١
كلهم في الهَوى يُزَيِّنُ دينَهأَلفُ مُفتٍ وَمالِكٌ بِالمَدِينَه
٢
جَهِلوا لُجَّةَ البِحارِ وَمَسرىريحُها وَاِدَّعوا قيادَ السَفينه
٣
كادَ يَهوي بِها إِلى القاع فَوضىمِن دَعاوى الجَهالَةِ المَأفونه
٤
نَجِّها رَبِّ إِنَّنا قَد جَعَلناكُلَّ فَنٍّ في غَيرِ مَن يُحسنونه
٥
كُلُّ مَن صاحَ بِالنُبُوَّةِ فِيناقامَ أَوسٌ وَخَزرَجٌ يَنصُرونَه
٦
فَتنوهُ عَن نَفسِهِ فَتَعالىوَاِدَّعى خَلقَ عصبةٍ يَخلُقونَه
٧
مَلَئُوا رَأسَهُ مِن الوَهمِ حَتّىظَنَّ إِثماً أَنّ النُبوّةَ دونَه
٨
وَلَهُ المُعجِزاتُ وَجهٌ صَفيقٌيُعجِزُ الصخرَ أَن يَكونَ قَرينَه
٩
غاضَ ماءُ الحَياءِ مِن وَجهِهِ الصُلبِ فَلا يَكسِرُ الحَديد متينَه
١٠
يَتَلَقّى وَحيَ السماجَةِ وَالحُمقِ وَيُوحي لِعُصبَةٍ يَتبَعونَه
١١
ولَدَيهِ آيٌ مِن العِيِّ إِن رامَ حَديثاً لَم يَستَطع تَبيينَه
١٢
مُعجِزاتُ النبي علمٌ وَهَذامُعجِزٌ بِالجَهالَةِ المَفتونَه
١٣
لَيسَ ذنبُ الدعِيِّ هَذا وَلَكنذنبُ شَعبٍ بِالزُور يَمتَدِحونَه
١٤
كُلَّ يَومٍ يُكرِّمون دَعيّاكانَ عَدل الجَزاءِ لَو يَرجمونَه
١٥
كُلَّما أَرسَلَ الحمارُ نَهيقاًظَنَّ أَهلَ السماءِ يَستَمِعونَه
١٦
وَيَخالُ السبع السَمواتِ نَشوىمِن فُيوضاتِ جَهلِهِ وَالرُعونَه
١٧
قَد تَفَشّى التَمويهُ في مصرَ حَتّىتَحسبُ الزَهرَ موهوا تَزيينَه
١٨
وَمَحا الادِّعاءُ كُلَّ يَقينٍفَشَكَكنا في الشَمسِ وَهيَ مُبينَه
١٩
فاِستَمع لِلغِناءِ تَسمَع صِياحاًكَخُوارِ الثِيرانِ لَو يَصِفونَه
٢٠
إِن تَغنّوا بِالحُبِّ عاد سُلوّاًيُزعِجون الهَوى بِما يُسمِعونَه
٢١
كُلُّ آهٍ تَمحو مِن القَلبِ ذِكرىوُتُميت الهَوى وَمَن يَعشَقونَه
٢٢
نَغَماتٌ ما بَينَ غَربٍ وَعُربٍلَيسَ يُدرى أَحرّةٌ أَم هَجينَه
٢٣
وَأَغانٍ مَجنونَةٌ في المَعانيلَفَّقَتها صِياغَةٌ مَجنونَه
٢٤
وَلَيالٍ تَضجُّ مِنها اللَياليتَدعُ اللَيلَ لا يَذوقُ سُكونَه
٢٥
تَتَمَنّى الأَوتارُ لَو أَنَّها أَمسَتسِياطاً تَشوي الوُجوهَ الثَخينَه
٢٦
إِن مَلِلتُ الصِياحَ قالوا فَقَدِّرفإنَّهُ قُلتُ قَد مَلِلتُ فُنونَه
٢٧
إِن أَصَبنا اللُحونَ نَفقِدهُ صَوتاًأَو أَصَبنا صَوتاً فَقَدنا لحونَه
٢٨
وَالَّذي حَيَّرَ العُقولَ مُغَنٍقَد خَلا مِنهُما وَهُم يُطرونَه
٢٩
وَدَعىٍّ في الدينِ وَالدينُ يَشكوفَعَلاتٍ كَالكُفرِ مِنهُ لعينَه
٣٠
نالَ ما يَشتَهي مِن الجاهِ باسم الددين زُوراً في الأُمّةِ المسكينَه
٣١
هُوَ فيهم كَالذئبِ بَينَ دَجاجٍأَو شِياهٍ يَختارُ مِنها السمينَه
٣٢
فَقَد الدينَ وَاليَقينَ وَصارَ المالُ وَالجاهُ دِينَهُ وَيَقينَه
٣٣
تَخِذَ الإِفكَ وَالتَمَلُّقَ ديناًفَجَميعُ الأَديانِ تَلعَنُ ما دينَه
٣٤
وَلَكَم يدَّعون عطفاً على البؤسِ وباسمِ الفقيرِ ما يَجمَعونَه
٣٥
وَلَكَم بائِسٍ يَرى الجُوعُ مِنهجَسَداً لا تكادُ أَن تَستَبينَه
٣٦
وَعُضالُ الأَسقامِ أَذواهُ حَتّىلا تُحسَّ الأُساةُ إِلا أَنينَه
٣٧
كَبَقايا الجُدرانِ لَم يَدَعِ الزلزالُ مِنها إِلا رُسوماً حَزينَه
٣٨
راحَ يَبغي عَلى السَقام مُعيناًفَأَبَت دُورُ طبِّهم أَن تُعينَه
٣٩
طَرَدوهُ عَنها وَقَد شَيَّدوهاباسم عانٍ قَد أَعوَزته المَعونَه
٤٠
وَأُلوفُ الأُلوفِ تُنفَقُ فيهاوَلِغَير الإِلَه ما يُنفِقونَه
٤١
مِن طَعامٍ وَمِن دَواءٍ وَطِبٍّلِذَوي الجاهِ وَالغِنى يَبذُلونَه
٤٢
وَليَمُت في البِلاد كُلُّ فَقيرٍفَهوَ كَلٌّ عَلَيهمُ وَمؤُونَه
٤٣
وَتَعالوا إِلى الدَواوينِ إِن الحالَ فيها يُذرى الدموعَ السَخينَه
٤٤
كُلُّ شَيءٍ في جَوِّها بَينَ جَهلٍسائِدٍ أَو كِفايَةٍ مَغبونَه
٤٥
كَم رَئيسٍ لَولا القَوانينُ تحميجَهلَهُ كانَ طَردُهُ قانونَه
٤٦
ذُو جُنونٍ وَزاد فيهِ جُنوناًأَن يَرى ذا الحِجا يُطيعُ جنونَه
٤٧
أيُّ شعبٍ يُعطي على الظلمِ أجراًغير مصرٍ ومَن طغى يَرفَعونَه
٤٨
وَمَتى تُضمَنُ العَدالةُ وَالظالِمُ فيها أَرزاقُهُ مَضمونَه
٤٩
غَلب المدَّعون في الفَنِّ حَتّىأخرَسوا بِالصياحِ مَن يُتقنونَه
٥٠
كَدَّرُوا وِردَهُ الشَهيَّ فَعافتهُ أُباةُ النُفوسِ لا يرِدُونَه
٥١
كُلُّ فَنٍّ في مصرَ عادَ طِلاءًفَأَخُو العَقلِ مَن يُسيءُ ظُنونَه
٥٢
كُلُّ يَومٍ فيها نشيِّعُ فَنّاًهالِكاً لا يُحِسُّ مَن يَبكونَه
٥٣
عظَّمَ اللَهُ أَجرَكُم في حَياةِ العِلمِ لاقَى بِالأَدعياءِ مَنُونَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.