١
يا ساكنين بأعلى قمة الجبلأبوكم بالمعالي والصفات علي
٢
إنَّا سعينا إليكم سعي مبتهلٍيمشي إلى عرفات النور بالمثل
٣
وأنتُم سادتي أهل الصفا ولكمنور الصفا من صفاء الفيض بالحلل
٤
لكم مقام تعالى فوق ما بلغتأرواحنا ولكم بالروح نور جلي
٥
ترافقت في قديم الدهر أنفسنالمَّا اقتبسنا سناء النور بالأمل
٦
فقد فتَّنا بكم مذ كنا نعهدكملأنَّ مظهركم قد فات كل ولي
٧
صفاتكم نور للأرواح ظاهرةوذاتكم في رحاب الكون لم تحلِ
٨
سريتم في أعالي الكائنات علىمتن البراق بلا كدٍّ ولا كلل
٩
وطفتُم السبعة الأفلاك في حللٍبالنور مندمج الإشراق مكتمل
١٠
وكنتُم سبباً للخلق أجمعهميوم المعاد بأمر الواحد الأزل
١١
تمرُّ نحوكم الأرواح حين سمتإلى رياض كمثل البارق العجل
١٢
دقَّت لطائفكم إذ عزَّ مطلعهاوفيكم النفس ترقى نقطة الحمل
١٣
تدور في كائنات الفلك راجعةفوق الطباق علت عن كل مقتتل
١٤
حتى تداركها من فيض رحمتكمعناية برضاكم أسهل السبل
١٥
تمرُّ في روض أصحاب اليمين علىأكناف روض بها الأرواح في حلل
١٦
وترتقي فوق أعيان الوجود إلىحياض نور بلا كيف ولا مثلِ
١٧
هذي المقامات لا يرقى مراتبهاإلاَّ العليم بروض العلم والعمل
١٨
قوم دعوا فاستجابوا للندا فبدالهم ضياء من الأنوار لم يزل
١٩
دلَّت عليهم قطوف الوصل دانيةًظلالها ونسيم الروض في شغل
٢٠
هذا جزاء لهم يوم المعاد بماقد عاهدوا اللّه بالتسليم والأمل
٢١
في طاعة الحاضر الموجود فاقترحوافسائح الحجب فيها عالم الأزلِ
٢٢
هذا هو النبأ المستور في حللٍومنبع النور في الإشراق والحلل
٢٣
عليه من لمحات الفيض نازلةأسرار نور على كل الوجود علي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.