الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
من منبت الدر تسليمٌ وتكريملشاعر اللغة الفصى وتفخيمُ
٢
حياك في دارنا البحرينِ لؤلؤُهاوالنخلُ إذ بَسَمَتْ فيه الأَكاميم
٣
وكيف لا وهي مهد الضاد إذ دَرجَتْفيها غذاها بها شِيحٌ وقيصوم
٤
وَمَهبِطُ الشعرِ فابنُ العبد شاعرهاومن مفاخرها عمروٌ وكلثوم
٥
فإن تُحيِّكَ باسمِ العربِ أجمِعهمفحُّقها في بطونِ الصحف معلوم
٦
يا شاعرَ الضادِ إنَّ الوحيَ منقطعٌفكيف شعرك بالإعجاز منظوم
٧
فإنما كل معنى أَنت ترسلهصافي الزلالِ وأَكبادُ الورى هِيمُ
٨
وكلُّ مصراع بيت ريشةٌ خفقتْلها على وتر الإحساس ترنيم
٩
لله شعرك السلسال منسجممنه على الروح والإحساس تسنيم
١٠
دارت روائعُهُ في الخافقينِ كمادارت على نُقْطَة في جوفها الجيم
١١
والصُّحْفُ تجلوه في قوم تَحِنُّ لهكما يحنُّ إلى ثدييْهِ مفطوم
١٢
والشعر ماشق سِترَ القلب جوهرُهُكالكهرباءِ وسطحُ الجسمِ مختوم
١٣
تحنو عليه قلوبُ السامعينَ كمايحنو على وردةِ الأَزهارِ برعوم
١٤
خاضَ الفلاسفُ في تعليله عبثاًوكُنْهُهُ إنْ أَردنا الحقِّ معدوم
١٥
حتى إذا حارتِ الأفكارُ تائهةًتضاربت في معانيه التعاليم
١٦
فَخصَّهُ قومُ هوميرٍ بآلهةلها من القلب إجلال وتعظيم
١٧
والهند الشِّعر ناجتْ ذا الرؤوس وفيسَرَسْوتي لخيال الشعر تجسيم
١٨
وراحتِ العُربُ للشيطان تَنْحلُهُأشعارَها حين هالتها المناظيم
١٩
وكم له في نفوسِ الفرسِ من أَثرباقٍ وقدَّسه الكلدانُ والروم
٢٠
يا مصر كم لك من مجد يُشيِّدهأَبناءُ صدقِ بهم من أُمهم خِيم
٢١
منهم بنو الشمسِ تتعَنْخ وإخوتُهُهذا وذلك معبودٌ ومخدوم
٢٢
خصبتِ بالنبتِ زرعاً كان أَو بشراًفالخيرُ منك على ما فيك مقسوم
٢٣
كأَنما نيلكِ الفياضُ منبعُهُماءُ الحياة به تحيا الجراثيم
٢٤
إذ حَيَّر الخلقَ خوفو في بنايتهوسرُّها عن بني الإنسان مكتوم
٢٥
وفي رباك أَبو الهول المهيبُ لهمجدٌ على صفحات الدهر مرسوم
٢٦
يصارع الدهر بالأَهرام جارتهوالدهرُ مهما تفانى فهو مهزوم
٢٧
وكم بأَرضك للتاريخ من عِبَرلم يحوها في بلادِ الله إقليم
٢٨
ومنك شوقي وحسبي باسمِهِ وكفىمدحا فبرهانُ نورِ الشمسِ مفهوم
٢٩
إن كان يا مصرُ في واديك منشؤهفروحه مُلِئَتْ منها الأَقاليم
٣٠
شوقي بربك كيف الشعر تنظمهعفواً وغيرُك بالإجهاد محروم
٣١
تأَتي إليك القوافي وهي خاضعةٌلديك حتى كأَنَّ الصعبَ مزموم
٣٢
والكلُّ يشهدُ أَن الضاد ما نهضتْإلا ومن شعرك المأَثور تقويم
٣٣
لئن حَيَثْ فبروح أَنت تنفخُهافيها وحين ارتقتْ منك السلاليم
٣٤
مضى المعريُ بعدَ ابنِ الحسينِ إلىأن ثَلَّثَتْ بك للشعر الأَقانيم
٣٥
ثلاثةٌ أَنتَ بالأَسماءِ خاتمهمإن النتائِجَ تُبْدِيها الخواتيم
٣٦
إن يدَّع المُتَنّبي فوق رتبتهفإنَّ فضلك لا يأْتيه تأْثيم
٣٧
أو مبدأ دارَ رهنُ المحبسينِ بهففي تفَنِنك المعلومِ تعميم
٣٨
أَتيت للغة الفصحى على قَدرفهل أتى لك بالإلهام تَكليم
٣٩
نهضتَ بالعرب لما أَنْ أَهبتَ بهمإلى ارتقاءِ العلا يا قومنا قوموا
٤٠
وها هم اليوم في تكريمك اجتمعواإنْ كان يوفيك بعض الحق تكريم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة