الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خلا المجال وأودى الشاعر العلم

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
خلا المجال وأودى الشاعر العلملا الوحي باقٍ ولا الآيات والحكم
٢
وخيم الصمت لا أنةً نطقتبالحزن تخنقها الأنفاس تزدحم
٣
أحافظٌ ثم شوقي بغتةً ومعاًيا ويح للدهر كيف الدهرُ ينتقم
٤
كلاهما كان لي خدناً وكان لهفي دولة الشعر تاجُ الشعر والعلم
٥
طلق اليراع بعيد الغور مطلعاًعلى الضمائر في الألباب يحتكم
٦
غنى فأطرب وادي النيل فادكرتعهد الصفاء وكاد العهد ينصرم
٧
وهاج منها الأباة الصيد فانجردتللخصم تحت شفار البيض تقتحم
٨
وإن تغزل مرَّت للهوى صورٌفي الشعر محكمة الأطراف ترتسم
٩
فحدث القلب فيه القلب مفتتناًومال فيه فم يلوي عليه فم
١٠
وأبصر العاشق المهجور دمعتهبين السطور وقد سالت بها الكلم
١١
وفيه تلمح ما في النفس من ألمٍوكيف يسفر عن ألوانه الألم
١٢
وتلمس الأمل المعقود خافقةٌله الضلوع وقد همت به الهمم
١٣
هو العزاء هو النجوى لطالبهاهو المقيل لمن زلت به القدم
١٤
ومنه يعبق ما في الروض من أرجوما يبثك في أنفاسه النسم
١٥
ومنه يشرق وجه البدر مؤتلقاًومنه يبرق ثغر الفجر يبتسم
١٦
ومنه بين حواشي الزهر نمنمةٌومنه تحت لسانِ البلبل النغم
١٧
لهفي على الضاد كيف اندك جانبهاصعقاً ومد بها الناعون صوتهم
١٨
فأين أحمد شوقي أين من لجأتإليه بعد كتاب الله تعتصم
١٩
بنى فشيد للأخلاق مملكةعزَّت ومنه لها الأركان والدعم
٢٠
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيتهو الذي قال فلتسمع له الأمم
٢١
طوى المراحل سباقاً فما انتقصتمنه الكهولة من جهدٍ ولا الهرم
٢٢
شعرٌ عليه الشباب الغض وارفةٌمنه الظلال نمير الورد منسجم
٢٣
والراح أجود ما كانت معتقةًومن مزايا الأصيل العتق والكرم
٢٤
كم عبرةٍ عن بني الأردن أحملهاإليك يا مصر والأردن يلتطم
٢٥
أرض وإن صغرت حجماً فقد عظمتولا يفوت صغير الجوهر العظم
٢٦
أبا علي ملأت الشرق من غررلا الودق أسدى الذي أسدت ولا الديم
٢٧
نشأت في أمةٍ ليست بغافلةٍعن النبوغ وعما توجب الذمم
٢٨
وفتك قسطك لم تبخسك معرضةًبلهاءَ في أذنيها الوقر والصمم
٢٩
وهز مصر لى تكريم شاعرهاشعورها الحي لم تعلق به التهم
٣٠
هو الدليل على حق الحياة لهان الشعور هو القسطاس والحكم
٣١
وقد رزقت ملوكاً ملء بردتهمعلم ومجد وفي عرنينهم شمم
٣٢
خصوك عن كرمٍ منهم بكل يدٍوبالعناية لا بخلٌ ولا سأم
٣٣
لله در فؤاد كيف يجمعهمفرداً وتبدأ منه النهضة العمم
٣٤
قد التقت فيه أشتاتاً مناقبهمفالفضل والنبل والإيمان والشيم
٣٥
وهل شكت أمة في الشرق من نقملا انتفضت ومست قلبك النقم
٣٦
فشق صوتك سمع الأرض مرتفعاًفي الذود يدرأ عنها كل ما يصم
٣٧
لولا انتصارك لاستخذت على مضضٍخرساء مفحمةً بالعجز تتسم
٣٨
بكتك مصر وضجت لوعةً وجوىوأظهر الحزن ما في النفس ينكتم
٣٩
وصلت ماضيها الأعلى بحاضرهافكان شعرك سمطاً فيه تنتظم
٤٠
خلدت فيه لها التاريخ متصلاًبما يقصر عن تخليده الهرم
٤١
فثم مصر وما في مصر من دولٍوثم فرعونُ والأعوان والحشم
٤٢
وقد خلعت على أعطافهم حللاًمن البيان فلم يمسسهم العدم
٤٣
وقفت في مصر حلف اليأس أسألهاأين الأحبة والخوان أين هم
٤٤
فقدتهم فرزئت الأهل من ولدٍومن أخٍ وأبٍ فالثكل ثكلهم
٤٥
وكنت أزعم أن الصبر لي مددٌوكنت أحسب أن الجرح يلتئم
٤٦
ن لم تكن بيننا الأرحام جامعةًن المودة في الدنيا هي الرحم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة