١
يا حامِلينَ أَمانَةَ الأَبناءِاللَه في مصر وَفي الشهداءِ
٢
فَتَحَت لَكُم صُحُفَ الفَخارِ فَسَطِّرُواما يَذخرُ الآباءُ لِلأَبناءِ
٣
لا تُورِثوا أَعقابَكُم ما ذُقتمُوفي الأَسرِ مِن مِحَنٍ وَمِن لأواءِ
٤
وَالعِزُّ أَفضَلُ ثَروَةٍ يَرِثُونَهاوَلَو انَّهُم في ثَروَةِ الفُقَراءِ
٥
كَم مُكتَسٍ حُلَل الرَفاهةِ فاقِدٍعزَّ الطَليق يُعَدُّ في البُؤساءِ
٦
أَلقَت عَلَينا الطَيرُ في أَفنانِهاعِظَةَ البَصيرِ وَحِكمَةَ الحُكَماءِ
٧
رَضِيَت بِرزق الكادِحينَ وَغَرَّدَتفَرَحاً بِعيشَتِها مَعَ الطُلَقاءِ
٨
يا مُقسِمينَ بِحُبِّ مصرَ وَإِنَّهُقَسَمٌ أَحَقّ بَحُرمَةٍ وَوَفاءِ
٩
وَمُحَمَّلينَ وَديعَةً مَسؤولَةًعِبءُ الوَدائِعِ أَثقَلُ الأَعباءِ
١٠
عُرِضَت عَلى السبع الطباقِ فَأَشفَقَتوَأَبَين مِن ضَعفٍ وَمِن إِعياءِ
١١
رَفَعتكُم الأَجيالُ ما أَعددتُمبِصَحائِفِ الأَجيالِ مِن أَنباءِ
١٢
وَتَطلَّعَت نَحوَ الحَياةِ أَجِنَّةٌأَحياةُ يَأسٍ أَم حَياةُ رَجاءِ
١٣
وَأَطلَّتِ الشُهَداءُ مِن جَنّاتِهالِتَرى ثمارَ الغرسِ في الأَحياءِ
١٤
فَتَدارَكُوا أَملَ البِلادِ فَقَد مَضَتبِمُنى البِلادِ ضَراعَةُ الرُؤساءِ
١٥
يُستَوزَرونَ وَكُلُّ عُدَّتِهم لَهاأُذُنُ الأَصَمِّ وَمُقلَةُ العَشواءِ
١٦
وَإِذا تَضَرَّعَتِ البِلادُ إِليهمُوفَالصَبرُ كُلُّ نَصيحَةِ النُصَحاءِ
١٧
يَصفونَ أَدواءَ البِلادِ وَعِندَهُمأَنَّ السَكينةَ بَلسَمُ الأَدواءِ
١٨
فَكَأَنَّما لَفظُ السَكينَةِ آيَةٌما أُنزِلَت إِلّا عَلى الوُزَراءِ
١٩
لا تَقنَطوا إِنَّ القُنوطَ مطيَّةٌتقِفُ الشُعوب عَلى بِلىً وَفَناءِ
٢٠
وَخُذوا بِحَزمٍ في عَدوٍّ دَأبُهُبَطشُ القويِّ وَحِيلَةُ الضعفاءِ
٢١
رُدُّوا لِأُمتكم حَياةً لَم تَدَعمِنها عُهودُ الذُلِّ غَيرَ ذَماءِ
٢٢
قُتِلَ الإِسارُ فَكَم أَماتَ مَواهِباًوَأَضاعَ مِن فِطَنٍ بِها وَذكاءِ
٢٣
نالَ الغَبيُّ بِهِ أَعَزَّ مَكانَةٍوَطَغَت مَظالِمُهُ عَلى العلماءِ
٢٤
جَعلَ المَناصِبَ في البِلادِ وراثَةًلِذَوي الغِنى وَصَنائِعِ العُظَماءِ
٢٥
حُرِمَ المَعالي مَن يَمتُّ بِعلمهوَتُنالُ بِالأَنسابِ وَالوُسَطاء
٢٦
جِدُّوا إِلى نَشرِ المَعارِفِ جهدَكمتُهدَى البِلادُ بِنورها الوَضّاءِ
٢٧
جَهلُ المَمالِك عُدَّةٌ لِعَدوِّهاكَاللِص يَحمدُ حالِكَ الظلماءِ
٢٨
لا تُنسينّكمُ المَناصِبُ ما حَوَتفي طَيِّها مِن شِقوَةٍ وَعَناءِ
٢٩
سُبُل العُلا ما تسلُكونَ وَإِنَّماتَأوي الصعابَ مسالكُ العَلياءِ
٣٠
لَيسَت كَراسيُّ النِيابَةِ رُتبَةًيَعلو بِها مَن كانَ في الوُضَعاءِ
٣١
دارُ النِيابَةِ فُتِّحَت أَبوابُهاماذا أُعدَّ لَها مِن الآراءِ
٣٢
إِن شئتُمُ كانَت لِمصرٍ نِعمَةًأَو شِئتُمُ كانَت سَبيلَ شَقاءِ
٣٣
إِنّي أُعيذُ رِجالَها وَأُعيذُهامِن أَن يُشادَ بِناؤُها لِبِناءِ
٣٤
لَم يُغنِ عَن إِيرانَ مَجلِسُها الَّذيحَشَدوه إِذ مالوا مَعَ الأَهواءِ
٣٥
حَسِبتهُمُ إِيرانُ نُخبَةَ شَعبِهارَأياً فَكانوا نُخبَةَ الأَعداءِ
٣٦
اللَهُ كافِلُ أَمرِكُم وَمُعزُّكُمبِنَصيرِ مِصرَ وَسَيدِ الزُعَماءِ
٣٧
وَلَدتهُ مصرُ فَكانَ أَوفى موثِقاًوَأَبرَّ مَن وَلَدَت مِن الأَبناءِ
٣٨
وَبنَت عُلاهُ كَما بَنَت أَهرامهافَخراً عَلى الدُنيا وَطُول بَقاءِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.