الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

بَغْدَادُ يَا بَلَد الرَشِيدِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
١١ قراءة
١
بَغْدَادُ يَا بَلَد الرَشِيدِوَمَنَارَةَ الْمَجْدِ التَلِيدِ
٢
يَا بَسْمةً لَمَّا تَزْلْزَهْرَاءَ في ثَغْرِ الْخُلُودِ
٣
يَا مَوْطنَ الْحُبِّ الْمُقِيمِوَمَضْرِبَ الْمَثَلِ الشَرُودِ
٤
يَا سَطْرَ مَجْدٍ لِلْعُرُوبَةِ خُطَّ في لَوْحِ الْوُجُودِ
٥
يَا رَايَةَ الإِسْلامِ وَالْإِسْلاَمُ خَفَّاقُ الْبُنُودِ
٦
يَا مَغْرِبَ الأَمَلِ الْقَديمِوَمَشْرِقَ الأَملِ الْجَدِيدِ
٧
يَا بِنْتَ دِجْلَةَ قَدْ ظَمِئْتُلِرَشْفِ مُبْسِمِك الْبَرُودِ
٨
يَا زَهْرَةَ الصحْراءِ رُدِّي بَهْجَةَ الدنْيَا وزِيدي
٩
يَا جَنَّة الأحْلاَمِ طَالَ بِقَوْمِنَا عَهْدُ الرُّقُودِ
١٠
يَا بُهْرَةَ الْمُلْكِ الْفَسِيحِوَصَخْرَةَ الْمُلْكِ الْوَطِيدِ
١١
يَا زَوْرَةً تُحْيِي الْمُنَىإِنْ كُنْتِ صَادِقَةً فَعُودِي
١٢
بغْدَادُ يا دَارَ النهَىوَالْفَنِّ يا بَيْتَ الْقَصِيدِ
١٣
نبتَ الْقَرِيضُ عَلَى ضَفَافِكِ بَيْنَ أفْنَانِ الْوُرُودِ
١٤
سَرَقَ التَدَلُّلَ مِنْ عِنَانٍ وَالتَفَنُّن مِنْ وَحِيدِ
١٥
يَشْدُو كَأنَّ لَهَاتَهُشُدَّتْ عَلَى أوْتَارِ عُودِ
١٦
بَغْدَادُ أيْنَ الْبُحْتُرِيُّوَأيْنَ أيْنَ ابْنُ الْوَلِيدِ
١٧
ومَجَالِسُ الشُعَرَاءِ فيبَيْتِ ابْنِ يَحْيَى وَالرَشِيدِ
١٨
أَيْنَ الْقِيَانُ الضَاحِكَاتُ يَمِسْنَ في وَشْيِ الْبُرُودِ
١٩
السَاحِراتُ الْفَاتِناتُ النُجْلُ مِنْ هِيفٍ وَغيدِ
٢٠
السَاهِرَاتُ مَعَ النُجُومِ الآنِفَاتُ مِنَ الْهُجُودِ
٢١
مِنْ كُلِّ بَيْضَاءِ الطلَىمَهْضُومَةِ الْكَشْحيْنِ رُودِ
٢٢
يَخطِرْنَ حَتَّى تَعْجَبَ الْأَغْصَانُ مِنْ لِيِن الْقُدُودِ
٢٣
وَإذَا سَفَرْنَ فَأيْنَ ضَوْءُ الشمْسِ مِنْ شَفَقِ الْخُدُودِ
٢٤
يَعْبَئْنَ بِالأًيَّامِ وَالْأَيَّامُ أَعْبَثُ مِنْ وَلِيدِ
٢٥
خَبَأَ الْجَمالُ لَهُنَّ كَنْزاًبَيْنَ سالِفَةٍ وَجِيدِ
