الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحمدُ للّه حَمداً لا نفادَ لهوإنما الحمدُ حقّاً رأسُ مَن شكرا
٢
ثم الصلاةُ على الهادي النبيّ ومَنسادَت بنسبتِه الأشراف والكُيَرا
٣
إن الأمينَ رسولُ اللَه مبعثُهُلأربعين مضت فيما رَوَوا عُمرا
٤
وكان هجرته فيها لطيبتِهِبعدَ الثلاثةِ أعواماً تَلي عَشَرا
٥
وماتَ في عامِ إحدى بعدَ عشرتِهافيا مصيبةَ أهلِ الأرضِ حين سَرى
٦
وقامَ من بعدهِ الصدّيقُ مجتهداًوفي ثلاثةِ عشرَ بعدَه قُبِرا
٧
وهو الذي جمعَ القرآنَ في صُحُفٍوأولُ الناسِ سمى المصحَفَ الزبرا
٨
وقامَ من بعدِهِ الفاروقُ ثمت فيعشرينَ بعدَ ثلاثٍ غيّبوا عُمرا
٩
وهو الذي اتخذَ الديوانَ وافترضَالعطاء قيل وبيتُ المالِ والدُررا
١٠
سَنَّ التراويحَ والتاريخ وافتتحَ الفتوحَ جمّاً وزاد الحدّ مَن سكرا
١١
وهو المسمّى أميرُ المؤمنينَ ولميُدعى بهِ قبلُهُ شخصٌ مِنَ الأمرا
١٢
وقامَ عثمانُ حتى جاء مقتلهُبعدَ الثلاثين في ستٍ وقد حُصِرا
١٣
وهو الذي زادَ في التأذينِ أولُّهُفي جُمعة وبه رِزقُ الأذانِ جرى
١٤
وأولُ الناسِ ولّى صحبَ شرطتهِحَمى الحِمى أقطعُ الإقطاعِ إذ كثرا
١٥
وبعدُ قامَ عليٌّ ثم مقتلُهُلأربعينَ فَمَن أرداهُ قد خَسِرا
١٦
ثم ابنُه السِبطُ نِصف العامِ ثم أتىبنو أميّةَ يبغون الوغى زُمَرا
١٧
فسلّمَ الأمرَ في إحدى لرغبتهِعن دارِ دنيا بلا ضِيرٍ ولا ضررا
١٨
وكان أولُ ذي مُلكٍ معاويةفي النصفِ من عام ستين الحمامُ عَرا
١٩
وهو الذي اتخذَ الخِصيانَ من خَدمٍكذا الريد ولم يَسبِقهُ من أُمَرا
٢٠
واستحلفَ الناس لما أن يُبايِعَهموالعهدَ قبلَ وفاةٍ لابنه ابتكرا
٢١
ثم اليزيدُ ابنه أخبِث به ولداًفي أربعٍ بعدَها ستون قد قُبِرا
٢٢
وابنُ الزبير وفي سبعين مقتلُهُبعد الثلاث وكَم بالبيتِ قد حُصِرا
٢٣
وفي ثمانينَ مع ستٍ تليهِ قَضىعبدُ المليك وله الأمرُ الذي اشتهَرا
٢٤
ضربُ الدنانيرِ في الإسلام معلمةٌوكِسوةُ الكعبةِ الديباجَ مؤتجراً
٢٥
وهو الذي منعض الناسَ التراجعَ فيوجهِ الخيفةِ مهما قالَ أو أمرا
٢٦
وأولُ الناسِ هذا الاسمُ سُمّيهوأولُ الناسِ في الإسلامِ قد غدرا
٢٧
ثم الوليدُ ابنُه في قبلِ ما رجبفي الست من بعد تسعين انقضى عُمُرا
٢٨
وهو الذي منعَ الناسَ النداءَ لهباسمٍ وكانت تنادي باسمها الأمَرا
٢٩
وقامَ بعدُ سليمان الخيراُ وفيتسعٍ وتسعين جاءَ الموتُ في صُفُرا
٣٠
وبعدَه عُمَر ذاك النجيبُ وفيإحدى تلي مائة قد ألحدوا عمرا
٣١
وهو الذي أمرَ الزُهرِيَّ خوفَ ذهابِ العلمِ أن يَجمَعَ الأخيار والأثَرا
٣٢
ثم اليزيدُ وفي خمسٍ قضى وتلاهشامُ في الخمس والعشرين قد سطرا
٣٣
ثم الوليدُ وبعد العامِ مقتلهُمن بعدِ ما جاءَ بالفُسقِ الذي شُهِرا
٣٤
ثم اليزيدُ وفي ذا العام ماتَ وقدأقامَ ستّ شهورٍ مثل ما أثرا
٣٥
وبعدَهُ قامَ إبراهيمُ ثم مضىبالخَلعِ سبعين يوماً قد أقامَ ترى
٣٦
وبعدَهُ قامَ مروانُ الحمارُ وفيثنتين بعد ثلاثين الدماءَ جرى
٣٧
وقامَ من بعدِهِ السفاحُ ثم قضىبعدَ الثلاثين في ست وقد جُدِرا
٣٨
وقامَ من بعدِه المنصورُ ثمتَ فيخمسين بعد ثمان مُحرِماً قُبرا
٣٩
وهو الذي خصَّ أعمالا مواليهوأهملَ العُربَ حتى أمرُهم دَثَرا
٤٠
ثم ابنهُ وهو المهديُّ ماتَ لدىتسعٍ وستينَ مسموماً كما ذُكِرا
٤١
ثم ابنهُ وهو الهادي ومَوتَتُهُفي عامِ سبعين لمّا همَّ أن غُدرا
٤٢
ثم الرشيدُ وفي تسعينَ تاليةًثلاثة ماتَ في الغزوِ الرفيعِ ذرا
٤٣
ثم الأمينُ وفي تسعين تاليةًثمانياً جاءَ قتلٌ كما قُدِرا
٤٤
وقامَ من بعدِهِ المأمونُ ثمت فيثمانِ عشرة كان الموتُ فاعتبر
٤٥
وقامَ معتصمٌ من بعدِهِ وقضىفي عامِ سبعٍ وعشرين الذي أثرا
٤٦
وهو الذي أدخَلَ الأتراكَ مُنفرداًديوانَه واقتناهم جالباً وشَرا
٤٧
ثم ابنه الواثقُ المالي الوَرى رُعباًوفي ثلاثين مع ثنتين قد غَبَرا
٤٨
وذو التَوكلِ ما أزكاهُ من خلفٍومُظهرُ السُنةِ الغراءِ إذ نَصَرا
٤٩
في عام سبعٍ يليها أربعون قضىقتلا حباهُ ابنهُ المدعُوُّ مُنتصرا
٥٠
فلم يُقِم بعدَه إلا اليسيرَ كماقد سنَّهُ اللَه فيمَن بعضُهُ غدراً
٥١
والمستعينُ وفي عام اثنتين تليخمسين خَلعٌ وقتل جاءَهُ زمرا
٥٢
وهو الذي أحدَثَ الأكمامَ واسعةًوفي القلانس عن طولٍ أتى قِصَرا
٥٣
وقامَ من بعدِهِ المعتزُّ ثَمَّتَ فيخمسٍ وخمسين حَقاً قَتلُهُ أثرا
٥٤
والمهتدي الصالحُ الميمونُ مقتُلُهمن بعدِ عامِ وقَفّى قَبلَهُ عمرا
٥٥
وقامَ من بعدِه بالأمر معتمدٌفي عام تسعٍ وسبعين الحمام عَرا
٥٦
وذاك أولُ ذي أمرٍ له حجرواوأولُ الناسِ مَوكولا به قهرا
٥٧
وقامَ من بعدهِ بالأمرِ معتضدٌوفي ثمانين مَع تسعٍ مضَت قُبِرا
٥٨
ثم ابنُه المكتفي باللَه أحمدُ فيخمسٍ وتسعينَ سُبحانَ الذي قَدَرا
٥٩
في عام عشرينَ في شوال بعد مِئتيثلاثَةٍ مقتلُ المدعوِّ مُقتَدرا
٦٠
وقامَ من بعدِه الجَبّارُ مخلعُهُفي إثنتين وعشرينَ وقد سمرا
٦١
وقامَ من بعدِه الراضي وماتَ لدىتسعٍ وعشرين وأنست عِندَهُ أجرا
٦٢
والمتقي ومضى بالخَلعِ منسملاًمن بعدِ أربعة الأعوامِ في صفرا
٦٣
وقامَ بالأمرِ مستكفيهُم وَقَفامن بعدِ عامٍ لأمرِ المتقي أثرا
٦٤
ثم المطيعُ وفي ستين يتبعُهاثلاثةٌ في أخيرِ العامِ قَد عبرا
٦٥
ثم ابنهُ الطائعُ المقهورُ مخلعُهُعام الثمانين مع إحدى كما أَثَرا
٦٦
ثم الإمامُ أبو العباسِ قادرُهمفي اثنين من بعدِ عشرين مَضَت قبرا
٦٧
ثم ابنُه قائمٌ باللَهِ ماتَ لدىسبعٍ وستينَ من شعبانَ قد سُطرا
٦٨
والمقتدي ماتَ في سبعٍ بأولهابعدَ الثمانين جدَّ المُلكَ واقتدرا
٦٩
وقامَ من بعدِه مُستَظهرٌ وقضىفي سادسِ القرنِ ثنتين تلي عشرا
٧٠
وقامَ من بعدِه مسترشدٌ ولدىوسعٍ وعشرينَ فيه القَتلُ حَلَّ عُرا
٧١
ثم ابنُهُ الراشدُ المقهورُ مخلَعُهُمن بعدِ عامٍ فلا عَينٌ ولا أَثَرا
٧٢
والمقتفي ماتَ من بعدِ التمكنِ فيخمسٍ وخمسين وانقادَت له النُصَرا
٧٣
وقامَ من بعدهِ مستنجدٌ وقضىمن بعدِ ستينَ في ستٍ وقد شعرا
٧٤
والمستضيء بأمرِ اللَه ماتَ لدىخمسٍ وسبعينَ بالإحسانِ قد بَهَرا
٧٥
وقامَ من بعدِه بالأمرِ ناصرُهمومات ثنتين مع عشرين إذ كَبِرا
٧٦
وقامَ من بعدهِ بالأمرِ ظاهرُهمتسعاً شهوراً فأقلل مدةً قِصَرا
٧٧
وقامَ من بعدهِ مستنصرٌ وقضىلأربعين وَكم يَرثيهِ من شَعَرا
٧٨
وقام من بعدِهِ مستعصمٌ ولدىست وَخمسين كان الفتنة الكبرا
٧٩
جاءَ التتارُ فأردوهُ وبلدتهُفيلعنُ اللَه والمخلوقَةُ التَتَرا
٨٠
مَرَّت ثلاثُ سنين بعدَهُ ويلينصف ودهرُ الورى من قائم شَغَر
٨١
وقامَ من بعدِ ذا مستنصرٌ وثَوىفي آخرِ العامِ قتلاً منهم وَسَرى
٨٢
أقامَ ستّ شهور ثم راحَ لدىمُهَلِّ ستين لم يبلغ بها وَطَرا
٨٣
وَقامَ من بعدهِ في مِصرَ حاكِمُهمعلى وهىً لا كمَن من قبلِهِ غَبَرا
٨٤
وماتَ في عام إحدى بعدَ سبعٍ مئيوقام من بعدُ مستكفيهُم وجرى
٨٥
في أربعين قضى إذ قامَ واثقُهمففي اثنتين مضى خَلعاً من الأمرا
٨٦
وقامَ حاكمهُم من بعدِه وقضىعامَ الثلاث مع الخمسين مُعتَبرا
٨٧
وقامَ من بعدِهِ بالأمرِ معتضدٌوفي الثلاثةِ والستينَ قد غبرا
٨٨
وذو التوكلِ يَتلوهُ أقامَ إلىبعدِ الثمانينَ في خمسٍ وقد حصرا
٨٩
وبايعوا واثقاً باللَه ثَمَّتَ فيعامِ الثمانِ قضى وسَمِّهِ عمرا
٩٠
وبايعوا بعدَهُ بالَله معتَصِماًلعامِ إحدى وتسعين أزيل ورا
٩١
وذو التوكلِ رَدوهُ أقامَ إلىذا القرنِ عامِ ثمانٍ منه قد قُبِرا
٩٢
في عهدِهِ زيدَ من بعدِ الأذانِ علىخيرِ النبيين تسليمٌ كما أمَرا
٩٣
وأحدَثَ السمةَ الخضراءَ للشُرَفايا حُسنَها من سِمات بورِكَت خضرا
٩٤
أولادهُ منهم خمسٌ مبجلةٌجاءوا الخلافةَ إذ كانت لهم قَدَرا
٩٥
فالمستعينُ وآلَ الأمرُ أن خلعوافي شَهرِ شعبانَ في خمسٍ تلي عَشَرا
٩٦
وقامَ من بعدهِ بالأمرِ معتضدٌلأربعينَ تليها الخمسةُ احتضرا
٩٧
وقامَ بالأمرِ مستكفيهُم وقضىفي عامِ الأربعِ والخمسين مُصطَبرا
٩٨
وقامَ قائِمُهُم من بعدُ ثَمتَ فيتسعٍ وخمسينَ بعدَ الخلعِ قد حصرا
٩٩
وقام من بعدهِ مستنجدٌ دَهَراخليفةُ العصرِ رقّاه الإلهُ ذُرى
١٠٠
وليسَ يعرفُ من الأعصارِ قبلهُمخمس وَلوا إخوة بل أربع أمرا
١٠١
ولا شقيقان إلا غيرَ خامسهُمكذا الرشيدُ مع الهادي كما ذُكِرا
١٠٢
كذا سليمانُ من بعدِ الوليدِ كذانجلا الوليدِ يزيد والذي أُثِرا
١٠٣
وما تكرَّرَ في بغدادَ من لَقَبٍولا تلا ابنَ أخٍ عَمٌّ خلا نَفَرا
١٠٤
اثنانُ فالمقتفي عن راشدٍ وكذامستَنصر بعدَ مقتولِ التتار عَرا
١٠٥
أولئك القومُ أربابُ الخلافةِ خذسبعينَ من غير نَقصٍ عدَّها حُصِرا
١٠٦
مِنَ الصحابةِ سبعٌ كالنجومِ ومنبني أميَّةَ اثنانِ تلي عشرا
١٠٧
ولم أعدَّ أبا عبد المليك فذاباغٍ كما قالَهُ من أرَّخَ السِيَرا
١٠٨
وعدَّةٌ من بني العباسِ شامخةٌإحدى وخمسون لا قَلَّت لهم نُصُرا
١٠٩
تبقى الخلافة فيهم كي يسلِّمَها المهدي منهم إلى عيسى كما أثَرا
١١٠
وبعدَ نظميَ هذا النظمَ في مددٍقَضى خليفتُنا المذكورُ مصطبرا
١١١
في عام الأربعِ في شهرِ المحرّمِ منبعدِ الثمانينَ يومَ السبتِ قد قُبِرا
١١٢
وبويعَ ابنُ أخيه بعدَهُ ودُعيبذي التوكلِ كالجدِّ الذي شَهَرا
١١٣
ولم يُسَمَّ إمامٌ في الأولى سبقواعبدَ العزيز سواه فاسمهُ ابتكرا
١١٤
فاللَهِ يبقيهِ ذا عزٍ ويحفظهُويجعلُ المُلكَ في أعقابهِ زُمَرا
١١٥
وماتَ عام ثلاثٍ بعدَ تسع مِئيسَلخَ المحرمِ عن عهدٍ لِمَن سَطرا
١١٦
لنجلِهِ البرِ يعقوبِ الشريف وقَدلُقِّبَ مُستَمسِكاً باللَهِ في صفرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جلال الدين السيوطي

عُرف بين الناس بلقب «ابن الكتب»؛ لأن أمه فاجأها المخاض وهي في المكتبة، فجاء إلى الدنيا بين الكتب. نشأ في القاهرة يتيمًا، ثم اعتزل الناس عند الأربعين وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل، فألف أكثر كتبه. كان الأغنياء والأمراء يقصدونه بالمال والهدايا فيردّها، وطلب السلطان مرارًا فلم يحضر إليه، وبقي على ذلك حتى وفاته.

قصائد أخرى لـجلال الدين السيوطي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة