١
من سَجايا الملاح نقضُ العُهودكيف تَرجو وفاءها بالوعود
٢
فازجر النفسَ عن هَواها وإلافتجرَّع مرَّ الجَفا والصُدود
٣
واحبس العيسَ حيث شئت بسلعٍأو بنعمان أو برمَل زرود
٤
فبكُلٍ للصَب سَكرة حُبٍليسَ يَصحو منها ليوم الوَعيد
٥
وبكلٍ منهن مَلعبُ ريمٍيَخضب الكف من دماء الأسود
٦
وعلى جيده أراقمُ سُودٍلقبُوهن بالجعود السُود
٧
وباجفانه سِهامُ المَنايامن قريبٍ تصمى الحَشا وبعيد
٨
وبتلك الشِفاه خمرٌ ولكنوِردٌ كأسِ الحُتوف دونَ الورود
٩
لم ترده العيونُ الا اختلاساًلحذارٍ من الرَقيب العتيد
١٠
وبَرودٍ مابلَّ غلة صادٍيا غَليلي لورد ذاك البرود
١١
فاخلع النفسَ دونَها إن تجزُفيها احتراماً لِعينها والغيد
١٢
فاليها حنينُ كل مشوقٍولديها شفاءُ كل عَميد
١٣
كم أسيرٍ للحُب بين رُباهاولم تُذق مُقلتاه طعمَ الهجود
١٤
وعيونٍ سالت بهن دماءًوقلوبٍ ذابت بها وكُبود
١٥
وبنعمان من نعمتُ زماناًبالتَداني منه برغم الحَسود
١٦
لم يُزرني إلا ورحتُ أفدِّيهبنَفسي وطارفي وتليدي
١٧
لم يَجد بَعده الفؤاد سوى الوجدولا مُقلتي سوى التَسهيد
١٨
أين نعمانُ والظباء التي فيهبلغنَ المنُى بعيشٍ رَغيد
١٩
لا عُدمنا تلكَ الظباء وان شَبتبقلب المشوقِ ذاتَ الوقُود
٢٠
يا رَعى الله جيرةً ما رَعتناقد وفينا وما وفَت بالعُهود
٢١
أيقضوا جِفني القَريح ونامواوأقاموا على الجَفا والصُدود
٢٢
يا نسيمَ الصبا وغَيرك مأموناًعلى السِر لم أجد من بَريد
٢٣
غير إنيِّ أخشى لغيرى أن تحملعمنّ أودّ طِيب البُرود
٢٤
فتحمل اليه عني شكوىًذابَ من حرها حشا الجَلمود
٢٥
يا غريراً تَسبي الغزالةَ منهغَرةٌ والغزالُ لفتةُ جِيد
٢٦
لا تُسمني بَقطع حَبل وصالٍمنك واقطع إن شئت حبل وريدي
٢٧
وترفق بمُهجة فيك ذابتبينَ نار الغرام والتَفنيد
٢٨
فوراء العتاب قد يَبعث الغيرانُعَتباً بماضيات الحُدود
٢٩
يوشَك اليوم أن تَرى بعد خَفقالقَلب مني عليك خفقَ البنُود
٣٠
يا لقومي كيفَ الوصُول إلى منحَجبوه عني بقَصرٍ مَشيد
٣١
قد تجلىَّ وهو الهلالُ بليلٍكان عندي أسنى ليالي العيد
٣٢
وتثنَى غصناً فلجَّت عليهطائراتُ القلوب بالتَغريد
٣٣
يرسلُ اللحظَ ثم يلفتُ جيداًشِيمة الظَبي نافراً في زَرود
٣٤
أين بيضُ الوجوه حمر المواضيمن بني عمي القروُم الصيد
٣٥
دعوةً تنهضُ الجبانَ وعَهديما بكم غيرَ فارسٍ صنديد
٣٦
إنّ للقَلبِ فاطلبوها سِراعاًترةق عند مائسات القدوُد
٣٧
ودماً ضاعَ بين بيضِ التَراقيفانشدوه وبينَ حُمر الخُدود
٣٨
ومن الذلُ أن تناموا بليلٍسهرته أجفانُ أيّ عَميد
٣٩
يَسنح الظبي آمناً في ثراكموأراه بُعدةٍ وعَديد
٤٠
طمع الدهرُ فيكم إذ ونيتمُوقعدتم ولاتَ حين قُعود
٤١
فانسفوا التُرب فوقَ هام الثُرياواطرحوا الشُهب فوقَ وجه الصعيد
٤٢
يا بن عبدالله الذي ما ذَخرناغَيره من جَواهرٍ وعُقود
٤٣
أنت عَبي وما ذخرتُك إلالضرابٍ يُشيب رأسَ الوَليد
٤٤
إن تحاموا فعن عُلاكم وإلاما هي اليومَ عنكم ببعيد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.