الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
الحمد لله حمداً دائماً وكفىحسداً كثيراً فكم أعطى وكم لطفا
٢
ثم الصلاة على المعصوم سيدناأوفى البرية بل أزكاهم شرفا
٣
والآل والصحب ثم التابعين لهموالتابعين على منهاج من سلفا
٤
وبعد فاعلم بأن القول أحسنهما وافق الحق حتماً واقتضى النصفا
٥
وقد أتانا من البحرين معضلةًمقالة قالها من جانب الشرفا
٦
يدعونه شرفاً جهلاً بحالتهولو در والدعوة بينهم سرفا
٧
والله ما كان ذا علمٍ وذا شرفكلا ولا كان فيما قاله الظرفا
٨
مهذباً فطناً أو بلعتاً لسنابل كان فدما أفيناً جانفاً جنفا
٩
أغواه قوم طغاةً لا خلاق لهمفوازروه فأبدى جهله السرفا
١٠
لو كان يدري به عيسى ويعرفهحق الدراية أبدى اللهف والأسفا
١١
او كان يعلم أن الوغد داعيةٌإلى الضلال لأضحى واجلاً وجفا
١٢
فإنه كان جهيماً أخا بدعٍيدعو إلى الكفر والإشراك دون خفا
١٣
والله لو كان يدري عن جهالتهلم يرض أن يرتقي فوق الذرى شرفا
١٤
وأن يصلي إماماً بالورى سفهاًيا ويحه من إمام قد أتى جنفا
١٥
فالفدم ليس له علم ومعرفةبل قال بالجهل لما أن طغى فهفا
١٦
بل كان بالجهل معروفاً ومتصفابالمنكرات التي تهفو ممن شرفا
١٧
يحكيه أهل التقى والصدق حيث غداللزور مقترفاً بالإفك متصفا
١٨
لو لم يكن جاعلاً ما قال من عمهمقالة قالها لما علا الشرفا
١٩
في يوم عيد وقبل العيد في جمعما قال ذلك فيما ينقلون خفا
٢٠
يحذر الناس كي لا يسمعوا كتباتدعو إلى الله من قد ند وانصرفا
٢١
تدعو إلى الحق والتوحيد ليس إلىأوضاع جهم وتأويلات من صدفا
٢٢
ولا إلى الكفر والإشراك حيث غلافي الصالحين أناس فيهم شغفا
٢٣
فيهن نور الهدى كالشمس شارقةما شابها الزور يوماً أو أتت جنفا
٢٤
تحمي حمى معشر بالحق قد صدعواعن إفك قوم طغاة قد أتوا سرفا
٢٥
كما تعيب أناساً قد بغوا وطغوالم يعرف الحق لما أن بدا وصفا
٢٦
والله ما كان فيها من سفاسفهمومن ضلالاتهم ما يوجب التلفا
٢٧
والله ما كان فيها من شقاشقهمومن جهالاتهم ما يوجب الأنفا
٢٨
بل كان فيهن إثبات العلو لهسبحانه وتعالى مثل ما وصفا
٢٩
بالقدر والقهر والذات التي ارتفعتعن كفر من رام تعطيلاً لها فنفى
٣٠
على السموات فوق العرش مرتفعاًمبايناً لجميع الخلق متصفا
٣١
بكل أوصافه العليا التي كملتوليس هذا بحمد الله فيه خفا
٣٢
فلم نؤول كما قد قاله عمهاونتبع الجهم فيما قال وانصرفا
٣٣
ولم نجسم كما قالوا بزعمهمبل نثبت الفوق والأوصاف والشرف
٣٤
إن المجسمة الضلال ليس لهمفي غيهم من دليل يوجب النصفا
٣٥
بل يزعمون بأن الله خالقناجسم تعالى إلهي ما بذا اتصافا
٣٦
والمصطفى لم يقل هذا وصحبتهوالآل يوماً ومن بالعلم قد عرفا
٣٧
والله ما قال منا واحداً أبداًبأنه كان جسماً إن ذا لجفا
٣٨
كما يقول هشام إذ يقول لهسبحانه وفرةً تباً لمن جنفا
٣٩
فلا نقول بهذا القول نثبتهأو نبتغي النفي فالقولان قد نسفا
٤٠
بل نثبت الذات والأوصاف كاملةكما به الله والمعصوم قد وصفا
٤١
ولم نشبه كأهل الزيغ حين بغواواستبدلوا بضياء الحق ما انعسفا
٤٢
إن المشبهة الضلال حيث غلواقد شبهوا ربهم لما أتوا سرفا
٤٣
ولم العطل كجهم والذين علىمنواله نسجوا ممن طغى فهفا
٤٤
فأنهم زعموا أن لا إله لهمعلى السموات فوق العرش قد عرفا
٤٥
فليس داخل ذي الأكوان خالقهمأيضاً ولا خاجاً منها فوا لهفا
٤٦
كلا والله ولا هو أيضاً تحتها أبداولا مباينها من فوقها فنفى
٤٧
ولا محايد بل لا يمنةٌ أبداولا شمالاً لقد جاءوا بذا جنفا
٤٨
ولا أماماً ولا خلفاً فقد كفروابالله خالقهم جحدا له سرفا
٤٩
هذا هو العدم المحض الذي عرفتكل الخلائق إلا من هفا وجفا
٥٠
ونحن لم نعد آيات مبينةونص ما قاله المعصوم حيث شفا
٥١
إن الإله له الأوصاف كاملةحقيقة بمعانيها كما وصفا
٥٢
فإن لم يكن وصفنا لله خالقنابكل أوصافه لم نبتدع جنفا
٥٣
كفراً وجهلاً وتجسيماً ومنقصةًفليشهدوا أننا قلناه غير حقا
٥٤
وإن ذلك دين الله قال بهمن كان بالعلم والإنصاف متصفا
٥٥
كمالك ثم إدريس وثالثهمأعني ابن حنبل والنعمان من شرفا
٥٦
وكالبخاري ويحيى والذي مضواكابن المبارك وابن الماجثون قفا
٥٧
ومسلم والعقيلي في عقائدهموالتابعين لهم ممن سما وصفا
٥٨
وكل أهل الحديث العاملين بهالعاملين بما قد قاله الحنفا
٥٩
وكل حبرٍ فقيه عالمٍ ثقةيدري الحقائق لا يبغي لها خلقا
٦٠
على الصراط السوي المستقيم مضواما خالفوا من لهم في الدين قد سلفا
٦١
إلا أناساً إلى جهمٍ قد انتسبواما منهم بالهدى من كان متصفا
٦٢
كانوا لبشر وجهمٍ في عقائدهممن أعظم الناس فيما أحدثا كلفا
٦٣
وآخرين أولى علم ومعرفةلكن هاهم من التأويل ما صرفا
٦٤
وأحسنوا الظن فيمن قلدوه عمىعن رؤية الحق لما أن بدا وصفا
٦٥
ظنوه لله تنزيهاً وما صدقوالما اجتروا ونفوا أوصافه السرفا
٦٦
والله ما لأبي بكر ولا عمرولا لعثمان من قد أكملوا الشرفا
٦٧
ولا لعلي ولا للتابعين لهمكانوا لهم تبعاً في الدين حيث صفا
٦٨
والاستواء فمعقول حقيقتهلا يمتري فيه إلاَّ بعض من خلقا
٦٩
من الأشاعرة الغالين أو فرقمن شيعة الجهم ممن ضل وانحرفا
٧٠
والكيف من ذاك مجهول وممتنعفاربأ بنفسك عن تكييف ما سجفا
٧١
لكنما السلف الأبرار قد ذكرواتفسير معنى استوى قولاً شقا وكفى
٧٢
ففسروا ذاك باستقراره وكذابالارتفاع وباستعلائه شرفا
٧٣
وبالصعود على العرش العظيم فخذتفسير أعلم خلق الله من سلفا
٧٤
حكاه عنهم وفي التفسير قررهحقاً أبو جعفر ما قال ذاك خفا
٧٥
أعني إمام الورى ديناً ومعرفةًمحمد بن جرير من كفى وشفا
٧٦
وبعده الحبر والبحر الخضم حكىفي كتبه ذاك واستقصى لها طرفا
٧٧
من كان بالعلم والإنصاف متصفاًوللهدى من أعادي الدين منتصفا
٧٨
أعني به الحجة ابن القسيم الثقةالحبر الإمام ومن بالعلم قد عرفا
٧٩
وليس تفسيرهم معنى استوى بعلاأو استقر على تفسير من سلفا
٨٠
معناه تكييف ما لا تستطيع لهإدراك كنهٍ وذا تأويل من جنفقا
٨١
لكنما ذاك معقول حقيقتهوالكيف قد كان مجهولاً كما وصفا
٨٢
وليس يلزم من لفظ استقر بأنيكون جسماً كما قد قال من صدفا
٨٣
فاترك أقاويل جهمٍ والذين غوواواستحدثوا بدعاً صاروا بها هدفا
٨٤
يرميهم بالهدى والعلم من حسنتفي الدين منهم مساعٍ عند من عرفا
٨٥
وأنت سوف ترى من شؤم بدعتكمما قد يسيء وما تلقى به الدنفا
٨٦
فقل لطاغية البحرين أبد لناعلماً مبيناً عن الأمجاد كان شفا
٨٧
إن الذي أثبت الأوصاف كاملةحقايقاً ومعانٍ قد أتى سرفا
٨٨
مجسم خارجي قد أتى بدعاإن كنت ويحك ذا علم بمن سلفا
٨٩
وما يقولونه في الله خالقهموالله ما منهم من يبتغي الجنفا
٩٠
وقل لطاغية البحرين هات لناعلى ابتداعك نصاً وافق النصفا
٩١
عن الأئمة أو عن عالمٍ ثقةٍمن صحبهم حيث كانوا كلههم حنقا
٩٢
دع من نحا نحو جهمٍ في ضلالتهلكن عن السادة الأمجاد من خلفا
٩٣
ومن على نهجهم قد كان متبعاًممن نحا نحوهم في دينهم وقفا
٩٤
والله ما كنت فيما قلت مقتدياًأو المقلد فيما وافقوا السلفا
٩٥
لكن بجهمٍ وبشرٍ كنت مقتدياًمقلداً لهما فيما بدا وخفا
٩٦
ومن نحا نحو جهمٍ من أشاعرةوالماتريدية الضلال من عرفا
٩٧
بالابتداع وبالأهواء حيث غلوافي الدين واتبعوا الجهمي حيث هفا
٩٨
فانظر بعلم أتان الفرقتان علىنهج الرسول النبي المجتبي شرفا
٩٩
أو صحبه بعده والتابعين لهمأو الأئمة من كانوا لنا سلفا
١٠٠
أم أنت في غمرةٍ عن نهج سنتهمللماتريدية الغالبين منصرفا
١٠١
والأشعرية أعني من بغوا وغلوافي الدين منهم بما قد خالفوا الحنفا
١٠٢
تحض أتباعك الغوغا وتندبهمإلى أتباع غواةٍ قد أتوا جنفا
١٠٣
تباً وسحقاً لمن يدعو إلى بدعتدعو إلى النار من يهفو ومن زهفا
١٠٤
لو كان يعلم هذا الوغد حيث غوىما قد جناه لأبدى اللهف والأسفا
١٠٥
وسوف يلقى غداً إن لم يتب ندماوغب ما قد جنى من شؤم ما اقترفا
١٠٦
بذم أهل التقى والدين من سفهومن شقاوته لما ارتضى السرفا
١٠٧
يذم من أظهر التوحيد وانتشرتأنواره وعلت من بعدما انخسفا
١٠٨
والناس في ظلمةٍ من قبل دعوتهلا يعرفون من الإسلام ما انكشفا
١٠٩
وبان بل ظهرت أعلامه وعلتلله در إمام أظهر الشرفا
١١٠
والناس في غمرةٍ في الجهل قد غرقواوفي الضلالة قد هاموا فوا لهفا
١١١
على أناسٍ وأقوام قد انهمكوالم يعرف الحق لما أن بدا وصفا
١١٢
والله لو كان يدري عن جهالتهما فاه بالزور يوماً أو به هتفا
١١٣
والله لو كان يدري عن غباوتهما اعتاض عن ساطع التوحيد ما غسفا
١١٤
والله لو كان يدري عن حماقتهلم ينتصب جهرةً بين الورى هدفا
١١٥
بل سولت نفسه أمراً ففاه بهوقام منتصراً للكفر منتصفا
١١٦
كقول هذا الغوي المفتري كذباإنا خوارج هل يدري وهل عرفا
١١٧
ما قالت الفيئة البعدي التي مرقتلما غلت وتعدت طورها سرفا
١١٨
أم كان فدماً جهولاً كاذباً أشراما نال علماً ولا حلماً ولا شرفا
١١٩
إن الجوارح قومٌ كفروا سفهامن قد أتى بذنوب هفوة وجفا
١٢٠
فكفرت أمة التوحيد من عمةعن رؤية الحق إذ لم تعرف النصفا
١٢١
وخلدت في لظى بل أنكرت سفهاشفاعة المصطفى ويل لمن صدفا
١٢٢
والحق كالشمس لا تخفى دلائلهإلاَّ على جاهل بالعلم ما اتصفا
١٢٣
لكننا نحن كفرنا الذين غلوافي الدين وانتحلوا الإشراك والشرفا
١٢٤
وأشركوا الأنبيا والصالحين ومنيدعونه غير ربي جهرةً وخفا
١٢٥
فيما به الله مختص وليس لهفي ذاك شرك فهل كنا وهم ألفا
١٢٦
إن كان تكفير من يدعو وليجتهمع المهيمن من يدعونه الحنفا
١٢٧
رأى الخوارج كالقوم الذين غلوافي الدين وانتحلوا الإشراك والجنفا
١٢٨
فقد كفانا العنا من رد شبهتهإذ كان ليس بذي علم ولا عرفا
١٢٩
ولا اعتنى بعلوم الناس حيث غدوافي دينهم شيعاً قد خالفوا السلفا
١٣٠
وإن أمتنا حقاً قد افترقتسبعين زادت ثلاثاً ليس فيه خفا
١٣١
وإنها كلها في النار داخلةًإلا من استن بالمعصوم والخلقا
١٣٢
والآل والصحب حقاً وهي واحدةٌقد صح هذا عن معصوم من شرفا
١٣٣
وقول هذا الغوي المتبغي جنفامن قول أهل الردى ممن بغا وهفا
١٣٤
والله خالٍ عن الست الجهات فذاقول يقول به من للإله نفى
١٣٥
أما الجهات التي ستالها ذكروافالله بالفوق منها كان متصفاً
١٣٦
وسائر الخمس لم يوصف بها فإذاعنها ننزه إذ نتبع الصحفا
١٣٧
لكنما علمه سبحانه أبدالم يخل منه مكان عند من عرفا
١٣٨
وهذه لفظة بدعية خرجتمن ضئضئي الجهم من قد ضل وانحرفا
١٣٩
ما قال ذاك أبو بكر ولا عمرولا الصحابة من كانوا لنا سلفا
١٤٠
ولا الأئمة يوماً في عقائدهملكنهم قلدوا الجمي حيث هفا
١٤١
لا يعبدون إلهاً واحداً صمداًفوق السموات بالفوقية اتصفا
١٤٢
ففخرنا بعروج المصطفى عنتإن لم يكن ربنا بالفوق متصفا
١٤٣
فمن بنى هذه السبع الطباق ومنعلا على العرش واستعلا كما وصفا
١٤٤
فرفعنا لأكف نحوه سفهٌإن لم يكن فوقنا يا من بغوا جنفا
١٤٥
وبالضرورة والمعقول في فطرٍحتى البهائم ترنو نحوه الطرفا
١٤٦
يا أمة لعبت بالدين وانحرفتعن منهج السنة الغراء والخلفا
١٤٧
والآل والصحب ثم التابعين لهموعن أئمتنا الأمجاد والحفنا
١٤٨
لقد ضللتم وأضللتم بزخرفكمقوماً طغاماً بما لفقتم خرفا
١٤٩
سفاسطاً وأكاذيباً مزخرفةًيدري بها كل من يدري ومن عرفا
١٥٠
وقول هذا الغوي المفتري كذباالمرتدي برداء الزور غير خفا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـسليمان بن سحمان الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة