١
إلى الله نشكو إننا بمحلةتولى جميع الخير عنها وأبعدا
٢
وسكانها كانوا جفاتاً ولم تكنتراهم بها إلا غفاةً ورقدا
٣
كسالا عن الطاعات لا متورعاًتراه بها أو صالحاً متعبداً
٤
وأستغفر الله العظيم لما جرىعلى لساني ساهياً أو تعمدا
٥
وليس بها إلا فتى متفرداًوكان على ما فيه قد صار أوحدا
٦
فتباً لها من بلدة لم يكن بهاكريماً جواداً ساد إلا محمداً
٧
يضل بها الماشي جميع نهارهوليس يرى إلا إماء وأعبدا
٨
وماء أجاجاً مالحاً غير صالحوجوجاً غرابيباً كساتاً وجردا
٩
فيا رب عجل بالرحيل فإننيأرى غيرهم بالخير أحرى وأسعد
١٠
فما هو إلا الهم والغم والأسىعلى القلب أروى جذوة فتأقدا
١١
فليست قرى الأفلاج يوماً بمنزلولا المكث فيها موئلاً لي ومقعدا
١٢
وقد ساءني من بعض أخلاق أهلهاأموراً رابتني فأبديت منشدا
١٣
تغير من كنا نسر بقربهوعاد زعاقاً بعد أن كان موردا
١٤
وعذباً زلالاً للأوام ومنهلاًفوارده يشفي من العطش الصدا
١٥
ولله أصحاب وألف ومعشرإذا ذكروا نسموا إلى النجم مصعدا
١٦
بهم ضل قلبي مستهاماً مولعاًتأجج في أرجائه ما تأقدا
١٧
أبيت أراعي النجم من وله بهموأصبح مشغوفاً بهم متوجدا
١٨
بهم كنت أسلو إن عرى الهم مرةوأعضل خطب مضفع أو تلددا
١٩
ولله من سوح الرياض محلةرأيت بها من أهلها من تعبدا
٢٠
وفيها من الطلاب للعلم عصبةوقد كان فيها من ذوي العلم مرشدا
٢١
وفيها ذوو خير وأصحاب حسبةلأمر بمعروف ونهى عن الردا
٢٢
وأهل جهاد باذلون نفوسهملقتل ذوي الأشرار ممن تمردا
٢٣
فيا أيها المزجى قلوصاً عرندساًتجوب فيافي البيد وخدا ومسئدا
٢٤
تحمل هداك الله مني تحيةإلى الألف والأصحاب مثنى وموحدا
٢٥
وأزكى سلام يفضح المسك عرقههدية مشتاق على البعد والمدا
٢٦
سلام محب أرق الشوق جفنهوأمسى على ما فاته متوجدا
٢٧
يحن إليكم كل آن وساعةويذكر من تلك المناهل موردا
٢٨
مناهل قال الله قال رسولهوأقوال أهل العلم والدين والهدى
٢٩
لقد طاب مسعى من سعى في اعتلائهاوقوم منها ما التوى وتأودا
٣٠
وأعلى منار الحق بالحق معلنافأصبح من بعد الوهاد مشيدا
٣١
أولئك هم أبناء شيخي وشيعتيوهم أنجم تهدي لمن سار فاقتدا
٣٢
بهم أظهر الله الهدى بعد ما عفامن الأرض فاستعلى بهم وتمجدا
٣٣
ففازوا بما حازوا من الخير واحتووالعمري لقد طاب فروعاً ومحتدا
٣٤
وقد ظن بعض الناس أني عنيتهمجميعاً وكان الظن ظناً مفنداً
٣٥
فلم أعنهم جمعاً وإن كان بعضهمأساء بنا ظناً فقالا وشددا
٣٦
وقاما وجدا واستجاشا ذوي الردىلكي ينشدوا فينا قصيداً تمردا
٣٧
بزورٍ وبهتان وظلم وفريةفلم يجدا والحمد لله مسعدا
٣٨
ولو أسعدا ما كان منا لثلبهمسبيلاً فما كنا كنم قال واعتدا
٣٩
وشيتمنا تأبى المكافأة بالردىعلى فعل خير سابق كان قد بدا
٤٠
لأنهما من خير قوم ومعشركرام ذوي فضل وكانوا ذوي ندا
٤١
وقد أحسنوا فينا جوار وموئلافكيف نجازي من أساء وفندا
٤٢
ولو أسعدا كنا لمن كان مسعدامن الغاغة النوكا ومن قال منشدا
٤٣
سماماً ومرصاداً بكل كريهةتمض الألباب العداة ذوي الردا
٤٤
وكانا لدينا في أعز صيانةمراعاة حق واجب قد تأكدا
٤٥
ووالله ما كان قصدنا جمعيهمبسوءومكروه فهل كان أوبدا
٤٦
ولكنهم ظنوا لسوء فعالهمبنا أن نكافيهم ونبدي التوعدا
٤٧
وحاشا وكلا إن ذاك لفريةووهم وبهتان وظلم تعمدا
٤٨
ففيهم أناس لا أخيس بعدهموقد كان لي منهم إخاء مؤكدا
٤٩
ولم أر منهم جفوة أو مقالةتؤثر ظناً بالأحبة مفندا
٥٠
ومن عادتي والحمد لله وحدهإذا أساء الظن بي من تلددا
٥١
أغض عن العوراء طرفي وإنمالكل امرئ من دهره ما تعودا
٥٢
إذا كان من صحبي وقومي وشيعتيولا كان زنديقاً ولا من ذوي الردى
٥٣
ولا كان لي فيما أظن خطيئةلديهم بها عابوا وعاثوا تمردا
٥٤
سوى أنني لما ذكرت محمداًبشيء من المعروف والجود والندى
٥٥
وقد كان يلقانا بحسن طلاقةوبشر وتكريم داوماً وسرمدا
٥٦
وما كان شخاً غيره في بلادهبهذا الصنيع المرتضي قد تجردا
٥٧
أيحسن منا بعد هذا انتفاضةوجحداً لما أبدى وأسدى من الندى
٥٨
فهذا الذي قد غاظهم وأمضهمفقالوا بنا ما ليس فينا تمردا
٥٩
ولا لوم ي هذا فما قلت منكرامن القول أو قلت المقال المفندا
٦٠
ولا قلت يوماً أنه كان عالماًولا فاضلاً أو زاهداً متعبدا
٦١
نقياً تقياً في جميع أمورهولكنه في قومه كان أوحدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.