الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هب لي الكرى فلقد أودى بي السهدُ

مزيد الحليالعصر الأيوبي · ٣٣ قصيدة
٥ قراءة
١
هب لي الكرى فلقد أودى بي السهدُأجلّدُ القلب لا يلقى له جلدُ
٢
أسألُه فهو مجيبٌ حين تسألههل كان غيرك فيه نازلاً أحد
٣
يا واحداً بين أرباب الجمال ومنأضحى بذلك فيهم وهو منفرد
٤
السلسبيلُ لنا من فيك أم عسلٌولؤلؤ سلكه المرجان أم بردُ
٥
ونور وجهك أم بدرٌ على أفقٍأمَّا البيانُ فلا عوج ولا أود
٦
يقول قوم ترحَّل لا ترم بدلاًوهل يطيبُ إذا امتدَّت إليه يدُ
٧
يا من قبلت خطوباً كنت أرهبهاعنه ولا ديةٌ عندي ولا فود
٨
إنَّ الوشاة لمخلوقون من فندٍوأكثر الناس ينمو فيهم الفند
٩
إنْ نبهوا رقبوا أو قرَّبوا بعدواأو واصلوا فسدوا أو يوصلوا جحدوا
١٠
أصبحتُ أصغي إليهم بعدما كشفتلي الغطاء بطرفٍ دأبه الرفدُ
١١
ناراً لحسناء لا تخبو مواقدهالاحت وقد راح ليل الحب يرتعدُ
١٢
فقلت للركب والخريت في سفرٍيقوده الغيُ لما فاتهُ الرشد
١٣
هاتيك نار وإني طالب قبساًمنها ومن شاء ناراً فهي تتقد
١٤
ومدَّ بعض أحبائي إليَّ يداًكادت تصافحها في النزهتين يد
١٥
حتى أتى جبلاً بالوادين لنافيه ينوح حمام الأيكة الغردُ
١٦
أجوبُ رغباً وتسغاباً وغيهبةًثلاثة لم يقم في حملها أحد
١٧
فحلَّني داره من فوق مرتبةولاح لي التين والزيتون والبلد
١٨
فما مضيتُ إلى الغادين أمدحهمحتى تكابد لوعات الجوى الكبد
١٩
ولا لجأتُ من الدنيا إلى سندٍلأنَّ حب بني الزهراء لي سند
٢٠
الواصلون بحبل اللّه من عددٍوواحد ما يراه ذلك العددُ
٢١
نور تجسَّد للأبصار فانكشفتمنه البصائر ما لم يحوه أحد
٢٢
وعلة توجد المعلول من عللٍواللّهُ يشهد والأملاك قد شهدوا
٢٣
هو العليُّ فهلاَّ في سواه نرىوهو العظيمُ فهل في غيره نجد
٢٤
قل للذين يريدون المسيح فقدجاء المسيحُ على ذي العرش يعتمد
٢٥
على الذي كل وقت لا يزال لهعبدان لا يعصيان الروح والجسد
٢٦
فقل لمن يدعي توحيد خالقهيجلُّ عما تقول الواحد الأحد
٢٧
ليس الموحد من تحوي مقالتهاللّهُ حسبي قديرٌ عالم أحد
٢٨
صفات ذي الخلق لكنّ الموحد منبقوله عن جميع الخلق ينفردُ
٢٩
فقل لمن عدم المعنى لغيبتههذا الذي في ربوع الفرس يعتمد
٣٠
وليُّ هارون بل أنتم به كفرٌوصاحب السبت بل أنتم به جحد
٣١
هم اليهود عبيد الدهر ليس لهمإلاَّ الخنازير طول الدهر والقرد
٣٢
وقد علمتم بأن من لا يقرُّ بهعليه خمس من الخاءات تتطرد
٣٣
هو الجحيمُ فلا منٌّ ولا مننٌوهو النعيم فلا خوف ولا جلد
٣٤
وهو البعيدُ فلا كشف ولا قربوهو القريب فلا ستر ولا بعد
٣٥
وهو القصاص إذا الأغلال تخلفهاوهو الخلاصُ فلا غلٌّ ولا حسد
٣٦
فأظهر الأمر من فحوى حقيقتهوالحبُّ عما سوى عرفانه يجد
٣٧
هل كان هابيل شيئاً في ظواهرهوشكل يوسف لما طاعه الأسد
٣٨
أو كان آدم نوحاً في بواطنهوإبراهيم لما بدا من ناره بردُ
٣٩
أو كان موسى كعيسى حين دعوتهوأحمد الطهر فيما قال يعتقد
٤٠
فلا تردوا المعاني عن ظواهرهاإنَّ اللبيب على الألباب يعتمد
٤١
استيقظوا واستجيروا فيه واتصلواواستنبطوا تستبينوا واطلبوا تجدوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مزيد الحلي

شاعر من بيت الإمارة المزيدية في الحلة، ينتمي إلى الأسرة التي حكمت المدينة وأسّسها صدقة بن منصور. غادر الحلة إلى مصياف قرب اللاذقية حيث أقام وتوفي، وخلّف ديوان شعر جمعه الرواة.

قصائد أخرى لـمزيد الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة