الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أفِقْ فالموت قد نذرا

الغشريالعصر العثماني · ٢٢٩ قصيدة
٥ قراءة
١
أفِقْ فالموت قد نذراوإنك ترتعي غررا
٢
وهذا الشيبُ وافَىإليكَ الآنَ مُبْتَدِرا
٣
فكم أودعتَ من قُرْبىوشبلَكَ والأبَ الحُفَرَا
٤
وكم جاءتْكَ من نُذُرأتتك جميعُها تَتْرَى
٥
كفى بالموتِ موعظةًلمن قد كان معتبراً
٦
وبالقرآنِ تذكرةًلمن هو صارَ مُدَّكِرا
٧
وردعاً بالوعيدِ كفَىكَفَى ذا اللب مزدجِرَا
٨
فيا من يقرأُ القرآنَوالأخيارَ والأثَرا
٩
ويْعصي اللهَ معتمداًبك الملعون وَيْكَ ذَرا
١٠
فنفسَك نَحِّ لا تقصرْوخلِّ الدمعَ منحدرا
١١
سلكتَ طريقَ مَهْلكةٍتُيَمِّمُ قاصدا سفَرا
١٢
ومنهاجُ السلامةِ مثلُنورِ الشمسِ قد ظهرا
١٣
ولكن جفّت الأقْلامُوالأقْدارُ كيف تَرضى
١٤
عن المقدورِ ملتجأًوما في اللوح قد سطرا
١٥
فسلّمْ للإله الأمرَعَذَّبَ أوْ لَنا غفرا
١٦
واقنعْ واقتصدْ ماعالَ مقتصدٌ وما افتقرَا
١٧
ذر الدنيا وأهليهاوكُنْ معْ ذاك مصطبرا
١٨
وجانْبُهمْ وخيفتَهملعلك تبْلغ الوطرا
١٩
وكن ممن تزهد ثمقطَّع حبلها شَذَرا
٢٠
دع الدنيا وإن سامتْبكَ الجوزاءَ والقمرَا
٢١
فلا تَرْكَنْ لزخرفهاوخذْ من مكرِها الحذَرا
٢٢
فإن تَسْقيكَ صافي الشهيدِيعقُبْ صفوُها الكدرا
٢٣
ومهما أضحكتَ يَوماًستبكي بعده عُمُراً
٢٤
فكم خَدَعَتْ وكم مَكَرتْوكم غَدَرَتْ بمن عبرا
٢٥
كفى أهل النهي عظةوحسبهمو بها خطرا
٢٦
فيلحق بالعلا من كانبالأهوال متّزرا
٢٧
يرى الأمر العظيم وإنتعاظم عنده حَقَرا
٢٨
فسوف يرى أميراًأو وزيراً يشبه الأمرا
٢٩
إذا حاربتَ لا تجبنولكن صارماً ذكرا
٣٠
وإن نام العدوُّ فلاتنمْ إلا إذا صُعِرا
٣١
وأتبْع غارة الضَّحْوىمُجِدّاً غارةً سَحَرا
٣٢
وكن كالنجم حين هوىومثل الليث منتهرا
٣٣
ومهما فرصةٌ عرضتْفبادرْها وكن نَمِرَا
٣٤
وإنَّ الرأي لا تنسىغداةً الحربِ قد حَضَرا
٣٥
فإنّ الرأيَ روحُ شجاعةٍ يَقضي بهِ الوطرَا
٣٦
وإن جالست يا أمليفأهلَ العلم والشعرا
٣٧
ومن أسفاره كثرتوذا رأي ومن خبرا
٣٨
وإياك السفيهَ فمنتباعد عنه قد ظفِرا
٣٩
وخذ حظّاً من العلمتصدَّر عند من صدرا
٤٠
وقَيِّدْ نعمة اللهبشكرٍ طابَ من شكرا
٤١
واقبْل كل من يأتيمن الزَّلات معتذرا
٤٢
وأصدق في المقال ولاتخادع كل من غدرا
٤٣
ولا ترهب ولا تخضعلمخلوق وإن كبرا
٤٤
فكيف تخاف من أحدسوى الخلاق من قدرا
٤٥
ومن لا يملكنَّ لنفسهنفعاً ولا ضررا
٤٦
ولكن خف إلهاً مالكَ الأشياء مقتدرَا
٤٧
ولا تَشتُمْ ولا تعتبْولا تُظهرْ لما سَتَرا
٤٨
فمن ذا كانَ من عيبسليماً ناقياً طُهُرا
٤٩
وإن تنظر عيوبكتغضضْ عن غيرك النظرا
٥٠
خذ العلم الذي يكفيوينفع من قرا ودرى
٥١
ونفسَكَ لا تحمِّلْهَابما لم تستطع أصَرَا
٥٢
ولا تغترَّ مغتبطالمال نما وثرا
٥٣
وداو الداءَ لَوْ بالصاعِمن ذُرَةٍ على الفُقَرَا
٥٤
وصالحْ بينَ إخوانٍإذا أمرٌ قد اشتْجَرَا
٥٥
ومهما إن تَجَرْتَ فلاتكنْ في القوم محتكرا
٥٦
وخاسرْ في الشراء فقدينالُ الربح من خَسِرَا
٥٧
وإن عَرَضَتْ لُبَاناتٌفبادرهنَّ مبتكرا
٥٨
وواصلْ كلَّ ذي رحمٍووقِّرْ كل من كبرا
٥٩
وارحم كل ذي يتمومن في سقمه ضجِرَا
٦٠
فخذها فضةً خَلَصَتْومسكاً نفحُها انتشَرَا
٦١
فبحرُ قريحتي قد طافطوْفاً يقذِفُ الدررا
٦٢
فشعري ليس أستجديبه الأمَراءَ والوُزَرَا
٦٣
ولكن كله حِكَمٌإذا بين الورى نثرا
٦٤
فعنْد أولي النهى قد فاقَمُلتقطاً ومدَّخرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الغشري

سعيد بن محمد بن راشد بن بشير الخليلي الخروصي. من شعراء القرن الثاني عشر.

قصائد أخرى لـالغشري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة