١
أهبْتُ بالشعر أن يعوداإلى الصبا ناعماً رغيدَا
٢
يذكرُ ما مرّ من عهودٍللّه ما أنضرَ العهودا
٣
في كل يومٍ أرى فَنَاءًوهو يرى حولَه خلودا
٤
طار حثيثاً بكل أُفْقٍلمّا مشت خُطْوتي وئيدا
٥
وصَوّحتْ دوحتي ومالتولم يزل صادحاً غريدا
٦
يأخذُ ما أبقت اللياليويبتغي فوقه مزيدا
٧
تجاربِي الباكياتُ عادتتجري بأوتاره نشيدَا
٨
في حكمةِ الشيبِ لي عَزاءٌوكم وعيدٍ حَوى وعودا
٩
كادت أياديه وهي بيضٌتُنسي حُلِيَّ الشبابِ سودا
١٠
علوتُ طودَ الزمان حتَّىرأيتُ من فوقه الوجودا
١١
وبان ما لم يَبِنْ لغيريوكان عن عينِه بعيدا
١٢
كان شبابي رفيقَ عمريفعشتُ من بعده وحيدا
١٣
غاب فلمّا مضى وولَّىجعلتُ شعري له بريدا
١٤
أبعثُ بالشوق كلَّ يومٍويبعثُ الهجر والصدودا
١٥
وكم محوت السطورَ لثماًأحْسَبُها للصبا خدودَا
١٦
يصور الحبَّ في إطارٍفأبصِرُ الغِيدَ فيه غيدا
١٧
ويرسُمُ الماضيَ المولِّيكعهده باسماً سعيدا
١٨
ألمحُ شخصي به كأنّيألمحُ شخصاً به جديدا
١٩
أين ورودي وأين كأسيماذا دَهى الكأس والورودا
٢٠
لم يَبق منِّي سوى لسانٍيُجيد ما شاء أن يجيدا
٢١
وفكرةٍ صُوِّرت نُضاراًوحكمةٍ نُظِّمت عقودا
٢٢
فيا شبابَ البلاد صونواشَرْخَ الصبا قبل أن يبيدا
٢٣
يعود في الكون كلُّ شيءٍوذاهب العمر لن يعودَا
٢٤
إن اشتكى النيلُ مسَّ ضيمٍفحرِّموا حولَه الورودا
٢٥
تجارةُ الرّق قد تولّتفما لنا نلمَحُ القيودا
٢٦
قد ذهب العمرُ في جدالٍكنَّا لنيرانه وقودا
٢٧
لا يدركُ السؤْلَ غير عزمٍمثابرٍ يقرَع الحديدا
٢٨
فأيقظوا مصرَ من جديدٍفإنها ملَّتِ الرقودا
٢٩
لا ترسُموا للطموح حدّاًفالمجدُ لا يعرف الحدودا
٣٠
العلمُ أمضَى من المواضيفجرِّدوا نحوه الجهودا
٣١
مصرُ تريدُ السماء وثباًوأولُ النُّجْحِ أن تريدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.