١
يا حالِمينَ بِمَجدِ مصرَ الزائِلِهَيهاتَ تَبني ركنَهُ يَدُ عاطِلِ
٢
وَضَح الهُدى وَالقَوم بَينَ أَخي كَرىلا يَستَفيق وَبَينَ صاحٍ غافِلِ
٣
قُل لِلَّذي طَلَبَ المَعالِيَ قاعِداًلا مَجدَ في الدُنيا لِغَيرِ العامِلِ
٤
بَنَتِ الشُعوبُ عَلى الصِناعَةِ عزَّهافَالنَجمُ يَرمقُه بِعَينِ الذاهِلِ
٥
دَعَموا الحَضارَةَ بِالعُقولِ وَصَيَّروامَدنيَّةَ الأَسلافِ زُخرفَ باطِلِ
٦
تَرَكوا الزهادَة في الحَياةِ لِعاجِزٍراضٍ مِن الدُنيا بِعَيشِ الخامِلِ
٧
وَتَراءَتِ الدُنيا لَهُم في جِدِّهاإِذ نَحنُ نَرميها بِعَينِ الهازِلِ
٨
خَلَقُوا مِن العَدَم الوُجودَ وَأَوشَكواأَن يَجعلوا لِلصَخرِ عَقلَ العاقِلِ
٩
وَاِستَنبَئُوا الأَكوانَ عَن أَسرارِهالَم يَسألوا عَنها سُطورَ أَوائِلِ
١٠
خَضَعت لِأَمرِهمُ البِحارُ فَأُثقِلتمِن سُفنِهم بِمدائِن وَمَعاقِلِ
١١
تَجري وَمَوجُ اليَمِّ يَصخب حَولَهامَرَّ الكَريم عَلى سِفاهِ الجاهِلِ
١٢
وَعَلوا سراة الريحِ فَوقَ مَناطِدٍنَظَرت لَها الأَفلاكُ نَظرَةَ واجِلِ
١٣
كَم ذاقَ في الأَسفارِ قَبلَهُم الوَرىمِن شُقَّةٍ بَعُدَت وَهَول هائِلِ
١٤
فَتدارَكتها آيةٌ مِن عِلمِهمجَعَلت رِحابَ الأَرضِ كِفَّةَ حابِلِ
١٥
تركت بعيدَ الدارِ مِثلَ قَرِيبِهاوَأَخا النَوى في نَأيهِ كمواصِلِ
١٦
لَو أَسعَفوا قَيساً وَقَد أَزِفَ النَوىلَم يَبكِ لَيلاهُ بُكاءَ الثاكِلِ
١٧
فيمَ الفخارُ إِذا الشُعوبُ تَفاضَلتأَبِذِلَّةٍ تُزرى وَجَهلٍ قاتِلِ
١٨
لا تَذكروا ما شَيَّدَت أَسلافُكُممِن كُلِّ صَرح كَاليفاعِ الماثِلِ
١٩
لَولا جُهودُ الغَربِ حُجِّبَ علمُهاوَتَشابَه المَسئولُ فيهِ بِسائِلِ
٢٠
زَخَرت نَوادي لَهوِكُم بِمَجالسٍمَوصولَةٍ غَدواتُها بِأَصائِلِ
٢١
لِلنَّردِ وَالشطرنج فيها ضَجَّةٌفَتَخالُها قَد بُدِّلَت بِمَعامِلِ
٢٢
وَتمدُّها بِالعاطِلين مَدارِسٌتَهمي بِسَيلٍ مِن بَنيها هاطِلِ
٢٣
ضاقَت رحابُ الأَرضِ وَهيَ فَسيحَةٌعَنهُم وَضاقَ بِهم ذِراعُ العائِلِ
٢٤
أَلقَوا عَلى دُورِ الحُكومَةِ عبأهمحَتّى شَكا الإِعياءَ جُهدُ الحامِلِ
٢٥
مَن فاتَهُ عَيشُ الوَظائِفِ بَينهافَنصيبُهُ في العَيشِ خَيبَةُ آمِلِ
٢٦
وَخلت مَتاجركم وَأَقفر سُوقُكُممِن سِلعَةٍ إِلّا طَعامَ الآكِلِ
٢٧
فَعَلامَ نُزهَى بِالثيابِ وَما لَنافي صُنعِها يَدُ ناسِجٍ أَوغازِلِ
٢٨
أَيَجرُّ ذَيلَ الفخرِ غِرٌّ ما لَهُفي ثَوبِهِ حَتّى أَداة الغاسِلِ
٢٩
وَإِذا امرُؤٌ حَذَق الصِناعَة منكموغالَى بِسلعَتِهِ غلوَ الباخِلِ
٣٠
يَشكو الكَسادَ وقَد جَناه خلقهُطَمَعٌ يَلجُّ بِهِ ووعدُ الماطِلِ
٣١
وَتَرى سراةَ القَومِ في لَذّاتِهميَسخُو شَحيحُهم سَخاءَ الباذِلِ
٣٢
وَإِذا البِلادُ دَعتهمُو لِمُصابِهافَدعاء مَخذولٍ أَهابَ بِخاذِلِ
٣٣
كَم ذا تُؤَدِّبُنا الخطوبُ بِنُصحِهاوَكَأَنَّ صَوتَ النصحِ صَوتُ العاذِلِ
٣٤
وَنصيح بِالمَجدِ القَديم وَلا أَرىصَيحاتِنا إِلّا تَثاؤُبَ كاسِلِ
٣٥
فَتَجَرَّعُوا عُقبى البَطالَةِ مَورِداًرَنقَ المَشارِبِ لا يَسُوغُ لِناهِلِ
٣٦
لا تَظلموا صَرفَ اللَيالي إِنَّماسَبَح الوَرى وَوَقفتمُو بِالساحِلِ
٣٧
وَالبُؤسُ في الدُنيا جَنى لذَّاتِهالا نَقض في حُكمِ الزَمانِ العادِلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.