الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
فَالحمدُ للّه حمداً لا كفاءَ لهوَلَن تُجازى وَلَن تُحصى له نعمُ
١٥٢
أَتاحَ لي في زمانٍ لا صديق بهخلّاً بهِ شَملُنا في اللّه منتظمُ
١٥٣
سَهمُ النفوذِ إذا ما اِستبهمت عضلٌشهمُ النهوضِ إِذا ما خامتِ البهمُ
١٥٤
لَهُ تجافي حليمٍ في مجاملةٍيُنكي بِها في العدى جندٌ هو الندمُ
١٥٥
وَألمعيّةُ ندبٍ لا يُخادعهُعَنِ الحقائقِ تمويهٌ ولا وهمُ
١٥٦
وَفرطُ حزمٍ زوى كلّ الأمورِ لهما بينَ عينٍ وسمعٍ حيث يعتزمُ
١٥٧
لِلعهدِ وَالوعدِ منهُ بالوفاءِ صدىطودُ إجابتهِ الأفعالُ لا الكلمُ
١٥٨
هُما نتيجةُ صدقٍ قد تعوّدهُقولاً وفعلاً وَهل ينفكّ ملتزمُ
١٥٩
ما حظّه في المَعالي بِالطفيف ولاإِعراقُهُ في شريف النجرِ متّهمُ
١٦٠
لَو لَم يضح كوضوحِ الشمسِ محتدهُكانَت تدلّ على أعراقه الشيمُ
١٦١
وَمَن إِلى اِبن مشيشٍ ضمّه نسبٌفَإنّه لفريدِ الدرّ ينتظمُ
١٦٢
لا بل أنيطَ بأعلامِ النجوم ولميَكُن بِأعلاطِها للمجد يستنمُ
١٦٣
ما الشاذليُّ وَإِن جلّت مكانتهُإلّا غذيُّ فيوضٍ منه تنسجمُ
١٦٤
لمّا أَتى وهوَ مِن علمٍ ومن عملٍخلوَ الوفاضِ سوى ما منه يغتنمُ
١٦٥
أَولاهُ كلّ كمالٍ غير مشتركٍفَحازَ كاملَ إرثٍ ليس يقتسمُ
١٦٦
فَإن يكُ اِستغرقَ الميراثَ عاصبهُفحظُّ أبنائهِ وَقفٌ مَتى نَجموا
١٦٧
لَم يعرُ عن حسبٍ مِن بَيتهم نسبٌوَلا أُبينت بِحجبٍ دونه الرحمُ
١٦٨
وَالشاذليّ يَرى أبناءَ مُرشدهِأَحرى بِتكرمةٍ ممّن إليه ثموا
١٦٩
وَبرُّ أبناءِ شيخ الشيخِ عندهمُبرّ بهِ فهو للتلميذ ملتزمُ
١٧٠
لِذا ترى عُظماءَ الشاذلية لاتعدو عُيونهم عن لحظِ بيتهمُ
١٧١
يَرعونَ منهُ عهوداً لا يزال لهافَضلٌ مشيدٌ على ما أسّس القدمُ
١٧٢
ما بَينَ نجلٍ تَسامى مجده بأبٍوَوالدٍ باِبنه ينهى له العظمُ
١٧٣
زَكى اِنتسابهمُ ثمّ اِكتسابهمُحُقّ العيانُ فلا جحد ولا تهمُ
١٧٤
لَم يجتَمع في بيوتِ الآلِ معظمُ مافي بَيتِهم مِن مَزايا كلّها علمُ
١٧٥
بيت تأثّل بِالأقطابِ تكنفُهممَشاهد شَهِدتها العرب والعجمُ
١٧٦
لكلِّ جدٍّ مزارٌ بل منارُ هدىفي الأرضِ يُرفعُ لا في الطرس يرتسمُ
١٧٧
إِنّ النقابةَ حلّت شمسُها حملاًمِنهُ نعم وَضحاها إنّه قسمُ
١٧٨
دارَ الزمانُ إِلى معهودِ هيأتهِلَها وعادَ على أساسه الحرمُ
١٧٩
أَكرِم به سيّداً وفّى بِواجبهاوزانَها وَبِآباءٍ لهُ كُرِموا
١٨٠
عَدّدهمُ مُستمدّاً مِن عوارفهموَاِبدأ بِمُنفخم يتلوهُ منفخمُ
١٨١
محمّد العربيُّ من عمومتهِ القطبُ البشيرُ الشهيرُ المفرد العلمُ
١٨٢
لَقَد تبنّاه وَاِستنهاهُ تربيةًوَقالَ هَذا الّذي بعدي له القدمُ
١٨٣
وَصَدّق اللّه قولَ الشيخِ حيث بهلا زالَ بَيتهم يحمى ويحترمُ
١٨٤
كَم في زَواياهمُ مِن عائذٍ بِحمىوَلائذٍ قَد هَمَت منها له ديمُ
١٨٥
قَد شرّفَت قُطرنا المحميّ مذ مائةٍقرنٌ وعشرونَ عاماً وهي معتصمُ
١٨٦
وَكانَ والدهُ الشيخُ الحسين لهُصيتٌ يشيدُ بِه تقواه والكرمُ
١٨٧
لَه بِوالدهِ المحفوظ نجل أبي المَكارمِ العربيّ المنزل الشممُ
١٨٨
وَذا اِبن ذي النجدةِ السعدي منجب غوثينِ الونيسِ وذي الرّتبى بشيرهمُ
١٨٩
ذاكَ اِبنهُ والبشيرُ اِبن اِبنه عابد الررحمنِ كالفرقدين وهو قطبهمُ
١٩٠
وَوالدُ السيّد السعديّ جدّهمُمُحمّدٌ مَن بهِ لِلمعلواتِ نموا
١٩١
قَرمٌ أبو القاسمِ الميمون والدهُمَن بِالحبيبِ أبيهِ اِنثالت النعمُ
١٩٢
سَليل غَوثينِ أَعني العابد بن أبيعبدِ الإله اِبن بحرٍ فيضُه عممُ
١٩٣
محمّدٍ نجلِ عيسى ذي الوراثة منتَكادُ دعوتهُ تُحيا بها الرممُ
١٩٤
وكانَ والدهُ عبد الكريمِ بن عبدِ اللّه شيخاً بِنفعِ الخلق يتّسمُ
١٩٥
وَمِن محمّدٍ الأَسمى أبيهِ بصلب الغوثِ عبدِ السلامِ الجامع اِلتَأموا
١٩٦
للّه درّ أبٍ واِبنٍ على صغرٍأَجابَ عنهُ سُؤالاً وهو مكتتمُ
١٩٧
إِذ أضمرَ الشاذليّ أن يسائلهُعَن أعظمِ اِسمٍ لِمولانا له العظمُ
١٩٨
فَقالَ مِن فورهِ اِبن الغوث مبتدراًالشأنُ كونك إيّاه فأنت سمُ
١٩٩
فَصدّقَ الغوثُ مَغزاه وقال لَقَدتَفرّس اِبني ولمّا يبلغ الحلمُ
٢٠٠
وَالغوثُ نجلُ مشيشٍ وهوَ نجل أبيبكرٍ أبوه عليٌّ مرهف خذمُ
٢٠١
أَعني اِبن حرمةَ مَن مِن مسح والدهِعيسى سَليل سلام يبرأ القسمُ
٢٠٢
وَذا اِبن مَن كانَ هجيراه زورتهمحتّى تلقّب بالمزوار بينهمُ
٢٠٣
ذاكَ اِبن حيدرةَ مَن كان والدهُ القُطبُ الشهيرُ من فازت به أممُ
٢٠٤
مُحمّدٌ نجلُ إِدريَس الصغيرِ اِبن اِدريسَ الكبيرِ الّذي قَد شاد ملكهمُ
٢٠٥
اِبنُ المفخّمِ عبد اللّه كاملهممَن بِالكمالِ حلاهُ الدهر تتّسمُ
٢٠٦
اِبنُ الهمامِ المثنّى باِسمه حسنٍنَجلِ الرضى الحسنِ السبطِ الّذي علموا
٢٠٧
السيّد المتخلّي عن خلافتهِكَي لا يراقَ به للمسلمين دمُ
٢٠٨
نَجلُ الإمامِ عليٍّ واِبن فاطمةبنتِ النبيّ فيا للّه ذا الكرمُ
٢٠٩
عقدٌ فَرائدهُ غالى بقيمتهانظماً وجيدُ الهَدى يزهى وينفخمُ
٢١٠
مُفصّلٌ بِشذورٍ من مناقبهمثواقبُ الشهبِ إشراقها تجمُ
٢١١
يكادُ يقطرُ مِن رقراقِ رونقهِماءُ ويحسدُ وردَ العين منه فمُ
٢١٢
يا أهلَ بيتِ رَسول اللّه نصرتكملِمَن عليه بَغي الحسّاد واِجترموا
٢١٣
يا أَهلَ بيتِ رسولِ اللّه همّتكمتَأسو الّذي كَلَمت مِن عرضنا الكلمُ
٢١٤
قُوموا بِنَصري فَأَنتم معشرٌ خشنٌلدى الحفيظةِ لا يثنيكم السأمُ
٢١٥
أَرجو بِنَظميَ أسماءً لَكَم وحلىبُلوغ كلّ مرامٍ من نوالكمُ
٢١٦
نَظَمتُها درراً في السمطِ من كلميعَسى بِها الشملُ في الدارين ينتظمُ
٢١٧
سَبقتُ عزماً أراعيلَ الرياح لهافَما أجمّ إذاً طبع ولا قلمُ
٢١٨
عَلى عوائقَ مِن شغلٍ ومن سقمٍخالَستها فرصاً كالطيف تغتنمُ
٢١٩
ظَمأً إِلى المنهلِ المحمود موردهُبَداهةُ الخاطرِ المكدود تحتدمُ
٢٢٠
وَرغبةً في مُوالاةٍ مؤكّدةٍبَيني وَبينَ حميمٍ من صميمكمُ
٢٢١
صلّى الإله عَلى مَن مِن أرومتهنَبغتمُ وَحباكم صفوهُ الكرمُ
٢٢٢
أَزكى صَلاة وأَنماها وأيمنهاتَعمّكم وَبتشريفٍ تخصّكمُ
٢٢٣
وَاللّه أسألُ للإسلامِ حيث ثوىعِزّا له تهطعُ الأذقان والقممُ
٢٢٤
وَأَن يجلّل هذا القطر عافيةيُمسي بها الشعبُ منه وهو ملتئمُ
٢٢٥
وَأَن يَسوق لَه من فيض رحمتهِسُحباً تدرُّ بِها الأخلاف والديمُ
٢٢٦
وَأَن يعيدَ أميرُ المؤمنين لهمَفاخراً في جباهِ الدهرِ ترتسمُ
٢٢٧
وَأن يبلّغهُ من كلّ مكرمةٍمَكانةً ما خَطَتها قَبلهُ قدمُ
٢٢٨
وَأَن يُنيل رضاه من يؤازرهُحتّى يعزّ بِهِ الأنصار والحشمُ
٢٢٩
وَأَن يُشيد البُنى مِن حصن دولتهِعَلى أَساسٍ بركنِ العدلِ يندعمُ
٢٣٠
وَيمنحَ السيّد الوالي نقابَتنامِن جدّنا رتبةً زًلفى لها شممُ
٢٣١
في ظلِّ دولةِ محيي العلم بعد توىوَمَن بهِ السادةُ الأشراف قد نعموا
٢٣٢
لا زالَ في نعمٍ يُنسبه كلّ غدٍيوماً وَأَمساً توالت فيهما النعمُ
٢٣٣
راسي الدعائمِ مَرفوع المعالمِ مشحوذَ الصرائمِ لا تلحى له ذممُ
٢٣٤
مَمدودَ عافيةٍ محمودَ عاقبةٍمَشهودَ سابقةٍ بين الألى عظموا
٢٣٥
رَخيّ بالٍ وريفَ الظلّ من عمرٍمَعَ الأحبّة مبدوءٌ ومختتمُ
٢٣٦
بِجاهِكم أَحتمي مِن حسّدٍ أكلوالَحمي وَأَوهوا بَني مجدي بما رجموا
٢٣٧
دَبّوا الضراءَ إِلى عرضي مراوغةًوَأَوطأوا غرّتي شعواءَ تحتدمُ
٢٣٨
كَم أَوغروا مِن صدورٍ بِاِختلاقهموغيّروا مِن حميمٍ حالَ إذ زعموا
٢٣٩
وَأَشردوا عَن عُلومي جدّ مقتبسٍفَلَم يكادوا وردّ اللّه كيدهمُ
٢٤٠
وَكَم يدٍ لي عليهم في العلومِ بَدَتبَيضاءَ لا سوء فيها غير جحدهمُ
٢٤١
وَكَم عفوتُ وَكم حاولت سلمهمُوَما لِحربِ حسودٍ يرتجى سلمُ
٢٤٢
وَلَو جزيتُهم عَن سيّآتهمبِمِثلها لم أكُن بالظلم أتّسمُ
٢٤٣
لكنّني صنتُ نَفسي عَن مواردهموَقلتُ حَسبي فيهم من هو الحكمُ
٢٤٤
هَل ينقُمون سِوى فضلٍ خُصصت بهمِن بَينهم فَعلى من وَيحهم نقموا
٢٤٥
وَالفضلُ يونقهُ مَن رام يحرقهُبلفحِ حسدٍ كَذا الياقوت والضرمُ
٢٤٦
هَذا وَلم آلُهُم عفواً ومعذرةًبُقيا وَعلماً بأنّ العمر منصرمُ
٢٤٧
وَلا أزالُ على ما كانَ من إحنٍأُغضي ولا أَتقاصى في عتابهمُ
٢٤٨
وَلا أَقول كَما قد شاعَ محتقداًتعفو الكلومُ الّتي لم تكلم الكلمُ
٢٤٩
وَهذهِ نفثةُ المصدورِ قد قَذَفتمِن مِقوَلي الصدمةَ الأولى وتنفصمُ
٢٥٠
رَحضتُ عنّيَ أَوضاراً بهتُّ بهامِن غيرِ ثلبٍ وتعبيرٍ لهم يسمُ
٢٥١
لا أَستَجيزُ لأهلِ الفضل منقصةًوَلا أُجازيهم سوءاً وإن ظلموا
٢٥٢
وَقَد كَفاني صنعُ اللّه بي وبهمإِذ حالَ قَصدهم وَاِنحلّ ما عزموا
٢٥٣
أَغروا عظيماً بِأهدافي لأسهمهِفَردّها وهيَ ممسوسٌ بها الأدمُ
٢٥٤
وَأَوشجَ اللّه ودّاً بيننا بلغتبِه العلاقةُ ما لا تبلغ الرحمُ
٢٥٥
سُرعانَ ما بانَ وجه الحقّ منسرباًعَن كلّ لَبسٍ وزاحَ الريب والتهمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود قابادو

عُرف محمود قابادو في تونس بشعره وفتواه على مذهب مالك، وبمكانته في جامع الزيتونة حيث درّس في طبقته الأولى ثم تولّى القضاء في باردو. تنقّل في طلب العلم بين مصراتة وإستانبول قبل أن يستقرّ في بلده، وله ديوان شعر. وإلى جانب الفقه والفتوى، كان يُرجع إليه في مسائل الحساب والجبر، ويُذكر أنه كان لا يُجارى في استخراج التواريخ الشعرية بحساب الجمل.

قصائد أخرى لـمحمود قابادو الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة