الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا مـــلاذ الموظفيــــن

محمود غنيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٢م · ٣٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
حَرَسَ المالَ سيِّدُ الأمناءِورَعَاهُ رَعَتهُ عينُ السَّماءِ
٢
أمَلٌ لم يطش وحُلمٌ جميلٌحقَّقَته لنا صُروف القضاء
٣
سنواتٌ مرَّت بمصرَ عَجافًاجرَّعت أهلها كُئُوس الشَّقاء
٤
قيلَ عبد الرحمن صارَ وزيرًاقلتُ قد جاءَ يوسفٌ بالرخاء
٥
طاهرٌ لم يَحُسم حواليه شَكٌّأيُّ شكٍّ يرقى لى الجَوزاء
٦
ذو سجَايا منابعُ النِّيل ودَّتلو حكَتها في رقَّةٍ وصفاء
٧
هو في حلبْةِ الجهاد لواءٌوهْو في الاقتصاد ربُّ اللواء
٨
مستقلٌّ برأيه في بلادٍخُطَّ سفر استقلالها بالدماء
٩
يا قريبًا من القلوب بعيدًاعن رياح الحزبيّة الهَوجاء
١٠
صرَ رُبَّانها فسدِّد خُطاهابين هُوج الرِّياح والأنواء
١١
كثُرَت ساسةُ البلاد فمن ليبرجال الحسابِ والحصاء
١٢
لا تَسُودُ البلادُ بالجَدَل الأجوَفِ أو بالوثائق الجوفاء
١٣
ن أدرتمُ أن تَبتَنُوا مجدَ مصرٍفاجعلوا الاقتصاد أسَّ البناء
١٤
يا ملاذَ الموظفين جميعًايا وزيرًا أحنَى من الباء
١٥
نما أنت للموظَّف ظلٌّبعد ما ذاق لفَحَة الصحراء
١٦
كان يرجوكَ مستشارًا فلمّاجاءك الحكمُ طال حبلُ الرجاء
١٧
فتلقَّاك مثلما يتلقَّىأهلُ بيتِ العليل بُشرى الشفاء
١٨
نما أنتَ خيرُ من يرفعُ الحَيفَ ويَقضِي بين الورى بالسَّواء
١٩
فازَ بالمال كلُّ هتَّافِ حزبٍفاحمِهِ من لصُوصه الشُّرفاء
٢٠
المحاسيبُ أوصَدُوا كلَّ بابٍفي وجوه النوابغ الأكفاء
٢١
فانشر العدلَ والمساواة فينالا رَعى اللهُ عهدَ الاستثناء
٢٢
وذا ما ارتقى الموظَّفُ شأنًاأصبحَ الشَّعبُ كلُّه في ارتقاء
٢٣
وذا هانَ أمرُهُ عند شعبٍفعَفاءٌ عليه أيُّ عفَاء
٢٤
خادمٌ يخدم البلاد بعزمٍليس للسيف ما له من مضاء
٢٥
الكراسيُّ والمكاتب أحنَتظهرَه في الشباب أيَّ انحناء
٢٦
والأضَابير بين طيّ ونشرٍسلَبَت ما بعينهِ من ضياء
٢٧
وتحارُ النقودُ بين يديهحيرَةَ الريش في مهبِّ الهواء
٢٨
هو بين الأنام في جسم عملاقٍ ولكنَّهُ قصير الرداء
٢٩
نما راتبُ الموظَّف دَينٌهو للغير مُستحقُّ الأداء
٣٠
كم شهورٍ مضت عليه طوالاًطولَ ليل العشَّاقِ عند الجفاء
٣١
كلُّ شهرٍ أطلّ يدعو عليهوهْو طفلٌ في مهده بالفناء
٣٢
هو يستعجلُ الرحيلَ دوامًاوسواه يودُّ طول البقاء
٣٣
يَبتَني شاهقَ القصورِ سواهُوهو ما عاشَ ساكنٌ بالكِراء
٣٤
فذا مات لم يُوَرِّث بنيهِغيرَ حرِّ الأسى ومُرِّ البكاء
٣٥
كم صبرنا على الخطُوبِ كرامًاواعتصمنا عند الطَّوى بالباء
٣٦
وخَدعنا الورى بزيّ جميلٍوهو قُبحٌ مُمَوَةٌ بطلاء
٣٧
فذا الحربُ لا عفا الله عنهاتكشفُ السِّترَ بعد طول الخفاء
٣٨
مرَّت الحرب بالأنام سلامًاوبلَونا في الحرب أيَّ بلاء
٣٩
قد أناخَت على الموظَّف حتىعُدَّ فيها من جملة الشُّهداء
٤٠
نّ من يكتوي بنار الشظَايَامثلُ مَنْ يكتوي بنار الغلاء
٤١
حَدِّثونا بربِّكم عن متاعٍبيعَ بالبخس في سبيل الغذاء
٤٢
حَدِّثونا عن الكساء فناقد نَسِينا يا قومُ طيفَ الكِساء
٤٣
كم رداءٍ سألتُ عنه فقالواذاب كالملح في يد الكَوَّاء
٤٤
وسواهُ ذا هُمُو غَسَلوهُبتُّ أَخشى عليه مَسَّ الماء
٤٥
كم لبِسنا في الصيف حِملاً ثقيلاًوخفيفًا مُهفَهَفًا في الشتاء
٤٦
كم مشينا بين الورى بثيابٍنسجَت نصفَها يدُ الرّفاء
٤٧
يا غياث الموظفين جميعًاوهُداهُم في حالِكِ الظَّلماء
٤٨
لا تليقُ الشَّكَاةُ بالرجُل الحرِّ ولكنّ قد فاضَ ماءُ الناء
٤٩
ن قسا الدهرُ يا وزيرُ علينافلنا فيك أنت خيرُ عَزاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة