الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
فعالك تسهتوي القلوب فتطربفيعرب عنهن اللسان فيطنب
٢
صحائف مجد ناصعات يخطهابفخر يراع الكاتبين فيسهب
٣
ففيهن للإنسان أسمى بطولةيمجدها التاريخ دهراً فيدأب
٤
وفيها من الإلهام للشعر مصدرغزير وروض للأناشيد مخصب
٥
فأنت مثال للكمال مجسمتذل لك الأقران قهراً وتجذب
٦
وأنت بميدان السياسة سابقمتى جاءك الأقطاب منهم تكهربوا
٧
فهم أكبروا منك الصراحة المضاومن ذلك الإكبار هذا التأدب
٨
وقمت بتدبير الممالك حازماوملكك من كبرى الممالك أرحب
٩
فمن شرفات الشام باتت حدودهشمالا إلى نجران بل هو يجنب
١٠
ومن ساحلي بحر الخليج مشرقاًإلى القلزم المشهور حيث يغرب
١١
عسير المطا لولاك صعب قيادهوإصحلاه في كف غيرك أصعب
١٢
به الخلف من عصر الصحابة منشبمخالب ما إن تنثني حين تنشب
١٣
ومن أكبر البلوى عليه قبائلمن البدو في تلك الممالك تضرب
١٤
يسيل دم الثارات بين بطونهاوديدنها في الغزو تسطو وتنهب
١٥
ومن رام إحياء الشعوب فلا أرىيتم له وسط البداوة مطلب
١٦
ولا رأي فيهم والجهالة طبعهموعادات سوء عندهم وتعصب
١٧
وأنت النطاسي الحكيم برأيهتشخص أصل الداء والداء مرعب
١٨
فأيقنت أن الملك في البدو زائلإذا لم يحضر أهله ويهذبوا
١٩
فقمت بنشر الدين فيهم وإنهدواء لأدواء النفوس مجرب
٢٠
وليس سوى الدين الحنيف مطهرلعادات شعب أهله قد تشعبوا
٢١
فلما استجابوا للهدى وتشربتنفوسهم من هديه وتشربوا
٢٢
أكبوا على القرآن يتلون آيهوكلهم يقرا الحديث ويكتب
٢٣
ومن أمة أمية جئت للورىبشعب على نيل العلى يتدرب
٢٤
وناديتهم نحو الحضارة داعياًفلبوا وعن نهج البداة تنكبوا
٢٥
وتلك الفيافي القاحلات مدائنبها الزرع ينمو والمتاجر تجلب
٢٦
أولئك جند الله أنت زمامهمتقودهم نحو العلى وتهذب
٢٧
بك اجتمعوا بعد الشتات فألفواقوى ترجف الضد العنيد وترهب
٢٨
وهم سيفك البتار أتى توجهتمضاربه يفري ويمناك تضرب
٢٩
حمائم تقوى في المساجد خضعوآساد غاب في الوغى تتوثب
٣٠
على أن هذا الهدي لم يرض معشراًأجابوه لكن بالنفاق تجلببوا
٣١
رفعتهم عن مستواهم تألفاًفزادوك إبعاداً وأنت تقرب
٣٢
وما ضربوا إلا بيمناك مضرباًوما سعدوا إلا وسعدك يغلب
٣٣
فغرهم النصر الذي بك أحرزواوأطغتهم النعمى التي منك تسكب
٣٤
ومن هم فقد كانوا إلى قبل مدةجفاة بهم صقع المعيشة مجدب
٣٥
ولم يك سلطان رئيس عتيبةفأنت له دون الأنام المرتب
٣٦
نفيت ابن هندي عنه ثم نصبتهولولاك بعد الله ما كان ينصب
٣٧
وهذا ابن سلطان الدويش ولم يطلله أمد حتى عن البال يعزب
٣٨
وما كان ضيدان ليخلص سرهوفيه من الإحساء نار تلهب
٣٩
أولئك ثالوث الجهالة غرهمنوالك والحسنى التي أنت ترغب
٤٠
فظنوا وظن البعض أنك قائمعليهم وأن الجود منك تحبب
٤١
ومن ذل خوفاً لا يطيعك رغبةإذا زالت الاسباب زال المسبَب
٤٢
أبوا غير نكران الجميل تسوقهمنفوس إلى الفوضى تحن وتقنب
٤٣
وأول غل أظهروه فعالهملدى الطائف المسكين أيام ينكب
٤٤
وقول الدوريش الفدم في أهل يثربجزاؤهم أن يقتلوا أن يصلبوا
٤٥
وقد ساءه فتح الأمير محمدلها والسعودي الصميم محبّب
٤٦
وطاغية الصرار جاء بقومهكراع لآراض الكلا يتطلب
٤٧
فارجعتهم سود الوجوه كما اتواوتم لك الفتح الذي أنت تطلب
٤٨
وما كنت ترضى أن يمسوا سواهمبسوء وهم قد قتلوا ثم خربوا
٤٩
وجده لولاوهم لسلم أهلهامتى بودروا من قبل أن يتأهبوا
٥٠
فأوقفتهم كيلا يعيدوا فعالهموأنت لها ما تأتلي تتجنب
٥١
فبات أثافي النفاق ثلاثةومن فوقهم قدر المروق مركب
٥٢
وزادهم الإصلاح في الملك سخطةوأين من التمدين عنقاء مغرب
٥٣
رأوا من فعال الكهرباء عجائباًوذاقوا عناها في الحروب وجربوا
٥٤
لقد علموا أن اقتناءك عدةسواهم سترميهم بها إن تألبوا
٥٥
وما السائرات المدرعات حقيقةسوى عُدد فيها العصاة تؤدب
٥٦
وما الطائرات المسرعات إذا رمتقنابلها إلا الدمار المخرب
٥٧
وما البرق يحصي عنهم حركاتهموينقلها إلا رقيب معقب
٥٨
فغروا عقول الساذجين بقولهمصناعات كفار إلى السحر تنسب
٥٩
فابطلت دعواهم وأظهرت غشهمبأن لها نص الشريعة يوجب
٦٠
فعادوا إلى الإفساد بين بلادكموجاراتها تغزو السرايا وتسلب
٦١
وشجعهم أن المخافر تُبتنىخلافاً لميثاق العقير وتنصب
٦٢
وقد كان أحرى بالعراق قيامهبما هو أولى للوئام وأقرب
٦٣
ولكن أمراً قد أتوه وحجةكواهي نسيج الريح حاكته عنكب
٦٤
وقد كان سهلاً حلها بمودةعلى أنه في الأمر للقوم مأرب
٦٥
مشاكل لولا أنك اعتدت دفعهالضقت ولكن صدرك الرحب أرحب
٦٦
فداريت جيراناً ودوايت علةتسيل دماها بينما هي تندب
٦٧
وعدت وأوعدت البغاة فلا العطايفيد ولا التهديد بالقول يرهب
٦٨
إذا عاهدوا عهداً به نكثوا غداًوإن وعدوا خانوا وعاثوا وأحربوا
٦٩
يشنون غارات الفساد نكايةعلى أنهم باسم الجهاد تحجبوا
٧٠
ولما تمادوا في الضلال دعوتهموهيهات أن يلقى العدالة مذنب
٧١
لمؤتمر يحوي القبائل كلهاتنحيت فيه كي يشيروا وينصبوا
٧٢
فلباك فيه المخلصون جميعهميضيق بهم سهل من الأرض مرحب
٧٣
وهبك تركت الحكم فيهم فَمَن لهمسواك مليك في القلوب محبب
٧٤
أمن فئة شاهت وجوها وهذهوفود الرعايا لا تعد وتحسب
٧٥
أجابوا الدعا إياك نختار مالكايسوس الرعايا كلها ويؤدب
٧٦
ولكن طواغيت البغاة تقاعسواخوارج فيما بينهم قد تحزبوا
٧٧
وبانت نواياهم ولاح خداعهموإن هم بجلباب الجهاد تجلببوا
٧٨
ولم يكفهم قتل الأجانب غيلةفقد قتلوا أهل القسيم وسلَّبوا
٧٩
هنالك فاض الكيل والحلم غرهموفي مثل هذا الفتك كالحلم طيب
٨٠
ولما دعا داعي النفير أجبنهكتائب في أبطالها تتكتب
٨١
ويا لك من صبح رأت فيه شمسهوقد طلعت سهلا من الدم يخضب
٨٢
على سبلة الزلفي أفاق طغاتهموليس لهم بعد الهزيمة مهرب
٨٣
وبانت لهم أحلامهم وظنونهمهباء وهل في الآل ماء فيشرب
٨٤
أتتهم جنود الله من كل جانبوحل محل البندقية أعضب
٨٥
ولو لم يهب عبد العزيز بقومهإلى المنع فيهم لاستبيحوا وأعطبوا
٨٦
وجاء الدوريش الفدم في النعش مثخناوأجهش يبكي ضارعا وهو ينحب
٨٧
ومنذ رأى عبد العزيز نساءهحواليه أغضى عنه وهو يؤنب
٨٨
وقال ألا تبت يداك من امرئخؤون فهذا ما تحب وترغب
٨٩
وما ابن بجاد غير طير محلقسيهوي وإن طال المجال ويتعب
٩٠
وقد عاد من بعد الفرار بذلةفلاقى جزاه الغادر المتقلب
٩١
وثالثة الأثفي ضيدان قابعبصرَّاره سير الحوادث يرقب
٩٢
إذا ذكر الإحساء والعيث هاجهغليل به من حره يتقلب
٩٣
ومن قومه العجمان فالغدر خلقهغذي دره حتى غدا وهو أشيب
٩٤
وما الطبعة الكبرى وما جرّ بعدهاوكنزان إلا غدرهم والتقلب
٩٥
هم غدروا فهداً فكان جزاؤهممن الله أن ينفوا وأن يتغربوا
٩٦
ويا غدرة كلب الكلاب أتى بهالها كل غاوٍ غادر يتهيب
٩٧
وشر الأعادي ذو النفاق فإنهعلى ما به يغريك إذ يتحبب
٩٨
لقد ظن أن الجو للحكم قد خلابمقتل ضيدانٍ لما يتطلب
٩٩
ولكن أبى مولاك إلا فضيحةفقد قلبوا ظهر المجنّ وخربوا
١٠٠
رأوك بعيداً في الحجاز وما دروابأن إله العرش دونك أقرب
١٠١
فولوا إلى الوفراء والقيظ لافحلكي يشبعوا الأطماع والكل أشعب
١٠٢
وان أنس للتاريخ لا أنس موقفالآل عطا في صدقهم إذ تصلبوا
١٠٣
بداة وأخلاق الحضارة هذبتحواشيهم في فعلها فتهذبوا
١٠٤
فظلوا على إخلاصهم وولائهموليس لهم إلا ولاؤك مذهب
١٠٥
على قلة لكن لها الله كالئومن حولهم أعداؤهم تتألب
١٠٦
وما العازمي عند العدى غير لقمةتساغ وإلا شربة الماء تشرب
١٠٧
هناك على الوفراء باتت جموعهموشادوا بيوت الحرب فيها وطنبوا
١٠٨
وقد أرسلوا نحو الدويش بدارهفأغروه إن الجهل بالعقل يلعب
١٠٩
فأرضاهم القوم الميامين في رضىبضربة من للحق يرضى ويغضب
١١٠
فولوا ولم يلووا فلا الابن منقذأباه ولا يلوي على إبنه الأب
١١١
وعادوا وقد كان الدويش وقومهلدعوتهم قد جردوا وتغربوا
١١٢
ولما درى بالأمر عض بنانهكما غص قبلُ الخائن المتذبذب
١١٣
وما عنده غير التجلد بعدهاوقد خاب فيما يرتجيه ويحسب
١١٤
فآوى إليه كل جمع مشردوقد قام فيهم بالحماسة يخطب
١١٥
فلول ولكن الدسائس شجعتوللناس آمال وللدهر مأرب
١١٦
دسائس عادت بالوبال لأهلهاوما شفت الأحقاد والدهر قلب
١١٧
فوا عجبا فالحرب كانت لأجلهمفكيف أعانوهم ألما يجربوا
١١٨
ولكن ألغاز السياسة حلهاعجيب وأطوار السياسة أعجب
١١٩
فسر في سبيل الله فالله كالئوقم بلواء الله فالنصر مصحب
١٢٠
هناك استعد ابن الدوريش لغارةبنجد ونيران السموم تلهب
١٢١
فخاب لدى القاعية الفدم خيبةبخفي حنين عاد بل هو أخيب
١٢٢
وقسّم أجناد الضلال عصائباًوفرقهم أن المشيئة تغلب
١٢٣
فأرسل للغرب الدهينة داعياًفكان غراباً بالمصائب ينعب
١٢٤
وخلى ابنه عبد العزيز وركنهبسبع مئين في السباسب يضرب
١٢٥
فلاقاه في أقوامه ابن مساعدفأفناهم قتلا أبا لسيف يلعب
١٢٦
فنوا كلهم سبع مئينا وتسعةطعام تغداه نسور وأذؤب
١٢٧
لقد هاله فقد ابنه وهو ساعدومن معه من خيرة القوم منكب
١٢٨
فأدركه اليأس المميت فما لهسوى الضربة القصوى وهل ثم مضرب
١٢٩
فقرر إتيان العوازم حاسباًبأن اسمه عند العوازم مرعب
١٣٠
ولم يدر أن الجد بالأمس جدكموأكبر ذل غالب ظل يغلب
١٣١
وما كاد يلقي في النقاير جمعهمإذا هو من أيدي العوازم يعطب
١٣٢
ويكفيه أن الله أخزى عتوهفذلله إذ لم يكن قط يحسب
١٣٣
تنازل يبقي الصلح عن كبريائهوأي دويش للعوازم يرهب
١٣٤
ولكنه أمر من الله نافذيعز فيعطي أو يذل فيسلب
١٣٥
وفي الغرب قد كانت عتيبة أخلدتلغدر فلا تنأى ولا تتقرب
١٣٦
إلى أن أتاها ابن الدهينة ناعقاًيبث أساليب الفساد ويكذب
١٣٧
فمحصهم هذا سليم مسالمعصاه وهذا في الغواية أجرب
١٣٨
فجئتهم كالماء للناء مطفئاًفأدبتهم والسيف نعم المؤدب
١٣٩
وان الذي صادرته منك أصلهوأنت لهم أضعاف ذلك توهب
١٤٠
وجئت بجند الله تزجي جموعهتضيق به الأرض الفضا وهي سَبسَبُ
١٤١
فلا مرتع يكفيهم بنباتهولا مورد إلا من الورد ينضب
١٤٢
ولكن سقاك الله بالغيث أينماتوجهت فالسحب الغزيرة تسكب
١٤٣
فأنت لهم كالغيث بالجود مطعموغيث سماء الله بالجود مشرب
١٤٤
إلى أن أتيت الباطن الحفر فانتحتجنودك جمعا للعدى تتطلب
١٤٥
فضاقت بهم سبل الفضا وفجاجهمن الرعب حتى عندها الكف أرحب
١٤٦
قد اعتورتهم للنسور مخالبوقد ساورتهم للقساور أنيب
١٤٧
ومن سر حكم الله أنهم طغواعتوّاً وفي صغرى السريات أدبوا
١٤٨
ومن سر حكم الله انهم التجواإلى من عليه بالجهاد تحجبوا
١٤٩
عمائمهم صف البرانيط حولهاتصافحهم أيديهم وترحب
١٥٠
الأهل درى الخوَّان أن دويشهمله فوق متن السحر مأوى ومركب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة