الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سرى يقطع الدنيا ويذرعُ أرضَهاتقاذفُه وديانُها ووعورُها
٢
تزمهره فوق الجبال ثلوجُهاويلفحُه بين الصحارى هجيرها
٣
فلم تثنه في اليابسات وهادُهاولا خوَّفته في الهياج بحورها
٤
ويسري كأنَّ الريح أعطته طبعَهايسابقها وهي السريع مرورها
٥
ويشرق مثلَ النجم في كل بلدةيحادثه عمرانها ودثورها
٦
كأن البلاد الشاسعاتِ خريطةٌفيختار منها خِطَّة ما يسيرها
٧
تجانف عن أوطانه ونعيمِهاولم يطَّبيه نبتُها وزهورها
٨
مضى في بلاد الله والعزمُ زادُهُوفي النفس آمال كبيرٌ صغيرها
٩
حواها فؤادٌ ما ترددَ ساعةتمر به الأهوال لا يستجيرها
١٠
وكلُّ فؤادٍ بالأمانيِّ طافحٌولكنها الأخطار تغلو مهورها
١١
يجاهد فرداً لم تُمَدَّ له يدفهل مات من أنباء قومي غيورها
١٢
وها أممُ الدنيا تُجِلُ رجالَهاويرقى إلى أوج المعالي جديرها
١٣
لهذا حُرِمنا من رجال تسوسناوهل يُحرَمُ الخيراتِ إلا كفورها
١٤
لِنبكِ على الماضي ونندب حظوطنالتبردَ نفسٌ هاج فيها سعيرها
١٥
مضى نحو أوربا فجاب بلادهافآلمه استعمارُها وغرورها
١٦
ولذاتِ عيش ينعمون بطيبهايعود لأهل الشرق حقاً ضميرها
١٧
قصورُ بساتينِ الورودِ سياجُهاكجنان عدن والكواعب حورها
١٨
ودور بها الآلات وهي قيودناتساورنا والعلم منهم يديرها
١٩
وراح إلى الدنيا الجديدةِ تزدهيشُكولٌ بها أطوادها وقصورها
٢٠
فأدهشه أغرابُها ونظامهاوسرعتها حتام هذا مسيرها
٢١
هو العلم روح للشعوب وموردوما قرَّ إلا بالعلوم مصيرها
٢٢
وجاب بلادَ الشرق فانحال بأسُهرجاءً فهذي الروح تنمو بذورها
٢٣
حياة سرت حاشا بلادي فإنهامن الجهل سكرى والخمول خمورها
٢٤
رأى في إيران الليثَ يحمل سيفهوما هاب أسدَ الغرب يدوي زئيرها
٢٥
على ظهره لاحت ذكاء منيرةبأضوائها والأبلج الحق نورها
٢٦
خُنوعُ بني قاجار قلًَّص ظلهافمدَّ علاها البهلوي جسورها
٢٧
ومنها على الأفغان حيث نسورهاوعقبانها شمُّ الجبال وكورها
٢٨
حماها أمان الله بالدم طاهراوبالدم من رجس الخنوع طهورها
٢٩
ولولا خصال قد تسرَّع عندهالأصبح إخلاصاً صميما نفورها
٣٠
وجاء إلى الهند الغنية تلتويبأغلالِ ذلٍ لا يُفَكُّ أسيرها
٣١
هي الهند ويلٌ للذي في طريقهافمنها بلايانا استطارت شرورها
٣٢
ينابيعُ كالأنهار يُحرَمُ أهلُهاوتشربها من غير حق ثغورها
٣٣
يعول ملايينَ النفوس قليُلهاويذهب عند الأبعدين كثيرها
٣٤
وجاب من الصين الفسيحةِ أرضَهاوما صدَّه أن يدخلَ الصينَ سورها
٣٥
تعج كبيت النمل بالناس كثرةتضيق بهم من كثرة الخلق دورُها
٣٦
يخدرها الأفيون يُقِعدُ عزمَهاكما قعدت بالآنسات خدورها
٣٧
إلى أن دعا صن يات صن بصرخةدوت وبها للبعث تم نشورها
٣٨
وشاهد في الأقيانوسية لقمةعسير على الأمعاء حقا يسيرها
٣٩
ولن نهومُ الغرب فيها وهِيمُهابلا مِعَدٍ كالنار ذاكٍ سعيرها
٤٠
لقد حرروها خوف إشباع جوعهاتساق ولا تكفي طواها أجورها
٤١
وآنسه وسط الكنانة مظهربه الروح تسري والفلاح بشيرها
٤٢
ورد زياراتٍ من ابنِ بطوطةٍوإن بَعُدَت أعوامها وشهورها
٤٣
وما المغرب الأقصى سوى طَلل بهمآثرنا والذكريات تثيرها
٤٤
عليها على الأجداد جل اتكالناودق درست بَله الجسومَ قبورها
٤٥
ومن طنجةَ اجتاز الزقاق سباحًيقاوم أمواجاً عسيراً عبورها
٤٦
فسابق أبطالَ الفرنج وبذَّهموأمته قد أشغلتها أمورها
٤٧
على صخرة الفتح ارتمى وهو خاشعيخاطبها لو تستجيب صخورها
٤٨
وحيا بلادَ الفاتحين بدمعةبها ودَّع الملكَ العظيم كبيرها
٤٩
وعاد إلى الخابور مسقط رأسهتحف به شم الأنوف جبورها
٥٠
وأرض سقاها الرافدان فأخصبتيناغي أغاريد الطيور خريرها
٥١
مواردها عند الأجانب خيرهاوابنُ البلاد المستكين أجيرها
٥٢
مصفدةٌ بالاتفاقات رِجلُهاسلاسلها وأذلتاه سطورها
٥٣
إذا أصدرت تلك الفخامة أمَرهافإنَّ الذي يمضي عليه وزيرها
٥٤
ألا أيها المقدامُ أهلاً ومرحباًتحيةَ أقوام عظيم سرورها
٥٥
نفاخرُ فيك الغرب والغرب شامخٌوهذا الذي أتلو لديك شعورها
٥٦
ولا تبتئس أو يُيِئَسنَّكَ صدُّهامن الجهل أو إعراضها ونفورها
٥٧
ستعذرها إن جبتَ يوما خِلالَهافحالتُها ما في الشعوب نظيرها
٥٨
قد استنسرت فيها البغاث لويلهاإذ استبغثت بعد القنوط نسورها
٥٩
فعرج على أرض الجزيرة برهةهي الأم والإبنُ الكريم يزورها
٦٠
لتنظر ثوبَ المجدِ أصبح مُسمَلاًوقد عَرِيت أكنافها ونحورها
٦١
بلاقع حتى الوحشُ يأبى ولوجَهاوَمِيزَتُها إجدابها وقفورها
٦٢
وبلدانها مثلُ القرى قد تبددتوكلِّ لها سلطانها وأميرها
٦٣
سقاها طريقُ الهند سماً مخدراًفنامت وهل ذا الصوت إلا شخيرها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة