الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ظَنَتْتَ الدمْعَ يُسْعِدُ بالْعَزَاءِ

علي الجارمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٤٠ قصيدة
٨ قراءة
١
ظَنَتْتَ الدمْعَ يُسْعِدُ بالْعَزَاءِفَهَلْ أَجْدَى بُكَاؤُكَ أَوْ بُكَائي
٢
وَقُلْتَ بِأَنَّةِ الْمَحْزُونِ أُشْفَىفَأَحْوَجَكَ الشِّفاءُ إِلَى شِفَاءِ
٣
وَمَنْ يَغْسِلْ بِأَدْمُعِهِ جَوَاهُأَرَادَ الْبُرْءَ مِنْ دَاءِ بِدَاءِ
٤
بِنَفْسي الراحِلِينَ مَضَوْا سِرَاعاًلِوَرْدِ الْمَوْتِ كَالْهِيمِ الظمَاءِ
٥
تَوَلّى عَهْدُهُمْ وَبَقِيتُ وَحْدِيأُقَلِّبُ طَرْفَ عَيْني في السَماء
٦
رَثَيْتُهُمُ فَأَدْمَى الْحُزْنُ قَلْبِيفَهَلْ نَدْبٌ يَخِفُّ إِلَى رِثائي
٧
وَكَم حيٍ يَعيشُ بنَفْسِ مَيْتٍطَوَتْ آمالَها طَيَّ الردَاءِ
٨
مضَتْ بِهِمُ النَّجَائِبُ مُصْعِدَاتٍوَللْبَاكِين رَنَّاتُ الْحُداءِ
٩
تَجلَّوْا في النِّجَادِ ضُحَى صَبَاحٍوَغَابُوا في الوِهَادِ دُجَى مَساءِ
١٠
وَقَفْتُ أُزَوِّدُ النظَرَاتِ منْهُمْوَأُصْغِي لِلنوَادِبِ مِنْ وَرَائي
١١
فَلَمْ أَرَ إِذْ نَظَرْتُ سِوَى جَلالٍيَهُولُ وَمَا لَمَسْتُ سِوَى هَبَاءِ
١٢
وَنَادَيْتُ الصحَابَ فَبَحَّ صَوْتِيوَعَادَ إِلَيَّ مَكْدُوداً نِدائِي
١٣
تُفَرِّقُنَا الْحَياةُ فَإِنْ أَرَدْنَالِقَاءً لَمْ نَجدْ غَيْرَ الْفَنَاءِ
١٤
طَرِيقٌ عُبدَتْ مِنْ قَبْلِ نُوحٍولم تُلْقَ التمائِمُ عَنْ ذُكَاءِ
١٥
بِهَا الأَضْدَادُ تُجْمَعُ في صَعِيدٍوَفِيهَا يَلْتَقِي دَانٍ بِنَاءِ
١٦
إِذَأ لَبِسَ الربيعَ شَبَابُ قَوْمٍفَأسْرَعُ مَا يُفَاجَأُ بِالشتَاءِ
١٧
وَكُلُّ نَضِيرَةٍ فَإِلَى ذُبُولٍوَكُلُّ مُضِيئَةٍ فَإِلى انْطِفَاءِ
١٨
وَهَلْ تَهْوِي ثِمَارُ الروْضِ إلاَّإِذَا أَدْرَكْنَ غَاياتِ النماءِ
١٩
أَيَا دَاوُدُ وَالذكْرَى بَقَاءٌظَفِرْتَ بكُلِّ أَسْبَابِ الْبَقَاءِ
٢٠
نَعَاكَ لِيَ النُعَاةُ فَقُلْتُ مَيْنٌوَكَمْ يَأْسٍ تشَبَّثَ بالرجَاءِ
٢١
نُمَارِي كُلَّمَا فَدَحَتْ خُطُوبٌفَتَرْتَاحُ النفُوسُ إِلَى الْمِرَاءِ
٢٢
مَلَكْتَ يَرَاعَةً وَمَلَكْتَ قَلْباًفَكَانَا سُلَّمَيْنِ إِلَى الْعَلاءِ
٢٣
شَبَاةٌ شَقَّها الْبَارِي فَشَقَّتْطَرِيقاً لِلْمَجادَةِ والسراءِ
٢٤
إِذَا ما أُشرِعَتْ في الْخَطِّ مالَتْرِماحَ الْخَطِّ مِيلَةَ الازْدِهاءِ
٢٥
وَإنْ هِيَ جُرِّدَتْ لِمَضاءِ عَزْمٍتَوَارَى السَيْفُ مِنَ هَوْلِ الْمَضَاءِ
٢٦
وَإنْ هِيَ لاَمَسَتْ يَدَهُ أَضَاءَتْفَهَلْ أَبْصَرْتَ فِعْلَ الْكَهْرَباءِ
٢٧
كَأَنَّ لُعَابَهَا قِطْعُ اللَّيالِيتَنَفَّسُ عن تَبَاشِيرِ الضيَاء
٢٨
كَأَنَّ النِّقْسَ فَوْقَ الطْرسَ غَيْثٌأَعَارَ الأَرْضَ ثَوْباً مِنْ رُوَاءِ
٢٩
بَيَانُكَ وَاضِحُ الْقَسَمَاتِ صَافٍيَكادُ يُشِعُّ مِنْ فَرْطِ الصفَاءِ
٣٠
يَكادُ يَسِيلُ فِي الْقِرْطَاسِ لُطْفاًفَتَحْبِسُهُ عَلاَمَةُ الانْتِهاءِ
٣١
بَيَانٌ لَوْ صَدَعْتَ بِهِ اللَّيَالِيرَأَيْتَ الصبْحَ مِنْهَا في الْعِشَاءِ
٣٢
لَهُ نُورٌ يَكادُ يَسِيرُ فِيهِرَهِينُ المَحْبِسَيِنْ بِلاَ عَنَاءِ
٣٣
لَهُ النَّبَراتُ نَدْعُوهَا غِنَاءًفَتَأْبَى أَنْ تُعَدَّ مِنَ الْغِنَاءِ
٣٤
سُلاَفٌ تَنْهَلُ الأَرْوَاحُ مِنْهُوَتَحْمِلُهُ السُقَاةُ بِلاَ إِنَاءِ
٣٥
وَرَوْضَاتٌ حَلَتْ في كُلِّ عَيْنٍوَأَغْرَتْ بِالأَزَاهِرِ كُلَّ رَائي
٣٦
طَلَبْنَ إِلَى الْغَمامِ كِسَاءَ حُسْنٍفَكَلَّفَ قَطْرَهُ وَشْيَ الْكِسَاءِ
٣٧
تُرِيكَ عَجَائِبَ الألْوَانِ شَتَّىكَمَا عَكَسَتْ أَشِعَّتَهَا الْمَرَائي
٣٨
أَوِ الْعَذْرَاءَ حِينَ رَأَتْ غَرِيباًفَلَثَّمَتِ الْمَلاَحَةَ بِالْحَيَاءِ
٣٩
بَنَي لُبْنَانَ خَطْبُكُمْ جَلِيلٌدَعُونا نَقْتَسِمْهُ عَلَى السَواءِ
٤٠
مَضَى شَيْخُ الصحَافَةِ أَرْيَحيّاًمُبِيد الْوَفْرِ جَمَّاعَ الثنَاءِ
٤١
خِلالٌ كُلُّهَا أَنْفَاسُ رَوْضٍوَنَفْسٌ كُلُّها قَطَرَاتُ مَاءِ
٤٢
نُعَزِّي فِيهِ لُبْنَاناً وَنَبْكِيفَمَنْ أَوْلَى وَأَجْدَرُ بِالْعَزَاءِ
٤٣
مُصَابُكُمُ وَقَدْ أَدْمَى مُصَابِيوَرُزْءُ الْعَبْقَرِيَّةِ وَالذكاءِ
٤٤
لَهُ اهْتَزَّتْ بَوَاسِقُ نَخْلِ مِصْرٍوَهَالَ الأَرْزَ إِرْجَافُ الْفَضَاءِ
٤٥
بَنِي الْقُطْرِ الشَقِيقِ لَنَا صِلاَتٌكَرِيمَاتٌ عُقِدْنَ عَلَى الْوَفَاءِ
٤٦
بَنُو أَعْمَامِنَا أَنْتُمْ وَفِيكُمْحِفَاظٌ لِلْمَوَدَّةِ وَالإِخَاءِ
٤٧
وَفِي الْفُصْحَى لَنَا نَسَبٌ كَرِيمٌكَقُرْصِ الشمْسِ شَمَّاخُ السنَاءِ
٤٨
أَعَدْناهَا نِزَارِيةً عَرُوباًلَها حُسْنُ الْتِفاتٍ وانْثِناءِ
٤٩
إِذَا خَطَرتَ بِنَادِي الْقَوْمِ حَلُّوامِنَ الإِكْبَارِ مَعْقُودَ الْحُبَاءِ
٥٠
تَجَاوَزْنَا بِهَا أَطْلاَلَ سُعْدَىوبَدَّلْنَا الْمَقَاصِرَ بِالْخِبَاءِ
٥١
وَجِئْنَا بِالْعُجَابِ يُخَالُ سِحْراًوَكُلُّ السحْرِ مِنْ أَلِفٍ وَباءِ
٥٢
وَكانَتْ قَبْلَ نَهْضَتِنَا نُحَاساًوَكُنَّا سَادَةً فِي الْكِيمِيَاءِ
٥٣
قَضَى دَاوُدُ فَالأقْلاَمُ حسْرَىنَوَاكِسُ خَاشِعاتٌ لِلْقَضَاءِ
٥٤
هِيَ الأيَّامُ تَهْدِمُ ما بَنَتْهُفَماذَا يَبْتَغِينَ مِنَ الْبِنَاءِ
٥٥
حَيَاةُ الْمَرْءِ في الدنْيَا هَبَاءٌوَآمَالُ الْمُؤَمِّلِ مِنْ هَوَاءِ
٥٦
وَمَا لِلْجَازِعِينَ سِوَى اصْطِبَارٍوَمَا للسَّاخِطِينَ سِوى الرضَاءِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي الجارم

من رشيد في دلتا مصر خرج علي الجارم، فتلقى تعليمه الأول فيها ثم أكمله بالقاهرة قبل أن يرحل إلى إنكلترا. عاد إلى وطنه وقد امتزج وجدانه بحب مصر، فانخرط في العمل التربوي حتى صار كبير مفتشي اللغة العربية ووكيلًا لدار العلوم، ثم اختير عضوًا في مجمع اللغة العربية وشارك في مؤتمرات علمية وثقافية. جمع إلى جانب الشعر كتابة النثر، فله ديوان في أربعة أجزاء ومؤلفات منها فارس بني حمدان وشاعر وملك وغارة الرشيد.

قصائد أخرى لـعلي الجارم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة