الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا أَهلَ بيتٍ لهُ العلياءُ والعظمُوَمنهُ للأممِ الآلاءُ والعصمُ
٢
جَوامعُ الحمدِ لَم تفرع مَنابرهاإلّا مكارمُ يُعزى فخرُها لكمُ
٣
ثَناؤُكم بِلسانِ الصبحِ منتشرٌوودّكم في ضميرِ الليلِ مكتتمُ
٤
عَقدٌ ونطقٌ به الإيمانُ مرتبطٌلَه الحديدانِ قلبٌ مخلصٌ وفمُ
٥
بحبّكم دانَ أهلُ الأرضِ قاطبةًوَإِن تَبايَنتِ النحلات والإممُ
٦
أَبقى عَليهم بِه إلهامُ خالِقهمكَيلا تُعاجلهُ من بأسه نقمُ
٧
لا يَمتَري في مَعاليكم أخو بصرٍوَلا يُماري بها ذو نهية فهمُ
٨
تَفتنُّ في فلقٍ منها الفهوم كمايَستنّ في طلقٍ من وصفها القلمُ
٩
وَأَينَ يبلغُ مَن لَيست له قدمٌفي علمِ ما اِختصّكم فضلاً به القدمُ
١٠
قَد قامَ نصّ كلامِ اللّه يَمدحكمفَكيفَ لا تقعدُ الآراء والكلمُ
١١
أَقصى مَدى العلمِ منّا أنّكم قبسٌمِن السّراجِ الّذي اِنجابت به الظلمُ
١٢
وَإنّ إِخلاص نصّ الذكر تبركمُبِهِ صيارفةُ الأيّام قد حَكموا
١٣
وَإِن ما هو مخفيٌّ لكم لغدٍمِن قرّةِ العينِ لا تدري له قيمُ
١٤
وَإنّ حبّكم زُلفى وودّكمقُربى وَإِكباركم فرضٌ ومعتصمُ
١٥
أَنتم محلُّ رِضا المولى ونظرتهُمِن خلقهِ وَبِكم تَغذوهمُ النّمعُ
١٦
سَمَت وَزانت بِكم سبعَ العلى هممٌتَهدي وَتَحمي وَيهمي نوؤها العممُ
١٧
وَأبهجَ الدينَ والدنيا بكم شيمٌيَفري الفريُّ لهنّ العلمُ والحكمُ
١٨
تَجلو رياضاً زَكَت نَشئاً ففاحَ شَذاوفاءَ ظلٌّ وَفاضَ السلسل الشبمُ
١٩
يا سادَةً شَرع المولى مودّتهمديناً وطهّرهم من كلّ ما يصمُ
٢٠
وَطوّقَ الخلقَ نعمى من سوابقهمفَبالصّلاةِ عَليهم كلّهم رنمُ
٢١
وَلا تزالُ عوادٍ من عوارفهمإِلى مَعارفهم فينا لها ديمُ
٢٢
تَخضرّ أكنافهم للّائذينَ إِذااِغبرّت مَسالكهم وَاِحمرّ أفقهمُ
٢٣
إِذا المذانبُ غاصت والذوائبُ مِنمَناجعِ الخصبِ شابَت والربى قتمُ
٢٤
وَلم تكفّ كفّ جوزاءٍ ولا جهشٌفي عينِ نجمٍ ولا في جبهة غممُ
٢٥
هناكَ يُحيي الوَرى أيدٍ تفيضُ ندىوَأوجهٌ تَستقي غيثاً فينسجمُ
٢٦
أَلَستُم خيرَ أهلِ الدين قبلُ لهمُهاجرين به عَن مُستقرّكمُ
٢٧
قَدِ اِشتملتم له ثوبَ الشمالِ وأَوجَفتم جنوباً لها من عزمكم لجمُ
٢٨
مُجالدينَ وأهلُ الأرضِ حربكمُمُجادلينَ وكلّ كاشحٍ خصمُ
٢٩
جالَت بكُم في مسابِ الرقمِ خيلُكُموَاِستَنزَلت من مقرِّ العصمِ ما عصموا
٣٠
فَطمّ يمُّ دروعٍ فوقهُ حببٌمِنَ القوانسِ وَهو الجردُ والبهمُ
٣١
مِن كلّ محرزِ خصلٍ في رهان وغىيُضيؤه في دُجاها لهذم خذمُ
٣٢
ظامي الكعوبِ إِلى خلبِ القلوبِ يرىأنّ الدلاصَ أضاءٌ وِردها شبمُ
٣٣
تَنقضّ منهُ عَلى زرقِ العِدى شهبٌتَفري دُجى الكفرِ إثخاناً فينهزمُ
٣٤
حتّى اِستَبانَ صباحُ الدينِ منبلجاًوَأَفصحت آيُ حقٍّ ليس يكتتمُ
٣٥
يُجلي فَخاركم شمساً مَتى شَرقتشمسٌ فإمّا يرمُّ الفخرُ أو يجمُ
٣٦
شِفاهُ كلّ حسامٍ عنه ناطقةٌوسنّ كلّ سنان عنه مبتسمُ
٣٧
وَصدرُ كلّ نديٍّ منه محتفلٌوَصدرُ كلّ كتابٍ منه متّسمُ
٣٨
مَن ذا الّذي يَغتني عن ظلِّ دَوحَتكموهيَ الفروعُ لقطفِ الدين والجذمُ
٣٩
تَزهى مشاعرهُ مِنكم وَترزمُ منوجدٍ وَتُرخمها بِرّاً بكم رحمُ
٤٠
أَذكى مِنَ العنبرِ الشحريِّ ذكركمُهبّت بهِ سحراً مطلولةٌ نسمُ
٤١
نَعم وأَندى على الأكباد من بردٍذَوبٍ وأشهى منَ الأوتارِ تنتغمُ
٤٢
قُل للّذي رابهُ مِن بَعضهم زللٌفَكادَ أَن لا يرى فيه كمالهمُ
٤٣
لا يسلبُ الشمسَ ضوءاً مرّ غاديةٍوَلا كسوفٌ وَإِن عمّت به الظلمُ
٤٤
إِنّ السيادةَ في أبناءِ فاطمةٍسَجيّةٌ فُطِرَت فيهم وما فطموا
٤٥
أبناءُ فاطمةٍ كالحَلقة اِتّصلتحتّى كِلا طرَفيها الدهر منبهمُ
٤٦
شبّت مَزاياهم عَن طوقِ كلّ ثناوالوا نجوماً بِشعّ الشمسِ تنتظمُ
٤٧
آلُ النبيِّ نَخت منّي بشكركمُجَوارحٌ وفؤادٌ مخلص وفمُ
٤٨
دانَت بحبّكم حتّى تخلّلهاوَحلّ حيث تحلُّ الروح والنسمُ
٤٩
وَإِنّ لي نَسباً فيكم أمتّ بهوَذمةً بِمدحي وهي تحترمُ
٥٠
أواصرُ غير مدفوعٍ تأثّلهاهيهاتَ تخفرُ من مدلٍ بها ذممُ
٥١
يا أهلَ بيتِ رسولِ اللّه جاهكمعِند الإله عظيمُ الخطرِ محترمُ
٥٢
يا أَهلَ بيتِ رسول اللّه رُكنكمحِمىً منيعٌ به تًسعتصمُ الأممُ
٥٣
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه ذِكركمهو الشفاءُ إِذا ما أعضل الألمُ
٥٤
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه لا حرمٌإلّا حِماكم بيومٍ شرّه عممُ
٥٥
إِذ لا يرى حسبٌ عالٍ ولا نسبٌيومَ القيامةِ إلّا وهو منحسمُ
٥٦
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه كَم مننٍلِجاهكم شَهِدَتها العربُ والعجمُ
٥٧
كَم مِن غريقٍ نَجا لمّا اِستغاث بكموَتائهٍ في موامٍ ظلّ يقتحمُ
٥٨
وَواقعٍ في سوا جبّ ومنقطعٍعَنِ الرفاقِ ومشفٍ شفّه سقمُ
٥٩
مَدينةُ العلمِ آوَت نجركم وغداعليّ مجدٍ وفخرٍ بابها لكمُ
٦٠
ذريّةٌ بَعضها مِن بعضِها فَلَهابِالمُصطفى واِبن عمّ المُصطفى رحمُ
٦١
بِجدّكُم قَد تَعالى مجدُكم وَسَمافأيُّ علياءَ لا تَعنو لمجدكمُ
٦٢
لَدى العَظائِمِ نَستذري بجاهكمُلا سيّما حينَ منّا تُنزعُ النسمُ
٦٣
إِذا اللّسانُ عَنِ الإفصاحِ معتقلٌوَالنفسُ تَطحو بها مِن سكرةٍ غممُ
٦٤
قَدِ اِنتَهت لِلتراقي وهي جائشةٌهَولَ اللّقا وَفراقَ الجسم تقتحمُ
٦٥
هُناكَ نَرجو بِكم حسن الخلاص وتثبيتاً عَلى كلمةِ الإخلاصِ يختتمُ
٦٦
وَحينَ نَحيا فُرادى في حَشى جدثٍوَنُبتلى بِسؤالٍ خطبه فقمُ
٦٧
وَيومَ نخرجُ منهُ بارزين إلى الحسابِ إِذ يتجلّى المالك الحكمُ
٦٨
إِذ تزفرُ النارُ مِن غيظٍ وتُسفرُ عنهولٍ تكادُ بِه الأصلاب تنقصمُ
٦٩
وَللصراطِ عَليها موردٌ رهقٌيَلجا إِلى جشمهِ ناجٍ ومرتطمُ
٧٠
وَكيفَ يحزنُ مِن إفزاعِ يومئذٍمحبّكم وشفيعُ الحشر جدّكُمُ
٧١
أَلَيسَ أمّتهُ كانَت به وسطاًوَمِن ضلالٍ لدى إجماعهم عصموا
٧٢
وَمِنهمُ العلماءُ الوارثونَ غَدتكَرامةُ مُعجزات الأنبيا لهمُ
٧٣
الكارعونَ مِنَ الوردِ الّذي نهلواوالشاهدونَ لَهم إِذ تُحشرُ الأممُ
٧٤
قَد أعظمَ اللّه في التوارةِ نعتهمُحتّى تمنّى الكليمُ نيل نعتهمُ
٧٥
فَكيفِ بالآلِ لا كيفَ بمثلهموَكيفَ شَأنهمُ يَعلو وينفخمُ
٧٦
هُم بضعةٌ مِن رسولِ اللّه طيّبةٌمُؤثّل فضلُها الذاتيُّ والكرمُ
٧٧
مغنطيساً لِجميعِ المَكرماتِ غَدوافَلا قرارَ لَها إلّا بوصلهمُ
٧٨
همُ البقيّة فينا للنبيّ ومافي الأرضِ مِن صفوةٍ للّه مثلهمُ
٧٩
مَن يَعتلق حبلَ عهدٍ منهم فلهعندَ المهيمنِ عهدٌ ليس ينصرمُ
٨٠
حبّ وإعظامُ النبيّ قضىبحبّهم وبحبّ من يحبّهمُ
٨١
يا أَكرمَ الخلقِ عند اللّه منزلةًوَمَن بهِ الوحيُ مبدوءٌ ومختتمُ
٨٢
محبُّ آلكَ يَرجو أن يُرى معهمغداً فكلٌّ بِمَن قد حبّ يلتئمُ
٨٣
وَأن يقرّبهُ تحبيرُ مدحهمُإِلى رِضاكَ وَإن أقصاه مجترمُ
٨٤
وَفي رِضاكَ رِضى المَولى وأثرتهُفَهوَ السعادةُ في الدارينِ والرحمُ
٨٥
لَم يمنحِ اللّه عبداً فضلَ عارفةٍإلّا وَأَنت لها منشا ومستلمُ
٨٦
وَلا سبيلَ إِلى أبوابِ حضرتهِإلّا لِمَن مُقتضاه نهجكَ الأممُ
٨٧
فَالأنبياءُ بدورٌ أنتَ شمسهمُنورُ النبوّةِ فيهم منك يرتسمُ
٨٨
قَد كانَ نوركَ مِن غيبٍ يمدّهمُكُلّاً بِما تَقتضي في عصرهِ الحكمُ
٨٩
وَاللّه يَأخذُ مِنهم موثقاً لك فيإِيمانهم بك إِذ تأتي ونصرهمُ
٩٠
أنتَ النبيُّ لَهم بل للوجودِ وقدنابوا فيختصُّ ما أوتوا وينصرمُ
٩١
وَهم مظاهرُ أسماءٍ قدِ اِندرجتفي مظهرٍ لكَ من اِسمٍ له العظمُ
٩٢
لِسانُ روحكَ وَهوَ العقلُ ينبؤهمعنِ الصفاتِ وَعن أَحكامِ ما اِستلموا
٩٣
حتّى إِذا آنَ أن تَبدو حَقيقتك العظمى وَصورَتُها عمّا حوت علمُ
٩٤
وَأن تتمّمَ أجراءُ النبوّة والآياتُ والدراجاتُ الشمّ والشيمُ
٩٥
أَبرزتَ مِن صدفِ الأكوانِ جوهرةًغالي منَ الحسّ وَالمعنى بها اليتمُ
٩٦
فَجِئتَ بالشرعةِ البيضاء جامعةًعِلماً بِما ضمّه آتٍ وَمنصرمُ
٩٧
في رَعيِها الرحمةُ المُهداة حيثُ بهمِن كلّ فعلٍ وكفٍّ تُبرأ الذممُ
٩٨
قَد أُنزِلت مِن مقامٍ جامعٍ فقضىفي كلّ طورٍ ودورٍ حكمها العممُ
٩٩
وَقَد أحطتَ بخصّيصي جميعهمُثمّ اِختَصصت بسرٍّ فوقَ ما علموا
١٠٠
لِذاكَ أوتيتَ بِالقرآنِ معجزةًلَها الدوامُ على الأزمان والقدمُ
١٠١
وَأَظهرَ اللّه آياتِ الكمالِ علىخَلقٍ وخُلقٍ بِه تعنى وتتّسمُ
١٠٢
حُسنُ الحلى وتمامُ الاعتدال وطيبُ النجرِ والنشءِ مذ ناءت بك الرحمُ
١٠٣
وَصالحُ السمتِ في فضلِ الحياء ولينُ الجنبِ في شدّةٍ للّه تحتدمُ
١٠٤
وَالصدقُ والعفوُ والإحسانُ والرحمِ الموصولِ وَالغوثُ للملهوف والكرمُ
١٠٥
وَهيبةُ الصمتِ في لطفِ الشمائلِ فيسديدِ هديٍ وَنطقٌ كلّه حكمُ
١٠٦
وَالأمرُ بِالعرفِ في حسن الجوارِوإحرازُ الفضائلِ واِستنكارُ ما يصمُ
١٠٧
كفّت بكفّك أدواءٌ ودرّ بهاضرعٌ وسحبٌ وماءٌ واِنسَرى لممُ
١٠٨
وَسيلُ عينِ تبوكٍ من غسالتهِكَردّ عينٍ أسيلت ما بها ألمُ
١٠٩
وَسبّحت وسطها صمُّ الحَصى ورمتبِها جيوشاً فخرّوا جثّماً وعموا
١١٠
وَما لمستَ بها شيئاً تباركهُإلّا زّكى وَغدا بالطيب ينفعمُ
١١١
فَتمر بنتِ بشيرٍ حفنةٌ شَبِعَتمِنها جنودٌ بحربِ الخندقِ اِرتكموا
١١٢
وَنحوُ عشرِ تُميراتٍ غَدت لأبيهُريرةَ في جراب لم تزل تذمُ
١١٣
وَصارَ يَحني وَيحوي منه أزمنةحتّى حَوى أوسقاً خمسينَ تنفعمُ
١١٤
وَعُتبةُ السلميُّ لَم يزل عبقاًبِالطيب مُذ مَسَحته مِن شرىً يرمُ
١١٥
وَكَم مَزايا وآياتٍ مبيّنةٍكلّ الوجودِ لإفصاحٍ بها كلمُ
١١٦
هو السراجُ الّذي مِن نوره خلقَ الكَونانِ وَاِمتازَتِ الأنوارُ والظلمُ
١١٧
جَلّى وحازَ المعلّى في نبوءتهِوَالكون لَم يَنفَتِق عَن رتقه العدمُ
١١٨
نورٌ تجسّدَ لا ظلّ له ويرىما خلفهُ والّذي تخفي الدجى البهمُ
١١٩
قَد عمّ باطنُهُ بِالطهرِ ظاهرهُفَلا يرى درنٌ في ثوبه دسمُ
١٢٠
مُبرّأُ النفسِ عَن كبرٍ وعن بطرٍفَما علاهُ ذبابٌ وقعه يصمُ
١٢١
إِن أَنكرته العيونُ العشيُ من بهرٍفَلِلخَفافيشِ عن شمسِ الضحى كهمُ
١٢٢
قَد تلَّهم لِجبينٍ ما تلاهُ لهممِن مُعجزٍ فَإذا إفصاحُهم بكمُ
١٢٣
وَأَعرَضوا بِقلوبٍ مِثلَما زَعمواغُلفٍ وَآذان سوءٍ ملؤها صممُ
١٢٤
فَأشرقَ الشرق روعاً ماءُ منصلهِوَفيّضَ الغربَ دمعاً غربه الخذمُ
١٢٥
فَالبرُّ تائهةٌ فيه برابرهُوَالبحرُ كالحوتِ لليونانِ ملتقمُ
١٢٦
وَالفرسُ مُفترسٌ منه أَكاسرُهاوَالرومُ قيصرُها بِالقصرِ مُصطلمُ
١٢٧
وَالتركُ خاقانُها بِالغَيظِ منخنقٌوَالقبطُ قَد فرّ عَن فرعونَ عونهمُ
١٢٨
وَالهندُ تنهدُّ مِن ذعرٍ قواعدهُوالصينُ غيرُ مصونٍ منهمُ الحرمُ
١٢٩
وَقرّبَ النصرُ مِن أَرجائِها قذفاًفكلّ ما شطّ مِن أِقطارها أممُ
١٣٠
فَالدينُ مُقتبلٌ والكفرُ منجفلٌوالغيُّ منجدلٌ وَالجهلُ منهزمُ
١٣١
عمّت ببعثتهِ الدارينِ نعمتهُفَحلّ ما كانَ لِلنيران يغتنمُ
١٣٢
وَخصَّ بالرعبِ نصراً وَالصبا ولهطُهرٌ ومسجدهُ القيعان والأكمُ
١٣٣
تاهَت بِوَطأتهِ الغَبرا وأنطَقهاإِجلالهُ بِلسانٍ ليسَ ينعجمُ
١٣٤
فَالصخرُ حيّاهُ وَالأشجارُ ساجدةٌوَالجذعُ حنّ ولبّت إذ دعا الرممُ
١٣٥
وَبادرَ العالم العلويّ طاعتهُفالشمسُ واقفةٌ والبدرُ منقسمُ
١٣٦
وَالشهبُ حافظةٌ غيبَ السماءِ لهوَلِلغمامةِ في تظليلهِ خيمُ
١٣٧
وَقَد علاهُ وَجبرائيلُ خادمهُحتّى تعذّرَ على جبريل مقتحمُ
١٣٨
دَنا إذاً فتدلّى ثمّ كان علىبِقابِ قَوسينِ أَو أدنى له القدمُ
١٣٩
أَوحى له اللّه ما أَوحى وأشهدهُما لَيسَ تَسمو إِلى إدراكه الهممُ
١٤٠
فَلَم يَكن بصرٌ عمّا يريه طغىولا فؤادٌ بما يُلقي له يهمُ
١٤١
شَهادةُ اللّهِ في الذكرِ الحكيمِ لهتُتلى وَما بعدها مرقى فيستنمُ
١٤٢
في النجمِ والحُجراتِ الجمّ من مدحٍوَالحجرُ للّه فيها عمره قسمُ
١٤٣
وَفصّلت سورةُ الأحزابِ من عظم المختار ما أجملته النون والقلمُ
١٤٤
حَسبُ المفوّه إِنصاتٌ إذا تُليتوَحسبُ داهي الحجى الإيمان والسلمُ
١٤٥
فَفوقَ طورِ النهى قدرُ النبيِّ علاوَالقول يقصُرُ عمّا ليس ينفهمُ
١٤٦
لَقَد تهيّبتُ دهراً أَن تُرى كَلميإِلى مديحِ رسولِ اللّه تستنمُ
١٤٧
ثمّ اِرعوَيت حذاراً أَن يكون من الحرمانِ عُذري وكَم عذرٍ هو الجرمُ
١٤٨
بَينا أَنا أَرتئي في الأمرِ إذ علقتبأهلِ بيتِ رسولِ اللّه لي ذممُ
١٤٩
خالَلتُ مِنهم صفيّاً لا تُخامرنيفي ودّهِ رِيَبٌ تُخشى ولا تُهمُ
١٥٠
فَما تريّثتُ أَن أَقدمت متّخذاًوَسيلتي للمقامِ الفخمِ مدحهمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة