الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
خَفَقَتْ بساحتِكَ البشائِرْوسَرَتْ بريّاكَ الأزاهرْ
٢
يا يومَ مولِدِه ومالكَ في جمالِكَ من مُفاخرْ
٣
جاهرْ بنُبْلك في الزمانِ فحقُّ مثلِكَ أَنْ يجاهرْ
٤
لك أوّلٌ في المَكْرُمات وما لفيضِ يدَيْكَ آخرْ
٥
أشرقتَ في أُفُقِ القلوبِ ودُرْتَ في فَلكِ الضمائرْ
٦
وجُمِعْتَ من ضَوْءِ المنىوخُلِقْتَ من نور البصائرْ
٧
لكَ بينَ أعيادِ الزمانِ سَناً على الأعياد باهرْ
٨
شَفَقاكَ خدّا غادةٍودُجاكَ أحداقُ النواظرْ
٩
ما أنتَ في الدنيا سوَىأملٍ وضِيءِ الْحُسن سافرْ
١٠
هذا الجمالُ كأنّهقد صِيغَ من خَطَراتِ شاعرْ
١١
سَحَر العُيونَ بحُسنِهوالحسنُ للأبصارِ ساحرْ
١٢
الصبحُ بسّامُ السناوالليلُ مصقولُ الغدائرْ
١٣
يا يومَ فاروقٍ وكمْلكَ عند مصرٍ من مآثِرْ
١٤
شهدت بمطلعك الحياة تفيض بالنِعَمِ الزواخرْ
١٥
ورأتْ جَبيناً كالصباحِ أضاء مُعْتَكِرَ الدياجرْ
١٦
ورأتْ مُنىً قدسيَّةًدقَّ الزمانُ لها البشائرْ
١٧
ورأت مخَايلَ دَوْلَةٍفوْقَ النجوم لها معَابرْ
١٨
ورأت رجاءَ النيلِ فيثوبٍ من الإيمان طاهرْ
١٩
ورأت بَوادرَ هِمَّةٍأعظِمْ بهاتيكَ البَوادرْ
٢٠
ورأت سَرِيرة خاشعٍسَجدَتْ لخشيتهِ السرائرْ
٢١
وتطلعَ المِحْرابُ فيجَذَلٍ وأشرقتِ المنابرْ
٢٢
واستبشر الدينُ الحنيفُ بخيرِ من يُحيي الشعائرْ
٢٣
نادَى البشيرُ به فيابُشْرَى المدائنِ والحواضرْ
٢٤
ومشتْ ملائكَةُ السماء تَهُزُّ في الجوِّ المباخرْ
٢٥
فالأفْقُ مِسْكٌ عاطرٌوالمَهْدُ مثلُ المسكِ عاطرْ
٢٦
هتفتْ لمَوْلِدِ كابرٍلمُطَهَّرِ الأنسابِ كابرْ
٢٧
هتفتْ بفاروقٍ أجَلِّ مُمَلَّكِ وأعزِّ ناصرْ
٢٨
خطَّ المثالَ وفضلُهُمَثَلٌ يُباري الريحَ سائرْ
٢٩
والناسُ بينَ مُكَبِّرٍداعٍ ومُولي الحمدِ شاكرْ
٣٠
ملأوا القلوبَ بحبهِوبِذِكْرِهِ ملأوا الحناجرْ
٣١
فاروقُ فَرْدٌ في الجلالِ فلا شبيهَ ولا مناظرْ
٣٢
هذي بَواكِرُه فكيف يكونُ ما بعدَ البواكرْ
٣٣
ينهَى ويأمر هادياًأفْدِيه من ناهٍ ومرْ
٣٤
فَرْعٌ من الدَّوْح الكريم مُباركُ النَّفحاتِ زاهرْ
٣٥
وقديمُ ماضٍ في العَلاء يزينُه في النُّبْل حاضرْ
٣٦
وسُلاَلةُ الأمجادِ أبناء المواضي والبَواترْ
٣٧
من كلِّ مِسْعَر غارَةٍوالموتُ مُحْمَرُّ الأظافرْ
٣٨
يُجْرِي الحصانَ مُخَاطراًفوقَ الجِماجم والمغافرْ
٣٩
أمضَى لدعوةِ صارخٍمن لمح كرّات الخواطرْ
٤٠
يأبى عليه نِجارهوباؤه ألاّ يبادرْ
٤١
للنَّقع فوقَ جَبينهمِسْكٌ يُضَمِّخُ كلَّ ظافرْ
٤٢
المجدُ لا يُلْقي العِنانَ لغيرِ ذي العزم المثابرْ
٤٣
السابقِ الوثّابِ طَلاَّعِ الثَّنِيَّاتِ المصابرْ
٤٤
مَنْ لا يُحاذِرُ نْ دَعاهُ حِفاظُه ألاّ يُحاذرْ
٤٥
عشِقَ المخاطرَ مُرَّةفَجَنى الشِّهادَ من المخاطرْ
٤٦
من كالأساوِرَةِ البواسلِ والقَسَاورةِ الخوادِرْ
٤٧
أجدادِ فاروقٍ كِرام الْمُنتَمى طُهْرِ الأواصرْ
٤٨
بعثوا تُراثَ الأوَّلينَ ووطَّدوا مَجْدَ الأواخرْ
٤٩
تُزْهَى بهم مِصرٌ كمازُهِيَتْ بفِتْيتها تُماضرْ
٥٠
دعْها تُكاثر بالذيأسدَوْا نَعَمْ دَعْها تُكاثرْ
٥١
فاروقُ أشرِقْ بالمنىيسمو لِضوئك كُلُّ حائرْ
٥٢
مصرٌ وأنت يمينهاعَقَدت على الحبِّ الخَناصرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة