بِالعَوالي طَعنا وَبِالبيضِ قَداً
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
بِالعَوالي طَعنا وَبِالبيضِ قَداًبِالاعادي تَنالُ فَخراً وَمَجدا
٢
إِنَّما العِزُّ تَحتَ ظِلِّ المَواضيفَلَها فَاِتَّخَذ طَلا الضد غَمدا
٣
وَمَن اِستَعمَل الظبا أَوهَن الضدوَقادَ القَبائِلَ الغُلبِ رَبدا
٤
يُدرِكُ الفَوزَ بِالمَنا كُل من واصل غَزوَ العُدا مراحاً وَمُغدى
٥
فَاِعمَل اليَعمَلات في داجن اللَيلِ لجوب السَباسب الفيح وخدا
٦
وَأَنخها في ربع كل عدووَإِلَيهم قَدها سَلاهِب جردا
٧
تَغنم العزّ وَالعلاء وَيَكبوخاسِئاً ضدك المُفاجي وَيردى
٨
لا يَنالُ الفُخارَ مِن عِشق الراحَةِ وَاِستَوطَأَ التَكاسُل عَمدا
٩
وَأَخو النَخوَة الشَديد إِباءًلَيسَ يَرضى لَهُ الهُوادَةَ بَردا
١٠
وَمُداراةِ مَن يُعاديكَ عَجزظاهِر إِن وَجَدتَ مِن تِلكَ بَدا
١١
لا يَغُرنكَ مِن عَدُوِّكَ لينفَهُوَ سم وَقَد يُمازِجُ شَهدا
١٢
لَيسَ يُرجى صَفوَ المَوَدَّةِ مِمَّنحَشو أَحشائَهُ تَضمَن حِقدا
١٣
مَن أَخافَ العدى أَعز المَواليوَاِقتَنى في الأَنامِ جاهاً وَحَمدا
١٤
إِن جارَ الغَيورَ يَسري مَهيباًيَتَحامى وَعاشَ بِالأَمنِ رَغدا
١٥
فَإِذا رُمتَ أَن تَعيشَ عَزيزاًفَاِتَّخِذ لِلعِدى مِن الرُعبِ جُندا
١٦
كَصَنيعِ الوَزيرِ داود ذي الحَزمِأَبي يوسف المَليكِ المُفَدّى
١٧
الهمام السَميدع الندب ذو النَجدَةِ مِن كفه مِنَ البَحرِ أَندى
١٨
المَليكِ الَّذي اِستَباحَ حِمى البُخلِ وَأَحيا لِلجودِ رَسماً وَأَبدى
١٩
خَير ملك ساسَ الرَعايا بِرُفقوَتَوَلّى بِالعَدلِ حَلا وَعِقدا
٢٠
أَمّ ساحاتِهِ العفاةَ فَنالوافَوقَ ما أَملوهُ بَشَراً وَرَفدا
٢١
دونَ جَدواهُ مَدَّ دَجلَةَ سيباًفَهيَ بِالماءِ وَهوَ بِالتَبرِ مَدا
٢٢
عاشَ في ظِلِّهِ المُوالى عَزيزاًوَالمُعادي أَشقاهُ ذلا وَطَردا
٢٣
جارَهُ آمَنَ صُروفَ اللَياليلا يَهابُ العِدى وَلَم يَخشَ كدا
٢٤
فاتَكَ ناسَكَ وَهوب كسوبلَبس العَلم وَالشَجاعَة بَردا
٢٥
بِاِسم حَيث تَكفهَرُّ وُجوه الصَيد عِندَ النِزال وَالبيض تَندى
٢٦
أَثبَتَ الغلب وَالأَشاوس جَأشاًوَهوَ أَورى الوَرى لَدى الرَأي زَندا
٢٧
فَهوَ غوث اللاجي وَغَيث لِراجيكُل فَضل مِن الهِمامِ اِستَمدا
٢٨
عَزمات الوَزير تُغني عَن الجَيشِ وَلا يَختَشي بِها المُوالونَ أَسدا
٢٩
قَد عَلا هِمة فَحط الثَرياوَاِرتَقى أَوجُه مراماً وَقَصدا
٣٠
وَتَحَلَّت بِهِ الوُزارَة عَقداًمِن نَفيسِ العُلومِ ناهيكَ عِقدا
٣١
طَرز الحكم بِالعُلومِ وَوَشاهُ بِحُلمِ وَقبلُ بِالعَدلِ سُدى
٣٢
فَلِبَغدادَ أَن تَتيه عَلاءًوَسُروراً وَبَهجَةً لَن تَحدا
٣٣
فَلَقَد حازَت الفُخار عَلى المُدن وَنالَت مُذ حَلَّها البَدرُ سَعدا
٣٤
يا مَليكاً بَل يا إِماما تُسامىعَن مَثيل ذاتاً وَخلقاً وَمَجدا
٣٥
لَم أَطِق حَصرَ ما حَوَيتَ مِن المَدحِ وَمن ذا يَطيقُ للِشهبِ عدا
٣٦
إِنَّما ذا جُهدُ المَقلّ وَمن جادَ بَمَوجودِهِ فَقد جادَ جَدا
٣٧
أَنتَ طَوَّقتَني بِوافِر إِحسانِكَ حَتّى أَمسى بِهِ الحر عَبدا
٣٨
أَنتَ أَطلَقتَ أَسرَ نَخلي مِنَ الظُلمِ فَقيدَتني لِشُكرِكَ عَمدا
٣٩
فَلأَبدي بَينَ القَبائِلَ شُكراًوَثَناءً يَضوعُ مَسكاً وَنَدا
٤٠
وَيَقيني بِأَن شُكري يَقي ليما تَوَلَّيتُ مِن حباً لي تَسدي
٤١
وَبِمِقدارِ نِعمَةِ اللّهِ حَتمشكرِهِ وَهوَ حِصنُها فَاِستَعدا
٤٢
كُلُّ فَرد في شُكرِهِ ذو مَقامِلَم يُطابِق سِواهُ نَوعاً وَحدا
٤٣
إِن شُكر الولاة عَدل وَرِفقٌبِالرَعايا وَالحَقُّ فيهِم يُؤدى
٤٤
وَأَخو العَلم وَالتَمَلك أَحرىأَن يَرى شاكِر الإله مَجدا
٤٥
مِثل ما وفق الإله تَعالىذي الوَزيرِ الشَكورُ لِلشُكرِ أَبدى
٤٦
وَإِلى باذِخَ المَقامِ قَوافِعَطرت بِالثَناءِ غوراً وَنَجدا
٤٧
وَتَخَطَّت إِلَيكَ مَوجُ خَصمٍّهائِلٍ فَالفُراتُ تَخطوهُ وَردا
٤٨
صَدَرتَ مِن صَميمِ قَلبٍ مُحِبٍّمُعلَ بِالدُعاءِ يَتلوهُ وَردا
٤٩
وَمَرامي قَبولُها وَهوَ حَسبيوَبِعَينِ الرِضى تَلاحَظَ سَعدى
٥٠
دُمتُ في نِعمَةٍ وَعِزٍّ وَبشرتَملِكُ النَصرَ وَالسَعادَةَ جُندا
٥١
كُلَّما أَضحَكَ الرِياضُ الغَواديوَتَغَنَّت وَرقاءَ وَالرَوض يُندى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.