الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من العقيق ومن تذكاري ذي سلمٍ

جلال الدين السيوطيالعصر المملوكي · ٥ قصيدة
٤ قراءة
١
من العقيق ومن تذكاري ذي سلمٍبراعة العين في استهلالها بدم
٢
ومن أهيل النقى تم النقا وبداتناقص الجسم من ضرٍ ومن ضرم
٣
وواهلٍ والهٍ قلبي ولبي منتطريف ما أودعوه في طي نشرهم
٤
محرف الطبع حيث القلب محترقٌمشوش الفكر من كلمٍ ومن كلم
٥
ولاحق الدمع من عيني تضارع منحيني بأخدود خدي همع مكتتم
٦
ورمت رفو اصطباري إذ تمزع لايبلى على مستعارٍ من ودادهم
٧
ولا جناح عليه في تلفتهصبٌ له طيرانٌ من جناحهم
٨
والعاذلون بإيجاب الملام غلواوما غلوا قيمةً من سلب ذوقهم
٩
ما إن لهم من عقولٍ يهتدون بهاولا يبالون من إيجاب نفيهم
١٠
وكلما نسجوا حوكاً بوشيهمعنى لهم رشحوه باختراعهم
١١
أريد هجواً بتعريض المديح لهملأنهم يحملون الضيم في التهم
١٢
وإن أصرح أجامل في مواربةٍلأنهم يحملون الضيم في التهم
١٣
ممن بما دون إبهامٍ يشار لهمحتى يقل أين جون العرض والشيم
١٤
إن النزاهة يأبى أن أقول لهمهجواً فحسبي إعراضي عن الكلم
١٥
تسليم أمري لهم راموا وما نصحواوهبه كان فما التسليم من شيمي
١٦
أعاذلي ضقت من تركيب عذلك ليذرعاً فذر عن ملامي واستفد حكمي
١٧
وعد عن عذل حرٍ تلحقهعلى المدى وتفنن في ضي آكلمي
١٨
تصحف العدل بالتلفيق من عدمٍوتمنع العذل بالإعنات منع دم
١٩
كفيت شراً فحاذر أن ترى مثليإن العذول جديرٌ بالبلاء قم
٢٠
فوق أنل سد هون عد حل أطلأقصر أهن إعدل إعذر أمنع أعط لِم
٢١
هازلتني إن مضى جدي وفارقنيسعدي وقلت استفق من كلفة الهمم
٢٢
لقد تهكمت في إبداء نصحك لييا نصح خلٍ يداوي القلب بالكلم
٢٣
فمي أبان بسري فالعتاب علىنفسي وتصدير لومي في حديث فمي
٢٤
لا غَيَّبَ الله عُزالي وألهمهمتغاير القول كي أشقى بذكرهم
٢٥
بالأمس كنت قرير العين من أممٍوالآن قابلني حزنٌ لبعدهم
٢٦
أبيت أسحب تذييل البكاء علىليل الوصال وليل الهجر لم يرم
٢٧
تهيأ السقم لما أن مضوا ولقدطالوا فراقاً وما طالوا بوصلهم
٢٨
طووا أبوا انشروا واستحقروا هتكوابغضي ووصلي وسري ذمتي حرمي
٢٩
واستدركوا بعد طول النأي عهدهملكن بنقض عرىً كانت من القدم
٣٠
قالوا سيجري وهم يعنون مجترأًفقلت أسلوبكم جارٍ على الحكم
٣١
قولي لهم موجبٌ إذ قال أعد لهمعدلت قلت على ما بي من السقم
٣٢
ولم أقصر بتفريط الحقوق بلىقصرت عند رجوعهم يوم سيرهم
٣٣
قالوا استقم قلت هل منكم مراجعةقالوا اصطبر قلت صبري زاد في ألمي
٣٤
أضنى الهوى جسدي يا غائبين ولميستثن إلا دموعاً مزجها بدمي
٣٥
لقد تجاهلتموا عني بمعرفةٍقلتم أطالب وصلٍ أم قرى أزم
٣٦
برئت من حسبي والعز من أربيإن لم يشابه هواهم أحرف القسم
٣٧
ضيعت في الحب أيامي وما ظفرتروحي بتسهيم تقريبٍ فوا ندمي
٣٨
لا خير في الحب فأسمع حكمتي ولكالتخيير فيما حلا فأتبعه واحتكم
٣٩
إن اقتضاب مديح المصطفى أربيوالمدح أعلى وأولى بازدواجهم
٤٠
محمد بن الذبيح بن الخليل أبو البتول كهف اليتامى أطرادهم
٤١
وأحمد الناس والمحمود شق لهمن وصفه الحمد وصفاً غير منهضم
٤٢
يا خاتم الرسل وهو المبتدا وغداخير النبيين في عنوان حشرهم
٤٣
ومذهبي أنه لو لم يحز شرفاًعليهم ما تخلوا عن كلامهم
٤٤
والجن والإنس والأملاك في رتبٍوالرسل تحت لواه يوم جمعهم
٤٥
كرر أحاديث مدح السابغ النغمالسابغ النعم بن السابغ النغم
٤٦
هو الكريم على الله وفي الذكر الكريم له الترديد في الكلم
٤٧
أتقى الأئمة لا تبديل منه إمام المتقين وماحي حندس الظلم
٤٨
جزءٌ هو العالم الكلي في شرفٍأسنى الملوك لديه أصغر الخدم
٤٩
ومجمل القول فيه أنه جمعتفيه المحاسن من فرقٍ إلى القدم
٥٠
كم صرح الذكر أن المجد متشحٌبه وعن إسمه يكنى من العظم
٥١
علا طباق السموات العلا ودناكقاب قوسين أو أدنى لمستنم
٥٢
والروح أخدم والرحمن كلم والأملاك قدم في حسن اتساقهم
٥٣
حوى الجمال بمعناه وصورتهوخاطبته الظبا والبدن بالكلم
٥٤
وخصه الله بالتمكين في الملأ الأعلى فأملاكه من جملة الحشم
٥٥
ورد في الغاركيد المعتدين بنسج العنكبوت وتوليد بورقهم
٥٦
إعانة الله أغنت عن مضاعفةمن الدروع وعن عال من الأطم
٥٧
ومن تواضعه إرداف من سعدوابه هدى وهدوا للواضح اللقم
٥٨
أطاعه صالحوا الكونين والملأ الأعلى ومن يعصه يجزي وينتقم
٥٩
واستخدم الغيث ينهاه ويأمرهوكم وقاه إذا حر الهجير حمي
٦٠
من قبل مولده توشيح بعثتهمخيراً للورى في سالف القدم
٦١
سهلٌ رقيقٌ رحيمٌ لينٌ رؤفٌتألف اللفظ في معناه بالحكم
٦٢
طلق الأكف طويل الباع طود علاله اتساع النعالي في ذرى الكرم
٦٣
والبسط والقبض من كفيه متضحٌذا للصديق وذا للفاجر الخصم
٦٤
وأمره نافذٌ ماضٍ ومنطقهموجةٌ ونداه غير منجرم
٦٥
في رأسه غسقٌ في وجهه فلقٌفي ثغره نسقٌ تسميط درهم
٦٦
شيئان قد أشبها شيئين فيه علاوجهه وشعرٌ كمثل البدر في الظلم
٦٧
يجول في الوعظ إيغالا يبينهكأنه في الهدى نارٌ على علم
٦٨
بان الهدى وضح الإشكال محترزاًمن الردى إذ قضى تشريع دينهم
٦٩
صان الشريعة في إبداعه سنناًيظهرن أنوارها للناس في الظلم
٧٠
والعمر شطره فيهم وقدرهتشطير مغتنمٍ للحق ملتزم
٧١
لذي البصائر إقبال له سعدٌوالطرد والعكس للشانية حيث عمي
٧٢
عن كنه معناه كل المطنبون وقدأوتي البلاغة والإيجاز في الكلم
٧٣
مرصعٌ بنظيم النطق في الحكممرقعٌ بعظيم الخلق والحلم
٧٤
مدنٍ أخا كرم مركٍ أخاً ندمٍمطهر القلب حقاً راسخ القدم
٧٥
ما السحب تمهل أي زعمت بوارقهايوماً بأفضل من يمناه في القسم
٧٦
لو لم يكن كفه الوافي سحاب ندىًلما استقوا منه تعليلاً لوردهم
٧٧
لا يشبه البحر هذا مالحٌ وندىكفيه عذبٌ بتفريقٍ لمحتكم
٧٨
تشابهت منه أطرافٌ منمقةٌكالبان والميزبادٍ فيه للحكم
٧٩
يقسم الجزى في الكفار بعد وغىًقتلاً وسبياً وتشريداً للمنهزم
٨٠
فالسبي للملك والتقسيم ما جمعواوالروح للنار والأجساد للرخم
٨١
بالسيف الأبيض والعسال الأسمروالتدبيج الأحمر والكرارة الدهم
٨٢
والحق كالصبح كل الخلق شاهدهوالسيف كالصبح في تفريق جمعهم
٨٣
فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهممن اقتباسٍ ذكا في الحرب مضطرم
٨٤
روى الصعيد بتفريع الدماء كماتبليغ دعوته روته بالديم
٨٥
دعا وقد عم جدب الأرض فانتشأتفي الحال سحبٍ بغيثٍ أي منسجم
٨٦
لو شاء إغراقهم في البر مد لهمبحري دماءٍ وما بالموج ملتطم
٨٧
لم لا تكون معانيه مهذبةٌوالله أدبه في المهد واليتم
٨٨
وكم له معجزاتٌ لم يشن كشفٌشموسها لا كتشبيهٍ بسحرهم
٨٩
كالشمس في الصحو لا توهيم يوهنهاوالنجم في عرفه الزاكي لمنتسم
٩٠
ولا يروم امرؤ فيها مناقضةًما لم يزل أو يزل أجبال ذي سلم
٩١
فرائد الحسن فيه عقد ناظمةٍحلت كما حل من وافاه في حرم
٩٢
طرزت شعري بأوصافٍ به اتسقتيا حسن منتظمٍ في حسن منتظم
٩٣
جزيت منتظمي وفيه ملتزميأهديت من كلمي للغيث مغتنم
٩٤
رجوت من حسن ما أبديت من كلميحسن المجاز إلى تصريع عدهم
٩٥
وفي تناسب نظمي ما يقدمنيعلى الفحولة في ميدان سبقهم
٩٦
يا أكرم الرسل يا من في إشارتهحوز المنى وسرور الواجم الوصم
٩٧
ومن غدا في الورى توشيع ملتهيزهو على الزاهرين الروض والنجم
٩٨
تعطفاً لمحبٍ فيك ليس لهتعطفٌ عنك معدودٌ من الخدم
٩٩
يا صاحب العلم الهادي لقاصدهحسن البيان أجرني في حمى العلم
١٠٠
فمطلبي أنت أوفى بالنجاح لهوأنت أدرى منه يا مسبغ النعم
١٠١
من كان فيما غدا تجريد مقصدهله رأى منه حبلاً غير منفصم
١٠٢
ومن يلذ بحماه وهو ملجؤنافلا اعتراض بما يخشاه من نقم
١٠٣
عليه منا صلاة ما لها عددٌتفصيل مجملها يربو على الديم
١٠٤
وآله الغر باستتباع عترتهالباذلي النفس بذل الزاد في الأزم
١٠٥
عدد صفاتهم العلياء من حسبوالعلم والجود والإيفاء للذمم
١٠٦
سادوا الورى طاولوا الأعلام مصطرماًعلواً وكم أهملوا الأعداء كلهم
١٠٧
وروض ودم وأرح ردد ودد وزروأزر ووال دوا داءٍ وزد ورم
١٠٨
من جاءهم مرتج من عزهم شرفاًيولونه كرماً يزهو بوصلهم
١٠٩
لهم مناقب تروى في مفاخرهمولا معاند يلغى في وزانهم
١١٠
ألفت نظمي وأوزاني بمدحهممؤملاً سعةً من وافر الكرم
١١١
ذا تزاوج ذنبي والهوام فماتجلى مدحت علاهم فانجلت غممي
١١٢
ثارهم عصمي وحبهم لزميفي مدحهم كلمي سجعي ومنتظمي
١١٣
وصحبه خير صحبٍ من حووا شرفاًبغاية العلم والتكميل في الحلم
١١٤
وكم لهم من أيادٍ مع خصاصتهمقد تممت مكرمات الخلق للأمم
١١٥
لها خاءٌ ورُحمى غير منكرةٍوالذكر أنزل في تعريض سبقهم
١١٦
تكفيك خاتمة الفتح التي جمعتبدائع الفضل في تنكيت مدحهم
١١٧
من اعتدى شاكلوه الاعتداء ومنيدن يحل من التأمين في حرم
١١٨
كالنجم من يقتدي يهدى به فلذاحكمت عقدي على حسن اتباعهم
١١٩
أكد بذم أعاديهم مديحك إذلا عيب فيهم سوى تفريق جندهم
١٢٠
فامدح لمؤتلفٍ فيهم ومختلفٍجمعاً وزد في علا أوصاف شيخهم
١٢١
والمح فضائله واذكر مناقبهمن ذا يماثله في الغار والحرم
١٢٢
واسى النبي بنفاقٍ ومنتصرٍولا يساويه في التصديق من أرم
١٢٣
وفي ائتلاف المعاني والوزان تلارتب الهدى عمر الفاروق ذو الشيم
١٢٤
ثم الشهيد قتيل الدار لا عجزاًعن دفعهم باحتراسٍ أو قتالهم
١٢٥
حلماً وصفحاً ويثاراً لما شهدتتفسير رؤياه في أيام حصرهم
١٢٦
والصهر من شارك الصديق في قدمفي سبق السلام لا في الفضل من قدم
١٢٧
ومن سمي جده وصفٌ لساعدهفإنه هاشمٌ حسب اتفاقهم
١٢٨
أولئك القوم كل القوم ما انبسطتنفسي وشنف سمعي غير ذكرهم
١٢٩
يا رب سهل سريعاً باللحوق بهمفضلاً وأدمج محباً في لوائهم
١٣٠
واكتب من العمر في الدنيا لنا حسناًحتى أرى عند موتي حسن مختتمي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جلال الدين السيوطي

عُرف بين الناس بلقب «ابن الكتب»؛ لأن أمه فاجأها المخاض وهي في المكتبة، فجاء إلى الدنيا بين الكتب. نشأ في القاهرة يتيمًا، ثم اعتزل الناس عند الأربعين وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل، فألف أكثر كتبه. كان الأغنياء والأمراء يقصدونه بالمال والهدايا فيردّها، وطلب السلطان مرارًا فلم يحضر إليه، وبقي على ذلك حتى وفاته.

قصائد أخرى لـجلال الدين السيوطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة