الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا صارخاً أجفلت من صوته الأمم

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا صارخاً أجفلت من صوته الأممأأنت ذو نهضةٍ أم أنت منتقم
٢
تلفت الشرق لا يدري أموجدةٌنزت بصدرك أم جاشت به الهمم
٣
ومر بالغرب منه هزةٌ فغدتأمامه صور التاريخ تزدحم
٤
بالأمس للترك فيه قام ملتأمواليوم للعرب فيه قام ملتأم
٥
وقد تساءل فيما بينه عجباًهي البداية لكن كيف تختتم
٦
ماذا تحاول من قومٍ وإن نطقوابالضاد عادوا وقالوا إننا عجم
٧
شبه الجزيرة أولى أن تشد بهاتلك المنى فهناك العز والشمم
٨
فانشر به العلم تنشرهم فما عدمواخلقاً بهم طابت الأعراق والشيم
٩
كم قائلٍ ويحكم فالأمر مبتسروصائح أجهلتهم أنكم خدم
١٠
فأنتم بين أيدي الترك لا وطنٌلكم ولكن أصحاب البلاد هم
١١
أين الوزارة بل أين الولاية بلأين الخاء وأين العهد والقسم
١٢
جاروا على لغة القرن فانصدعتله القلوب وضج البيت والحرم
١٣
فالقدس باكيةٌ والشام شاكيةٌوفي الحجاز يكاد الركن ينحطم
١٤
والشرق يضؤل والأهواء تحزبهفليت شعري أعربٌ فيه أم رمم
١٥
كم صرخةٍ لي فيهم واليراع فمودمعةٍ لي عليهم والمداد دم
١٦
أيذكرون وقد كانوا ذا ذكروايسبح السيف والقرطاس والقلم
١٧
أيام لم يك من ملكٍ ولا بلدلا وللعرب فيه العلم والعلم
١٨
ن سار عسكرهم فالبر مضطربٌأو ثار أسطولهم فالبحر مضطرم
١٩
واليوم باتوا ولا مجدٌ ولا حسبٌولا وفاءٌ ولا علمٌ ولا كرم
٢٠
كأن أجسامهم أكفان أنفسهمفلا يبالون ما يزكو وما يصم
٢١
وأصبح الشرق فيهم بعد نضرتهقبراً به تزفر الأرواح والنسم
٢٢
ولست أدري أمر البعث فانصرفتعنهم سوانحه أم أنه أمم
٢٣
بالله يا حكماء الأمتين أمامن ألفةٍ ترتجى والشمل منفصم
٢٤
ني أرى الداء يستشري فن صرفتعنه الأساة فقولوا كيف ينحسم
٢٥
أكلما حاول العرب الرقي علتفي الترك شكوى وقالوا فتنةٌ عمم
٢٦
لا تأخذوا بأراجيف العدا وبمايجرى به الوهم أو يأتي به الحلم
٢٧
أعوذ بالله من قومٍ لقد مردواعلى النفاق فضاع الحق عندهم
٢٨
لا تسرعوا تسعروا نار الخلاف بنان التسرع مقرونٌ به الندم
٢٩
تأبى الخلافة لا أن تكون لهادارُ السعادة مغنىً فيه تغتنم
٣٠
ول عثمان أولى من يقوم بهالا بارك الله فيمن خان عهدهم
٣١
العرب تشكرهم والدين يؤثرهموالله ينصرهم والعهد والذمم
٣٢
وما الليالي وإن جارت تفرقنالسنا وإياهم في الله نختصم
٣٣
لكننا نطلب الحق الذي هتفتبه المساواة والأحكام والحكم
٣٤
ن قام في اليمن الثوار أو نقضواعهداً أكل فتىً في العرب مجترم
٣٥
فاقضوا ولا تحرجونا أن نقول لكمأين العدالة في أحكام شرعكم
٣٦
كنا ننوء بأعباء البلاء فلمنخفر ذماماً به الأعراب تعتصم
٣٧
فهل نفض عرى تلك العهود وقدجاد الزمان بما نهوى وننقسم
٣٨
رفعت صوتي فهل من يشرئب لهأم غفلةٌ بعد هذا الصوت أم صمم
٣٩
لم أخش من جاهلٍ يبدي نواجذهغيظاً وإن كلمته تلكم الكلم
٤٠
لكن أرى أمة في اللهو سادرةًوخير ما يستفز اللاهي الألم
٤١
وأقتلُ الداء ما تغضي مجاملةعليه والضعف يخفيه فينكتم
٤٢
غداً يقولون رجعيّ وكل فتىفي العرب يرجو نهوضاً فهو متهم
٤٣
ذرهم وغن جازفوا في الحكم وافتأتوافلست لا لى شيئين أحتكم
٤٤
لى الضمير الذي لم يغشه دنسٌلى الفؤاد الذي لم يعره سقم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة