الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أهيلَ العبا رِفقاً بِمَن لَيلُهُ لَيلُ

عمر الرافعيالعصر الحديث · توفي ١٬٩٦٤م · ٣٢٥ قصيدة
٦ قراءة
١
أهيلَ العبا رِفقاً بِمَن لَيلُهُ لَيلُوَما زالَ مشغوفاً بكم شُغلُهُ شغلُ
٢
سَقاه الهَوى نَهلاً وَعَلا بحبّكمفَغَيّب منهُ حسّه النَهلُ وَالعَلُّ
٣
وَأَلقاهُ في لَيل دجى ببعادكمأَما للّقا صبحٌ فَيُجلى بهِ اللَيلُ
٤
يَقول وَطيبُ الوَصل أكبر همِّهِأَما منكم وَصلٌ أَما يُرتَجى الوَصلُ
٥
صِلوني عَلى ما بي فَإِنّي لوصلكُمإِذا لَم أَكن أَهلاً فَأَنتُم لهُ أَهلُ
٦
صلوني فَقُربُ القربِ حينَ أَراكُمصِلوني فَجمع الجَمعِ إِذ يُجمَعُ الشَملُ
٧
صِلوني فَأنسُ الأنس في حضرَةِ الرِضىصِلوني فَوَصلُ الوَصلِ أَن لا يُرى فَصلُ
٨
صِلوني بِمحض الفَضل وَصلاً يلذّ ليشُهودي بِهِ الأَفضال يا حبّذا الفَضلُ
٩
صِلوني وَلَو سرّاً إِذ السرّ يَنجَليبِحَضرَةِ قدسٍ منكُم سِرُّها يَجلو
١٠
تَرَيَّضت وَالعشاق في رَوضِ حبّكموَلِلَّهِ رَوضٌ قَد جَنى زَهرَهُ النَحلُ
١١
وَجاوَزتُ حدّ العقد وَالحلّ في الوَرىشُهوداً لِمَعنى من له العقد والحَلُّ
١٢
وَهمتُ هياماً بِالّذي وَطئَ الثَرىبِنَعلٍ كَما فَوقَ السَماء له نعلُ
١٣
وَكَحَّلتُ عيني في ثراه بإِثمدٍوَموطئُ نعلِ المُصطَفى الإِثمدُ الكحلُ
١٤
وَقمتُ بِظِلٍّ وارفٍ منه أجتَديإِذ الأَصل طه وَالوُجودُ لَهُ ظِلُّ
١٥
وَقدَّمتُ لِلمَقصودِ شِعراً مُسَلسَلاًبِعَذب بَيانٍ وَهو مُمتَنِعٌ سَهلُ
١٦
أُرجّي به نَيل القبول تكرّماًوَيَشهَدُ لي في صِدقِهِ القَولُ وَالفِعلُ
١٧
هو الشعر يَحلو في المَسامِعِ وَقعُهُفَلا غَروَ أن يَحلُ بِمَن ذِكرُهُ يَحلو
١٨
فَيا سَعد أَسِعدني بِمَدح محمّدٍوَأَهلِ العَبا ما مِثلهُم في العُلى مِثلُ
١٩
محمّدُ سِرُّ السرّ في كلّ كائِنٍمحمّدُ في كلّ الوُجودِ هو الأَصلُ
٢٠
نَبِيَّ الهُدى هل لِلفُتوحِ وَسيلَةٌسِوى الحُبِّ وَالمِفتاحُ عندَكَ وَالقِفلُ
٢١
فَلَم أَرَ مِثلَ الحبّ وَهو وَسيلَتيإِلَيكَ بِما أَرجو شَفيعاً لَه دَخلُ
٢٢
عَلى أنَّني أنمى لِعُلياكَ سيّديبكلّ سَبيل إِن تَفَرَّقتِ السُبلُ
٢٣
فَسَل خالِقي الفَتّاحَ فَتحاً لِسائِلوَسيلَتُهُ طه الحَبيبُ هو السُؤلُ
٢٤
فَلا شَيخ في هذا الزَمان مكمَّلتصدَّرَ لِلإِرشادِ لَيسَ بِهِ جهلُ
٢٥
وَلا عالم فينا بِعِلمِهِ عامِلٌيفيدُ بِما يقضي بهِ العَقلُ وَالنَقلُ
٢٦
تشعَّبت الأَهواءُ من كُلّ وجهةٍفكلٌّ عَلى لَيلاهُ يُنشد يا لَيلُ
٢٧
وَيَزعم أَنّ الحقّ ما هو قائِمٌبه دون خلق اللَهِ لَيسَ به بطلُ
٢٨
وَذلِكَ من تَلبيس إبليس في الوَرىعَلى عُلماءِ اليَوم إذ أَنَّهُم غُفلُ
٢٩
وَحَسبُك يا مَولايَ نصحي الَّذي بهِتَقَدَّمتُ لِلشَيخِ الَّذي غِلُّهُ غلُّ
٣٠
أَردتُ لهُ الخَير العَميم بِحِكمَةٍيُلازِمُها كَالفَرض ما دونَهُ نَفلُ
٣١
وَلكِن أرادَ الشرّ لا الخَيرَ حُمقُهُفَراشَنيَ السَهمَ الَّذي نَصلُهُ نَصلُ
٣٢
فَبِتُّ صَريعاً مِنهُ وَاللَه موجعاًكَظيماً لِغَيظي منهُ وَالصَدرُ معتلُّ
٣٣
مرضتُ وَأيمُ اللَهِ من حُمق أَحمقٍوَصلتُ بِهِ حَبلي فَلا كان ذا الحَبلُ
٣٤
وَها أَنا مَصدور بِبابِك أرتَميوَما لي سِوى عُلياكَ إن هالَني الهَولُ
٣٥
لَجَأتُ إلى علياكَ فَاِمنُن بِنَفحَةٍوَأَنتَ طَبيبُ الكلّ إذ يَشهَد الكلُّ
٣٦
وَعُدني كما عَوَّدتَني وَاِشفِ مُهجَتيفَعادَتك الحسنى جَديرٌ بِها النَسلُ
٣٧
وَلا تلو عنّي الجيدَ تَأبى إجابَتيوَقد ذُقتُ بعد العِزِّ ما طَعمَهُ الذلُّ
٣٨
وَكَم من عَزيزٍ نابَهُ الذلّ في الهَوىفَنالَ المُنى بِالصَبرِ وَالصَبرُ قَد يَحلو
٣٩
فَها أَنا يا مَولايَ ما زِلتُ صابِراًلِصُحبَةٍ أَشياخٍ عليَّ لهم فضلُ
٤٠
رجوتُ بِهِم فَتحاً وَما الفَتحُ كائِنٌعَلى ما أَرى حتّى مَلَلت كَما مَلّوا
٤١
فَهَل لِرَسولِ اللَهِ أَكرم خلقِهعَطاءٌ وَتَنويلٌ يلذّ به الوَصلُ
٤٢
وَإطلاق قيدٍ عاقَني اليَوم حملُهُوَناهيكَ بِالقَيدِ الَّذي تحمِل الرِجلُ
٤٣
عَسى أَن أَشدّ الرحلَ شَرقاً وَمَغرِباًلخدمَة دين اللَهِ لا يوضع الرَحلُ
٤٤
وَآوي إلى دار الحَبيب بطيبَةٍفَأَخلو إِذا شاءَ الحَبيبُ به أَخلو
٤٥
أَبثّ إِلَيهِ كامِل الشَوقِ مُنعماًبِطيب اللّقا منهُ وَدَمعِيَ مُنهلُّ
٤٦
وَلا أَبرحُ الدار الَّتي قَد لزِمتُهاوَلَيسَ بِها إِلّا إلى جنَّة نَقلُ
٤٧
فَكلّ المُنى عندي لِقاء أَحبّتيأُهيلِ العبا إذ أَنَّني لهم نَجلُ
٤٨
وَلا سيّما المُختار في الروضَةِ الَّتيتَطوفُ بِها أَهلُ السَماواتِ وَالرُسلُ
٤٩
عَلَيهِ وَآلِ البَيتِ وَالصَحبِ سَرمَداًصَلاةٌ من المَولى الَّذي فَضلُهُ الفَضلُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر الرافعي

جمع عمر تقي الدين الرافعي بين الفقه والقضاء والمحاماة، وانتهى به المطاف مفتياً لطرابلس. عرف أيضاً بالشعر والتصوف النقشبندي، وله مؤلفات أدبية وديوان في المديح النبوي. سُجن في الحرب العالمية الأولى بتهمة العمل ضد السلطنة، ثم تولى القضاء في مدن لبنانية بعد إطلاق سراحه.

قصائد أخرى لـعمر الرافعي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة