الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ضَرَبَت عَلى وَتَرِ الحَنانِ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٣ قراءة
١
ضَرَبَت عَلى وَتَرِ الحَنانِنَفسي فِداؤُكِ مِن بَنانِ
٢
وَشَدَت بِعاجٍ مِن أَنامِلِها عَلى عاجِ البيانِ
٣
مَرَّت عَلَيهِ مِثلَمامَرَّت عَلى القَلبِ الأَماني
٤
أَو مِثلَما مَرّ الخَيالُ يُعيدُ تذكارَ المَغاني
٥
واِفتَنَّ في سِحر النُهىشَدوُ الأَنامِلِ وَاللِسانِ
٦
وَهَفا بِلُبِّكَ في أَفانِينِ الصَبابَةِ ساحِرانِ
٧
رَنّاتُ ساحِرَةِ الغِناءِ تُجيبُ رَناتِ المَثاني
٨
بَثَّت إِلى الأَوتارِ مِنحَرِّ الصَبابَةِ ما تُعاني
٩
كَم أَودَعَت أَلحانَهافي الشَوقِ مِن سِحرِ المَعاني
١٠
فَتُحِسُّ أَوتارَ البيانِ وَقَلبها يَتَشاكَيان
١١
لَم يَعرِفِ الحُبَّ المُبررحَ مِثل أَفئِدَةِ الغَواني
١٢
فَلرُبَّ حابِسَة الدُموعِ وَدَمعُها في الصَدرِ قاني
١٣
حَبَس الحَياءُ بُكاءَهافَبَكَت بِتَرجيعِ الأَغاني
١٤
نَشَرَت صَحيفَةَ لَحنِهارَمزاً يَدِقُّ عَلى البَيان
١٥
رَمَزُوا إِلى أَلحانِهِمصَوناً لَها عَن الامتهانِ
١٦
وَاللَحنُ مِن سِرِّ المَلائِكِ غَيرُ مُبتَذَلِ الصِيانِ
١٧
وَحيٌ تَنزَّلَ مِن سَماءِ قَريحَةٍ ذاتِ افتِنانِ
١٨
تُنسِي الوَقُورَ وَقارَهُطَرَباً وَتَمضي بِالجَبانِ
١٩
وَتَخالُ بِالأَوتارِ نارَ الشَوقِ تُضرِمُها اليَدان
٢٠
لاقَت أَنامِلُها البيانَ كَما تَلاقى عاشِقان
٢١
يَتَضاحَكانِ مِن السُرورِ وَفي الأَسى يَتباكَيانِ
٢٢
في نَغمَةٍ أَحسَستُ مِنطَرَبٍ بِها طَربَ المَكان
٢٣
وَتَجاذَبا ذِكرَ الهَوىوَحَديثَ أَيّامٍ حِسان
٢٤
وَلَيالياً طابَت وَأَثمارُ المُنى فيها دَواني
٢٥
وَمَجالِساً هَبَطت إِلى الددُنيا بِها عُليا الجِنان
٢٦
زَمنٌ تَولّى صَفوُهُأَيَعودُ صَفوُكَ يا زَماني
٢٧
آناءُ لَهوٍ خَلَّفَتحُزناً عَلَيها كُلَّ آنِ
٢٨
لَم أَنسَها يا صاحِبيوُدّي وَلَكن ذَكِّراني
٢٩
إِني لَيُطرِبُني الحَدِيثُ وَإِن مَلَأتُ بِها جَناني
٣٠
زِيدا فُؤادي لَوعَةًلا تَطَمَعا أَن تُسلِياني
٣١
مَن لَم يَذُق أَلَمَ الحَياةِ قَضى سِنِيها وَهوَ فانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة