يتم
٩
كم ليلةٍ يا شهيد الصمت حالمةوصّعتها بالدّراري البيض من كلمي
١٠
حكيت شدوَ القمارى في تهجّدهاتبيت تبعث نجواها مع النسمِ
١١
ولوعةَ البلبل المهجور ألبسَهُبعد الأحبّة أثواباً من السقم
١٢
صحبتني في زمانٍ ملّ صاحبهفما تغيّر ما أحببت من شيمي
١٣
صحبتني في غرامي والهوى قسموما حباني إلا أيسر القسم
١٤
فكنت صاحب سري في رضاً وقلىوأقرب الناس عن شكواي في صمم
١٥
أشكو إليك فتصغى لي وتكتب ماأملي عليك أمينا غير متّهم
١٦
وكنت لي في صراع الدهر معتَمَداًفي حالة الوفر أو في حالة العدم
١٧
لم تبغ أجراً على الحالين من أحدولا خشيت الأذى من ظالمٍ غشم
١٨
وكم رسمت لأخلاق الورى صوَراًمزجتَ ألوانها بالماء والضرم
١٩
والناس لولا سجاياهم سواسيةوأكرم الناس أوفى الناس بالذمم
٢٠
فما سئِمتَ وقد شاركتني محنيولا برمتَ وقد قاسمتني ألمي
٢١
وكم أخي رحمٍ أنسته شهوتهما قالت الكتب والأخلاق في الرحم
٢٢
يا صاحب الأمس ما للأمس مرتَجعٌوالذكريات تعيد الروح في الرمم
٢٣
والأمس عمري فيومي لم يُرم وغدٌغيبٌ وتأميله ضرب من الوهم
٢٤
وملءُ قلبي أمانٍ مندها نضِرٌزُغبُ الحواصل لم تنهض ولم تقم
٢٥
وأنت قد تذكر الماضي وما وأدتكفّاه من أمل غال ومن همم
٢٦
وقد تقول احترقنا لهفة وأسىولم يعد ما طوته راحة العدم
٢٧
رحماك رحماك لولا برح عاصفةمن الحنين إلى دنياك لم أهم
٢٨
ولى مع الفن ميثاق بدأت بهعمري وأعطته روحي أعظم القسم
٢٩
أخلصت للفن حتى خانني زمننيفكيف أنساه والميثاق ملء فمي
٣٠
عوداً إلى الدوحِ يا صدّاح منطلقاواسلك طريق العلا إن العلا حلمي
٣١
قد عشت في السفح حتى ضقتَ بي وبهفما وراءك إلا شامخ القمم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صالح الشرنوبي

شاعر مصري ارتبط اسمه ببلطيم، المدينة التي وُلد فيها ونشأ بين أهلها، ثم رحل عنها ليدرس في المعاهد الدينية ودار العلوم. نشر شعره في مجلات وجرائد مثل الرسالة والثقافة والأهرام، وعمل في الأخيرة صحفيًا. عاد إلى بلطيم في عيد الأضحى فقضى نحبه منتحرًا، تاركًا اثني عشر ديوانًا في كراريس صغيرة أوصى أهله بنشرها، ومنها «نشيد الصفاء» الذي نشره صديقه صالح جودت بعد رحيله.

قصائد أخرى لـصالح الشرنوبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة