١
مَن لِثاوٍ في الأَهلِ يَشكو اِغتِرابَهسَئِم العَيشَ عَذبَهُ وَعَذَابَه
٢
ودَّ لَو تُطفئ المنونُ وَميضاًمِن حَياةٍ برُوقُها خَلابَه
٣
راحَ في اللَيل يَعقِد الأَمَل الضَخمَ فَلَما بَدا الضِياءُ أَذابَه
٤
كُلّ يَومٍ لَهُ أَمانيُّ تَفنَىوَرَجاءٌ تُذوي اللَيالي شَبابَه
٥
تَتَهادى الآمالُ مِنهُ فَتَهويفَلَذاتٌ مِن نَفسِهِ الوَثّابَه
٦
جَحَدُوا عِندَهُ المَواهِبَ حَتّىلَم يُبالوا أَن يَجحَدوا وَهّابَه
٧
يُرسِلُ النُورَ في عُيونِ الخَفافيشِ فَتَأبى العُيونُ إلّا احتجابَه
٨
ويَسوقُ اللحنَ الشجيَّ إلى الصُممِ فَتَأبى الأسماعُ إلا نُعابَه
٩
وَيفيضُ العَذبَ الشَهيَّ عَلى أَفواهِ مَرضى لا تَستَسيغ شَرابَه
١٠
وَلَكم نَفحَةٍ مِن الرَوضِ صدُّواعَن شَذاها وَاِستَروحوا أَحطابَه
١١
أَكثَرُ الإنسِ لا تُحسُّ لَدَيهِمِن صِفاتِ الإِنسانِ إِلّا إِهابَه
١٢
حامِلٌ في أَديمِهِ نَفس عَجماءَ وَفي الشَكل مُشبِهٌ أَضرابَه
١٣
يا لَجهد قَد كانَ يَذكُو التِهاباًأَخمَد الغَبنُ وَالعُقوقُ التِهابَه
١٤
وَفُؤادٍ قَد كانَ مَهدَ الأَمانيصارَ لَحداً تَسقي الدُموعُ تُرابَه
١٥
وَذكاء يُجزى عَلَيه جُحوداًحينَ يُجزى الغبيُّ مِنهُم ثَوابَه
١٦
وَنُبوغٍ يَضيعُ بَينَ جَهولٍوَحَسودٍ بِالضَغنِ ضَلَّ صَوابَه
١٧
تَملأ الشَمسُ عَينَهُ فَيَراهاوَعَلَيها مِن الحقودِ ضَبابَه
١٨
كَم دَعِيٍّ قَلَّدتُموه خَطيرَ الأَمرِ فيكُم وَذُدتُم أَربابَه
١٩
وَغَبيٍّ يَحيا سَعيداً وَيَعزُونَ إِلَيهِ مِن كُلِّ فن لُبابَه
٢٠
حِينَ يَشقى أَخو الذَكاءِ وَيَطويفيكُم العُمرَ حامِلاً أَوصابَه
٢١
لَم يُنافِق فَيَستَحقَّ لَدَيكُمرَغَد العَيش مُحكِماً أَسبابَه
٢٢
عَلِّموه الرِياءَ مِمّا عَلِمتموَخداعَ النُهى فَيقرَعَ بابَه
٢٣
بَل دَعُوه وَشَأنَهُ لَن تَرَوهُبائِعاً نَفسَه وَلا آدابَه
٢٤
إِنّ سَفكَ الدِماءِ أَوهى حِساباًمِن دَمِ الفَضلِ تَحملونَ حِسابَه
٢٥
إِنَّما العَبقَريُّ رُوحٌ مِن اللهِ أَمينٌ يُوحي إِلَيكُم كِتابَه
٢٦
إِن قَتل النُبوغ قَتلٌ لِشَعبٍوَعِنادٌ لِلّهِ فيمَن أَتابَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.