١
غَشِيتُ الدِّيَارَ بِالْبَقِيعِ فَثَهْمَدِدَوَارِسَ قَدْ أَقْوَيْنَ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ
٢
أَرَبَّتْ بِهَا الأَرْوَاحُ كُلَّ عَشِيَّةٍفَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ
٣
وَغَيْرُ ثَلَاثٍ كَالْحَمَامِ خَوَالِدٍوَهَابٍ مُحِيلٍ هَامِدٍ مُتَلَبِّدِ
٤
وَقَفْتُ بِهَا رَأْدَ الضَّحَاءِ مَطِيَّتِيأُسَائِلُ أَعْلَامًا بِبَيْدَاءَ قَرْدَدِ
٥
فَلَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهَا لَا تُجِيبُنِينَهَضْتُ إِلَى وَجْنَاءَ كَالْفَحْلِ جَلْعَدِ
٦
جُمَالِيَّةٌٍ لَمْ يُبْقِ سَيْرِي وَرِحْلَتِيعَلَى ظَهْرِهَا مِنْ نَيِّهَا غَيْرَ مَحْفِدِ
٧
مَتَى مَا أُكَلِّفْهَا مَفَازَةَ مَنْهَلٍفَتُسْتَعْفَ أَوْ تُنْهَكْ إِلَيْهِ فَتَجْهَدِ
٨
مَتَى مَا تُكَلِّفْهَا مَآبَةَ مَنْهَلٍفَتُسْتَعْفَ أَوْ تُنْهَكْ إِلَيْهِ فَتَجْهَدِ
٩
تَرِدْهُ وَلَمَّا يُخْرِجِ السَّوْطُ شَأْوَهَامَرُوحٌ جَنُوحُ اللَّيْلِ نَاجِيَةُ الْغَدِ
١٠
كَهَمِّكَ إِنْ تَجْهَدْ تَجِدْهَا نَجِيحَةًصَبُورًا وَإِنْ تَسْتَرْخِ عَنْهَا تَزَيَّدِ
١١
وَتَنْضَِحُ ذِفْرَاهَا بِجَوْنٍ كَأَنَّهُعَصِيمُ كُحَيْلٍ فِي الْمَرَاجِلِ مُعْقَدِ
١٢
وَتُلْوِي بِرَيَّانِ الْعَسِيبِ تُمِرُّهُعَلَى فَرْجِ مَحْرُومِ الشَّرَابِ مُجَدَّدِ
١٣
تُبَادِرُ أَغْوَالَ الْعَشِيِّ وَتَتَّقِيعُلَالَةَ مَلْوِيٍّ مِنَ الْقِدِّ مُحْصَدِ
١٤
كَخَنْسَاءَ سَفْعَاءِ الْمَلاَطِمِ حُرَّةٍمُسَافِرَةٍ مَزْءُودَةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
١٥
غَدَتْ بِسِلاَحٍ مِثْلُهُ يُتَّقَى بِهِوَيُؤْمِنُ جَأْشَ الْخَائِفِ الْمُتَوَقِّدِ
١٦
غَدَتْ بِسِلَاحٍ مِثْلُهُ يُتَّقَى بِهِوَيُؤْمِنُ جَأْشَ الْخَائِفِ الْمُتَوَحِّدِ
١٧
وَسَامِعَتَيْنِ تَعْرِفُ الْعِتْقَ فِيهِمَاإِلَى جَِذْرِ مَدْلُوكِ الْكُعُوبِ مُحَدَّدِ
١٨
وَنَاظِرَتَيْنِ تَطْحَرَانِ قَذَاهُمَاكَأَنَّهُمَا مَكْحُولَتَانِ بِإِثْمِدِ
١٩
طَبَاهَا ضَحَاءٌ أَوْ خَلَاءٌ فَخَالَفَتْإِلَيْهِ السِّبَاعُ فِي كِنَاسٍ وَمَرْقَدِ
٢٠
أَضَاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلَاتُهَافَلَاقَتْ بَيَانًا عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ
٢١
دَمًا عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُِلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُوَبَضْعَ لِحَامٍ فِي إِهَابٍ مُقَدَّدِ
٢٢
فَجَالَتْ عَلَى وَحْشَيِّهَا وَكَأَنَّهَامُسَرْبَلَةٌ فِي رَازِقِيٍّ مُعَضَّدِ
٢٣
وَتَنْفُضُ عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَمِيلَةٍوَتَخْشَى رُمَاةَ الغَوْثِ مِنْ كُلِّ مَرْصَدِ
٢٤
وَلَمْ تَدْرِ وَشْكَ الْبَيْنِ حَتَّى رَأَتْهُمُوَقَدْ قَعَدُوا أَنْفَاقَهَا كُلَّ مَقْعَدِ
٢٥
وَثَارُوا بِهَا مِنْ جَانِبَيْهَا كِلَيْهِمَاوَجَالَتْ وَإِنْ يُجْشِمْنَهَا الشَّدَّ تَجْهَدِ
٢٦
تَبُذُّ الأُولَى يَأْتِينَهَا مِنْ وَرَائِهَاوَإِنْ تَتَقَدَّمْهَا السَّوَابِقُ تُصْطَدِ
٢٧
فَأَنْقَذَهَا مِنْ غَمْرَةِ الْمَوْتِ أَنَّهَارَأَتْ أَنَّهَا إِنْ تَنْظُرِ النَّبْلَ تُقْصَدِ
٢٨
نَجَاءٌ مُجِدٌّ لَيْسَ فِيهِ وَتِيرَةٌوَتَذْبِيبُهَا عَنْهَا بِأَسْحَمَ مِذْوَدِ
٢٩
وَجَدَّتْ فَأَلْقَتْ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهَاغُبَارًا كَمَا فَارَتْ دَوَاخِنُ غَرْقَدِ
٣٠
بِمُلْتَئِمَاتٍ كَالْخَذَارِيفِ قُوبِلَتْإِلَى جَوْشَنٍ خَاظِي الطَّرِيقَةِ مُسْنَدِ
٣١
كَأَنَّ دِمَاءَ المُؤْسَدَاتِ بِنَحْرِهَاأَطِبَّةُ صِرْفٍ فِي قَضِيمٍ مُسَرَّدِ
٣٢
إِلَى هَرِمٍ تَهْجِيرُهَا وَوَسِيجُهَاتَرَوَّحُ مِنْ لَيْلِ التَّمَامِ وَتَغْتَدِي
٣٣
إِلَى هَرِمٍ سَارَتْ ثَلَاثًا مِنَ اللِّوَىفَنِعْمَ مَسِيرُ الوَاثِقِ المُتَعَمِّدِ
٣٤
سَوَاءٌ عَلَيْهِ أَيُّ حِينٍ أَتَيْتَهُأَسَاعَةَ نَحْسٍ تُتَّقَى أَمْ بِأَسْعُدِ
٣٥
أَلَيْسَ بِضَرَّابِ الْكُمَاةِ بِسَيْفِهِوَفَكَّكِ أَغْلَالِ الأَسِيرِ المُقَيَّدِ
٣٦
كَلَيْثٍ أَبِي شِبْلَيْنِ يَحْمِي عَرِينَهُإِذَا هُوَ لَاقَى نَجْدَةً لَمْ يُعَِّردِ
٣٧
وَمِدْرَهُ حَرْبٍ حَمْيُهَا يُتَّقَى بِهِشَدِيدُ الرِّجَامِ بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ
٣٨
وَثِقْلٌ عَلَى الأَعْدَاءِ لَا يَضَعُونَهُوَحَمَّالُ أَثْقَالٍ وَمَأْوَى الْمُطَرَّدِ
٣٩
أَلَيْسَ بِفَيَّاضٍ يَدَاهُ غَمَامَةٌثِمَالِ الْيَتَامَى فِي السِّنِينَ مُحَمَّدِ
٤٠
إِذَا ابْتَدَرَتْ قَيْسُ بْنُ عَيْلَانَ غَايَةًمِنَ الْمَجْدِ مَنْ يَسْبِقْ إِلَيْهَا يُسَوَّدِ
٤١
سَبَقْتَ إِلَيْهَا كُلَّ طَلْقٍ مُبَرَّزٍسَبُوقٍ إِلَى الْغَايَاتِ غَيْرَ مُجَلَّدِ
٤٢
كَفَضْلِ جَوَادِ الْخَيْلِ يَسْبِقُ عَفْوُهُ السْسِرَاعَ وَإِنْ يَجْهَدْنَ يَجْهَدْ وَيُبْعِدِ
٤٣
كَسَبْقِ جَوَادِ الْخَيْلِ يَسْبِقُ عَفْوُهُ السْسِرَاعَ وَإِنْ يَجْهَدْنَ يَجْهَدْ وَيُبْعِدِ
٤٤
تَقِيٌّ نَقِيٌّ لَمْ يُكَثِّرْ غَنِيمَةًبِنَهْكَةِ ذِي قُرْبَى وَلَا بِحَقَلَّدِ
٤٥
سِوَى رِبَعٍ لَمْ يَأْتِ فِيهَا مَخَانَةًوَلَا رَهَقًا مِنْ عَائِذٍ مُتَهَوِّدِ
٤٦
يَطِيبُ لَهُ أَوِ افْتِرَاصٍ بِسَيْفِهِعَلَى دَهَشٍ فِي عَارِضٍ مُتَوَقِّدِ
٤٧
فَلَوْ كَانَ حَمْدٌ يُخْلِدُ النَّاسَ لَمْ يَمُتْوَلَكِنَّ حَمْدَ النَّاسِ لَيْسَ بِمُخْلِدِ
٤٨
وَلَكِنَّ فِيهِ بَاقِيَاتٍ وِرَاثَةًفَأَوْرِثْ بَنِيكَ بَعْضَهَا وَتَزَوَّدِ
٤٩
تَزَوَّدْ إِلَى يَوْمِ الْمَمَاتِ فَإِنَّهُوَلَوْ كَرِهَتْهُ النَّفْسُ آخِرُ مَوْعِدِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).