الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ذِكرى عَلى صِدقِ الوَفاءِ دَليلُ

أحمد الزينالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٧م · ٨٥ قصيدة
٤ قراءة
١
ذِكرى عَلى صِدقِ الوَفاءِ دَليلُيَمضي بِها جيلٌ وَيُقبِلُ جِيلُ
٢
تَتَوارَثُ الأَيّامُ طِيبَ حَدِيثِهاالدَّهر يَسمَع وَالفَعالُ يَقُولُ
٣
وَلِذي المَواهِبِ وارِثانِ فَعَصرُهيَرِثُ الثَناء وَلِلبَنين فُضُولُ
٤
وَلَهُ حياتانِ الأَخيرةُ مِنهُمافي الذكرِ وَالأُولى إِلَيهِ سَبيلُ
٥
لا تَبكِ مَن قَد عاشَ عُمراً واحِداًإِنَّ التُرابَ عَلى التُرابِ مَهيلُ
٦
هَل عاشَ أَو هَل ماتَ لا تَسأل بِهِفَمَماتُهُ بِحَياتِهِ مَوصُولُ
٧
ما زادَ عَن تَعَبِ الوِلادِ لأُمّهِوَالناسِ وَهوَ إِلى الثَرى مَحمولُ
٨
وَمِنَ البَليَّةِ أَنَّ أَكثَرَ مَن تَرىفي الناسِ ذاكَ العائِشُ المَثكُولُ
٩
فاملأ مَوازِينَ الزَمانِ فَلَن تَرىفي الناسِ مِيزانَ الزَمانِ يَميلُ
١٠
تَقضي العُصورُ عَلى الرِجالِ بِحُكمِهاوَالباقِياتُ الصالِحاتُ عُدُولُ
١١
تَيمورُ إِن نَفقِد حَديثَك بَينَنافَصَداهُ في أُفقِ الزَمانِ يَجُولُ
١٢
مُتَنَقِّلاً بَينَ العُصورِ كَأَنَّهُتاجٌ عَلى الأَيّام أَو إِكليلُ
١٣
عرفَت نَفاسَتهُ العُصورُ فَبالَغَتحِرصاً عَلَيهِ وَلِلعُصورِ عُقولُ
١٤
فُجِعَت بِكَ الفُصحى فَجيعَةَ أَهلِهابِكَيانِهم حِينَ العَزاءُ قَليلُ
١٥
قَد كُنتَ مُعجَمها الَّذي ما فاتَهُلا في القَديم وَلا الجَديد فَتيلُ
١٦
صُحُفٌ بِآثارِ العُصور زَواخِرٌفِيها لِكُلِّ دَقيقَةٍ تَفصيلُ
١٧
لَم تَروِ عَن جِيلٍ خَلا إِلّا سَمامِن حُسنِ نَقلِكَ ذَلِكَ المَنقُولُ
١٨
لا يَدَّعِ الأَدَبَ الصَميمَ عِصابَةٌجَهِلَت قَدِيمَ العُربِ وَهو أَصيلُ
١٩
شَنّوا عَلى أَدَبِ العُروبَةِ غارَةًشَعواءَ قائدُ جَيشِها مَخذُولُ
٢٠
أَمضى سِلاحهمُ السِبابُ وَإِنَّهُسَيفٌ عَلى مَن سَلَّهُ مَسلُولُ
٢١
عُصَبٌ يُؤَلِّفُها العقوقُ فَجَيشُهُمفي غَيرِ مَيدانِ الجِهادِ يَصُولُ
٢٢
مِن كُلِّ أَلكَنَ نابِغٍ في عِيِّهِلَهِجٍ بِدَعوى العِلمِ وَهوَ جَهُولُ
٢٣
وَيَكادُ يَرشَحُ عَقلُهُ أُمِّيَّةًحَتّى عَلَيهِ يُشكِلُ التَشكيلُ
٢٤
إِن رامَ شِعراً لَم يُقِم مِيزانَهوَرَوِيُّه قَيدٌ عَلَيهِ ثَقِيلُ
٢٥
أَو رامَ نَثراً عَيَّ دُونَ مُرادِهِلَفظٌ يَطُول وَما بِهِ مَعقُولُ
٢٦
وَإِذا يُتَرجِمُ كانَ في تَعقيدِهِقَبرٌ بِهِ المَعنى البَريءُ قَتيلُ
٢٧
كَم كاتِبٍ في الغَربِ شَوَّه فَإنَّهعَيُّ اللِسانِ عَلى البَيانِ دَخيلُ
٢٨
لا نَجحَدُ الغَربيَّ سِحرَ بَيانِهِلَكنَّ سُوءَ العَقلِ عَنهُ يُحيلُ
٢٩
سُفَراءُ سوءٍ باعَدَت ما بَينَناوَلَربَّما جَلبَ الشقاقَ رَسُولُ
٣٠
مَن لَم يُقَوِّم بِالقَديمِ لِسانَهفَبَيانُه مَهما يجده صَهيلُ
٣١
كنزٌ مِن الأَدَبِ الرَفيع مُضَيَّعٌيُعشى النَواظِرَ درُّهُ المَجهولُ
٣٢
يا خُسرَ بائِعِهِ بِزُخرُفِ غَيرِهِخَزَفٌ مِن الدُرِّ اليَتيمِ بَديلُ
٣٣
كَم عَبقريٍّ لَو نَشَرنا فَضلَهفي الغَربِ مَسَّ الغَربَ مِنهُ ذُهُولُ
٣٤
وَلَو انَّهُم نَفَذُوا لِسِحر بَيانِهِعَكَفُوا عَلَيهِ كَأَنَّهُ الإِنجيلُ
٣٥
هَذا المَعرِّي وَهوَ فَردٌ واحِدٌماذا سَمِعنا الغَربَ عَنهُ يَقولُ
٣٦
سَل مُشكِلاتِ العُربِ في آدابِهممَن عالِمُ الفُصحى مَن المسئولُ
٣٧
سَل مُشكِلاتِ الشَرقِ في تاريخِهِمَن غَير تَيمورٍ بِهنَّ كَفيلُ
٣٨
عِلمٌ يزيِّنهُ الحَياءُ وَلَن تَرىذا العِلم عَن سنَنِ الحَياءِ يَميلُ
٣٩
آلامُنا في مِصرَ لَو حقَّقتَهارَجَعت إِلى أَنَّ الحَياءَ قَليلُ
٤٠
وَإِذا الجِدالُ اِحتَدَّ لَم يَجمح بِهِنَزَقٌ فَلا شَتمٌ وَلا تَجهيلُ
٤١
يُغضي على سَفهِ السَفيهِ تَكَرُّماًإِن الكَريمَ عَنِ الأَذى مَشغولُ
٤٢
وَإِذا جَزَيتَ أُولي السَفاهَةِ بِالَّذيقالُوا فَأَنتَ لِمَن جَزَيتَ مَثِيلُ
٤٣
دينٌ إِلى دُنيا وَعلمٌ زانَهُخُلُقٌ نَمتهُ إِلى الفروعِ أُصُولُ
٤٤
نِعَمٌ تَزيدُ عَلى الثَناءِ وَإِن غَلاويقِلُّ عَنها الشُكرُ وَهوَ جَزيلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أحمد الزين

عُرف الشيخ أحمد الزين بأنه أديب وشاعر مصري فقد بصره، غير أن ذاكرته الحاضرة ودقته في الملاحظة جعلتاه مرجعًا في التصحيح. درس في الأزهر، ثم عمل محاميًا شرعيًا قبل أن يمضي نحو عشرين عامًا في دار الكتب المصرية. هناك نيطت به مراجعة «نهاية الأرب» و«ديوان الهذليين»، وأثنى عليه الدكتور أحمد أمين فوصف ديوانه بأنه جدير بالنشر، وشهد له بحمل عبء العمل معه وبإجادة الشعر في وجوه متعددة.

قصائد أخرى لـأحمد الزين الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة