١
ضَرَبَت عَلى وَتَرِ الحَنانِنَفسي فِداؤُكِ مِن بَنانِ
٢
وَشَدَت بِعاجٍ مِن أَنامِلِها عَلى عاجِ البيانِ
٣
مَرَّت عَلَيهِ مِثلَمامَرَّت عَلى القَلبِ الأَماني
٤
أَو مِثلَما مَرّ الخَيالُ يُعيدُ تذكارَ المَغاني
٥
واِفتَنَّ في سِحر النُهىشَدوُ الأَنامِلِ وَاللِسانِ
٦
وَهَفا بِلُبِّكَ في أَفانِينِ الصَبابَةِ ساحِرانِ
٧
رَنّاتُ ساحِرَةِ الغِناءِ تُجيبُ رَناتِ المَثاني
٨
بَثَّت إِلى الأَوتارِ مِنحَرِّ الصَبابَةِ ما تُعاني
٩
كَم أَودَعَت أَلحانَهافي الشَوقِ مِن سِحرِ المَعاني
١٠
فَتُحِسُّ أَوتارَ البيانِ وَقَلبها يَتَشاكَيان
١١
لَم يَعرِفِ الحُبَّ المُبررحَ مِثل أَفئِدَةِ الغَواني
١٢
فَلرُبَّ حابِسَة الدُموعِ وَدَمعُها في الصَدرِ قاني
١٣
حَبَس الحَياءُ بُكاءَهافَبَكَت بِتَرجيعِ الأَغاني
١٤
نَشَرَت صَحيفَةَ لَحنِهارَمزاً يَدِقُّ عَلى البَيان
١٥
رَمَزُوا إِلى أَلحانِهِمصَوناً لَها عَن الامتهانِ
١٦
وَاللَحنُ مِن سِرِّ المَلائِكِ غَيرُ مُبتَذَلِ الصِيانِ
١٧
وَحيٌ تَنزَّلَ مِن سَماءِ قَريحَةٍ ذاتِ افتِنانِ
١٨
تُنسِي الوَقُورَ وَقارَهُطَرَباً وَتَمضي بِالجَبانِ
١٩
وَتَخالُ بِالأَوتارِ نارَ الشَوقِ تُضرِمُها اليَدان
٢٠
لاقَت أَنامِلُها البيانَ كَما تَلاقى عاشِقان
٢١
يَتَضاحَكانِ مِن السُرورِ وَفي الأَسى يَتباكَيانِ
٢٢
في نَغمَةٍ أَحسَستُ مِنطَرَبٍ بِها طَربَ المَكان
٢٣
وَتَجاذَبا ذِكرَ الهَوىوَحَديثَ أَيّامٍ حِسان
٢٤
وَلَيالياً طابَت وَأَثمارُ المُنى فيها دَواني
٢٥
وَمَجالِساً هَبَطت إِلى الددُنيا بِها عُليا الجِنان
٢٦
زَمنٌ تَولّى صَفوُهُأَيَعودُ صَفوُكَ يا زَماني
٢٧
آناءُ لَهوٍ خَلَّفَتحُزناً عَلَيها كُلَّ آنِ
٢٨
لَم أَنسَها يا صاحِبيوُدّي وَلَكن ذَكِّراني
٢٩
إِني لَيُطرِبُني الحَدِيثُ وَإِن مَلَأتُ بِها جَناني
٣٠
زِيدا فُؤادي لَوعَةًلا تَطَمَعا أَن تُسلِياني
٣١
مَن لَم يَذُق أَلَمَ الحَياةِ قَضى سِنِيها وَهوَ فانِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.