٢٦
كَمْ جَاشَ جَيْشُك بِالْفَوَارِسِ مِنْ أَسَاوِرَةٍ وَصِيدِ
٢٧
لِلنصْرِ في أَعْلاَمِهِمْصِلَةٌ بِأَبْنَاءِ الْغُمُود
٢٨
مُلْكٌ إِذَا صَوَّرْتَهُعَجَزَ الْخَيَالُ عَنِ الصُعُودِ
٢٩
وجُهُودُ جَبَّارِينَ تَصْغُرُدُونَهَا شُمُّ الْجُهُودِ
٣٠
الرُسْل تَتْلُو الرسْلَ مِنْبِيضٍ صَقَالِبَةٍ وُسُودِ
٣١
سَارُوا لِقَصْرِ الْخُلدِ يُعْشِيطَرْفَهُمْ وَهَجُ الحَدِيدِ
٣٢
يَتَعَثَّرُونَ كأنَّهُمْيَمْشُونَ في حَلَقِ الْقُيُودِ
٣٣
الْجَوُّ يَسْطَعُ بالظبَاوَالأرْضُ تَزْخَرُ بِالْجُنُودِ
٣٤
حَتَّى إِذَا رَجَعُوا بَدَابِجِبَاهِهِمْ أَثَرُ السجُودِ
٣٥
الْفَلْسَفَاتُ عَرَفْتِهاوَالْعِلْمُ طِفْلٌ في الْمُهُودِ
٣٦
وَالْغَرْبُ يَنْظُرُ في خُمُودٍنَحْوَ قاتِلَةِ الْخُمُودِ
٣٧
كَمْ مَوْئِلٍ لِلْمُستَجِيرِوَمَنْهَلٍ لِلْمُستَفِيدِ
٣٨
وَ الْجَاحِظُ الْمَرِحُ اللَعُوبُ يَغُوصُ لِلدُرِّ الْفَرِيدِ
٣٩
بَغْدَادُ يا وَطَنَ الأَدِيبِوَأَيْكَةَ الشعْر الْغَرِيدِ
٤٠
جَدَّدْتِ أَحْلاَمِي وَكُنْتُصَحَوْتُ مِنْ عَهْدٍ عَهِيدِ
٤١
جَمَحَ الْخَيَالُ فَما اطْمَأَنَّوَلا اسْتَقَرَّ إِلَى خُلُودِ
٤٢
جَازَ الْقُرونَ النَّائِيَاتِ وَفَكَّ أَسْرَاَ الْعُقُودِ
٤٣
ذَكَرَ الْعُهُودَ فَأَنَّ لِلذِّكْرَى وَحَنَّ إِلَى الْعُهُودِ
٤٤
وَاهْتَاجَهُ الطيْفُ الْبَعِيدُفَجُنَّ لِلطيْفِ الْبعِيدِ
٤٥
وَصَبَا إِلَى ظِلِّ الْعُرُوبَةِ في حِمَى الْمُلْكِ الْعَتِيدِ
٤٦
يَا أُمَّةَ الْعَرَبِ ارْكُضِيمِلءَ الْعِنَانِ وَلاَ تَهِيدِي
٤٧
سُودِي فَآمَالُ الْمُنَىوَالْعَبْقَرِيَّةِ أَنْ تَسُودِي
٤٨
هَذَا أَوَانُ الْعَدْوِ لاَ الْإِبْطَاءِ وَالْمَشْيِ الْوَئِيد
٤٩
الْمَجدُ أَنْ تَتَوثَّبِيوَإِذَأ وَثَبْتِ فَلاَ تَحِيدِي
٥٠
وَتُحَلِّقي فَوْقَ النُّجُومِ بلاَ شَبِيهٍ أَوْ نَدِيدِ
٥١
وَإِذَا شَدَا الْكَوْنُ الْمَفَاخِرَ كُنْتِ عُنْوَانَ النَشِيدِ
٥٢
لاَ تخْطئِي حَدَّ الْعُلاَمَا لِلْمَعَالِي مِنْ حُدُودِ
٥٣
مَنْ يَصْطَدِ النمِرَ الْوَثُوبَ يَعِفُّ عَنْ صَيْدِ الْفُهُودِ
٥٤
هَذِي طَلاَئِعُ نَهْضَةٍذَهَبَتْ بِآثارِ الركُودِ
٥٥
بَغْدَادُ أَشْرَقَ نَجْمُهَاوَبَدَا بِهَا سَعْدُ السعُودِ
٥٦
سَلَكَتْ إِلَى الْمَجْدِ الْقَدِيمِمَحَجَّةَ النَهْجِ السدِيدِ
٥٧
وَزَهَتْ بِأَقْمَارِ الْهُدَىوَسَطَتْ بِأَظْفَارِ الأُسُودِ
٥٨
بَغْدَادُ إِنَّا وَفْدَ مِصْرَنَفيضُ بالشوْقِ الأَكِيدِ
٥٩
جِئْنَا نُحَيِّي الْعِلْمَ وَالْآدَابَ في الْعَدَدِ الْعَدِيدِ
٦٠
مَرْآكِ عِيدٌ لِلْمُنَىفُزْنَا بِهِ في يَوْمِ عِيدِ
٦١
أَهْلُوك أَهْلُونَا وَأبْنَاءُالْعَشِيرةِ وَالْجُدُودِ
٦٢
بَيْنَ الْقُلوبِ تَشَوُّفٌكَتَشَوُّفِ الصبِّ الْعَمِيدِ
٦٣
حَتَّى يَكَادَ يُحِبُّ نَخلَكِنَخْلُ أَهْلِي في رَشِيدِ
٦٤
شَطَّتْ مَنَازِلُنَا وَمَااحْتَاجَ الْفْؤَادَ إِلَى بَرِيدِ
٦٥
الرَافِدَانِ تَمازَجَافي الْحُبِّ بِالنِّيل السعيدِ
٦٦
وَتَعَانَقَ الظلاَّنِ ظِلُّالطاقِ وَالْهَرَمِ الْمَشِيدِ
٦٧
جِئْنَاكِ نَسْتَبِقُ الْخُطَاأَنْضَاءَ أَوْدِيَةٍ وَبِيد
٦٨
طَالَتْ بِنَا الصَّحْرَاءُ حَتَّىخِلْتُهَا أَبَدَ الأَبِيدِ
٦٩
يَتَخَلَّص الْمَرْمَى المَدِيدُبِهَا إِلَى مَرْمَى مَدِيدِ
٧٠
كَتَخَلُّصِ الْحَسْنَاءِ مِنْوَعْدٍ طَوَتْهُ إِلَى وُعُودِ
٧١
بَحْرٌ بِلاَ شَطَّيْنِ يَزْخَرُ بِالتَنَائِفِ وَالنُجُودِ
٧٢
وَسَفِينَتِي نَرْنٌ بِهَامَا في فُؤَادِي مِنْ وُقُودِ
٧٣
جِئْنا إِلَى الْغَازِي سَلِيلِالْعُرْبِ وَالْحسَبِ الْمَجِيدِ
٧٤
نَخْتَالُ بَيْنَ هِبَاتِهِفي ظِلِّ إِحْسَانٍ وَجُودِ
٧٥
أَحْيَا الْمُنى بِالْعَزْمِوَالتَدْبِيرِ والسَعْي الْحَمِيدِ
٧٦
وغَدَتْ بِهِ سُوحُ الْعُروبَةِ مَنْهَلاً عَذْبَ الُورُودِ
٧٧
في نَهْضَةِ الْفارُوقِوالْغَازي غِنىً لِلْمُسْتَزِيدِ
٧٨
فارُوقُ مُنْبَثَقُ الرَجَاءِ ومُلْتَقَى الرُكْنِ الشَديدِ
٧٩
عَاشَا وَعَاشَ الشَرْقُ فيعِزٍ وَفي عَيْشٍ رَغِيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة