الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لقد أبى الشوقُ إلا أن يذوَب ظَماقلبٌ أحسَّ ببُرد الماء فاضطرما
٢
فمذ نَزلنا على شاطي الفرات طغَىوَجدي فسالت دُموعي فاستحال دما
٣
وقد وقَفنا وكفُّ الشمس تُوقد فيالأحشاء ناراً تُذيب الهام والقمما
٤
والبيدُ تَلهث في حرِّ الهَجير فلومرَّ السحابُ بأرجاها لماتَ ظَما
٥
والعيس تنظر شَزراً نحو عاقِلهاوالخيلُ تلفظ من أفواهها اللُجما
٦
حتى استشاطَ دليل الركب واغتنمالحداةُ سيراً يسُّر الأينق الرسُما
٧
علوتُ غاربَ بنت الطَود فانبعثتكالريح لا تَشتكي أيناً ولا سأما
٨
لم يَترك السبق في أرض لها أثراًيَبدو كأن لم تكن تُرسي بها قدما
٩
ولم نضزل نخبطُ الظلماء تَحسبنافوقَ الرحال نَشاوى من رحيف لمى
١٠
وحينَ صك الكرى بالكُور ناصيتيكما أمالَ رقابَ الركب والعُمما
١١
ما زلتُ أشتم حَادي العيس من حنفيوهو الظَلوم كيوم البَين إن حكما
١٢
حتى إذا ما قَضينا بالسُرى وطراًمن الشعاب وولىَّ الليلُ منهزما
١٣
وفرَّ جند الدُجى والشهب تَتبعهورفرفَ النَصر فوق الصبح فابتسما
١٤
هبَّ النسيمُ وُطيب الشَيح يسبُقهحتى ألمَّ بأنفٍ حالفَ الشَما
١٥
فخلتهُ طيبَ أرواح الحبيب إذاهبَّت فعّطرت البيداء والأكما
١٦
وحنَّ قلبي الى أرض أقامَ بهاذاك الغزالُ فسال الدمعُ وانسجما
١٧
نَفسي الفداء لمن شطَّت منازلهعَني وما زلتُ أرعى العَهد والذمما
١٨
ناءٍ عن العين والأحشاء مَرتعهفلا يَزال على بُعد المدى أمَما
١٩
فما نظرتُ محيَّا البدر مُنذ نأىولا رعى ناظري إلا نُجوم سَما
٢٠
وددتُ لو أنّ لي في كل جارحةٍسمعاً لأسمع منه القَول والكلما
٢١
وإن شكوتُ له وجدي وددت بأنيكون لي كل عُضو مَنطقاً وفما
٢٢
يا قلب دع عنك ذكرى جيرةٍ بعدوافقد تقطَّع حبلُ الوصل وانصرما
٢٣
مالي أحنُّ الى أرض يُهان بهاليثٌ ويخُضع للظَبي الذي بغما
٢٤
مالي أحنُّ الى أرض يُضام بهامثلي وداري فيها لا تَزال حمى
٢٥
وأسأم اليومَ أرضاً لا أزال بهابرغم أعداي ما بينَ الورى عَلما
٢٦
لكنَّ نفسي وإن كانت منعّمةًببدرة لم تزل تشكو بها الألما
٢٧
وما رمَاها سوى سهم البعاد وهليلذُّ عيشٌ إذا سهمُ البعاد رمى
٢٨
لا تعجبنَّ لسقمٍ بانَ في جسديواعجب لحامل هذا السَقم إذ سلما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن موسى الطالقاني

فقيه شيعي وشاعر عراقي من القرن التاسع عشر، وُلد في النجف في أسرة طالقانية حسينية. جمع بين دراسة الفقه والأصول على يد علماء منهم مرتضى الأنصاري، وبين نظم الشعر وبروز في الأدب الشعبي. له ديوان شعري كبير حققه محمد حسن الطالقاني وطُبع في النجف سنة 1957. ارتبط بمدينة بدرة حيث كان مرجعًا دينيًا فيها، وتوفي فيها ثم دُفن في النجف.

قصائد أخرى لـموسى الطالقاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة