لَرَبِّ العُلى أَهلَ التنا وافِرُ الحَمدِ
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٤ قراءة
١
لَرَبِّ العُلى أَهلَ التنا وافِرُ الحَمدِعَلى أَنعُمَ جَلَت عَنِ الحَصرِ وَالعَدِّ
٢
لَقَد مَنَّ مَولانا الكَريمُ بَفَضلِهِعَلَينا مِنَ الاِسعافِ عوداً لِما يُبدي
٣
أَقامَت لَنا طيبَ البَشارَةِ بَهجَةوَبَشَراً وَأَفراحاً تَنيفُ عَلى الحَدِّ
٤
وَنِلنا المُنى مِن بَعدِ مُشكِلَةِ العَناوَأَحلى وِصالَ ما أَتى عَقبَ الصَدِّ
٥
نُهَنّي بِما أَولى الإِلهُ نُفوسُنافَيا طالَما باتَت عَلى الغُبنِ وَالكَدِّ
٦
فَنَشكُرُ مَولىً أَبدَلَ الكَدَّ راحَةوَبِالخَوفُ أَمناً شامِلَ الريعِ وَالوَهدِ
٧
وَحَف هُنا بِالمَلِكِ مِن كُلِّ جانِبوَأَشرَقَ وَجهُ الكَونِ عَن طالِعِ السَعدِ
٨
بِغُرَّةِ مَن يَشتاقَهُ كُلُّ مُؤمِنكَما اِشتاقَ ظامٍ في الهَجيرِ إِلى الوَردِ
٩
إِمامٌ أَتانا بِالمَسَرَّة وَالهَناوَبِالعِزِّ وَالعَدلِ العَميمِ وَبِالرُشدِ
١٠
بِهِ شُدَّ أَزرُ الدينِ وَاِستَوثَقَت بِهِعَراهُ وَقامَ الحَقُّ في شِدَّةِ العَضد
١١
وَعادَت قَضايا الشَرعِ مُخضَرَّة الرُبىمَعاهِدُها مَأهولَة في حِمى ضَهدِ
١٢
هُوَ النورُ بَينَ الرُشدِ وَالغَي فَيصَلبِهُدى اِبنُ تُركي ذا الأَعاريبِ تَستَهدي
١٣
بِهِ الجارُ مِن كُلِّ الحَوادِثِ آمِنقَرينُ سُرورِ القَلبِ وَالعَيشِ في رَغدِ
١٤
بِآرائِهِ سودُ الفَوادِحِ تَنجَليوِبِالرَأيِ إِدراكُ الفَتى قَبلَ ذي جَد
١٥
أخر هِمَّةٍ تُدني لَهُ كُلَّ شاسِعوَيَرتاضُ مِن أَعمالِها كُلُّ مُشتَدِّ
١٦
يُهابُ وَيُرجى حارِباً وَمُسالِماًفَفي الحَربِ يَسطو سَطوَةَ الأَسَدِ الوَردِ
١٧
وَفي السِلمِ بَرٌّ أَريحي مُهَذَّبوَأَخلافَهُ الأَزهارُ مَطلولَة البَردِ
١٨
لَهُ راحَة في الجودِ تُغني عَنِ الحَياإِذا بِخِلتَ أَيدي الكِرامِ عَنِ الرَفدِ
١٩
نَفى العُدمُ عَن سوحِ المُوالينَ بِذُلِّهِفَما حَلَّ في أَرجائِهِم عارِضُ الجُهدِ
٢٠
مُعَوَّدَة بَسطاً سِوى قَبضُها عَلىأَعِنَّةٍ قَب الَعوجيات وَالجَردِ
٢١
كَذا قَبضُها يَوماً بِقائِمِ عَضبِهِإِذا اِسوَدَّ لَيلُ النَقعِ وَاِبيَضَّ ذو حَدِّ
٢٢
يَكُرُّ بِهِ يَومَ الوَغى كَرَّ عاشِقوَقَدباتُ مِن وَصلِ الغَواني عَلى وَعدِ
٢٣
لَهُ حَملاتٌ وَالظٍِبا تَقطُر الدِمافَما رَدَّهُ دونَ الظُلا قَطُّ في غَمدِ
٢٤
صَبورٌ عَلى اللأَواءِ غَيرَ مُؤَفَّفوَلا جازِع إِن قيلَ يا أَزمة اِشتَدّي
٢٥
يُقارِعُ خَطبَ الدَهرِ عَن بَأسٍ ماجِدفَيَرخَصُ غالي الروحُ في مَطلَبِ الحَمدِ
٢٦
فَسَل مِصرَ عَنهُ هَل رَأَت غَيرَ حازِمأَبِيٍّ عَلى حَملِ العَنا صابِر جَلِد
٢٧
أَتاها وَفي إِتيانِها غَيرُ راغِبوَلا مَتقُ عَن نابٍ مُفتَرِس الأَسدِ
٢٨
وَأَسلَمَهُ مِن عَمِّهِم بِنَوالِهِوَعامَلَهُم بِالرُفقِ في كُلِّ ما يُبدي
٢٩
فَفَوَّضَ لِلَّهِ المُهَيمِن أَمرُهُوَعاذَ بِرَبِّ الناسِ مِن شَرِّ ذي حِقدِ
٣٠
فَأَغناهُ لُطفُ اللّهِ عَن حِزبِهِ الَّذييُواسيهِ مِن كُلِّ الأَقارِبِ وَالجَندِ
٣١
أَعَدَّ التُقى حِصناً فَرَدَّ بِهِ العِدىوَحُسنُ طَوِيّاتِ الفَتى خَيرُ مُعتَدِ
٣٢
وَعادَ بِحَمدِ اللّهِ غَيرَ مُدافِععَنِ الأَمرِ مَيمونُ النَقيبَة وَالقَصدِ
٣٣
وَدانَ لَهُ مَن شَطَّ عَنهُ وَمِن دَناعَلى رَغبَةٍ بِالماجِدِ الحازِمِ الفَردِ
٣٤
فَعامَلَهُم بِالصَفحِ عَن كُلِّ مُجرِموَعادَ إِلى إِحسانِهِ الوافِر المَدِّ
٣٥
فَأَدّى لِشُكرِ اللّهِ فيما أَنالَهُمِنَ العِزِّ وَالتَمكينِ بِالمُلكِ وَالضِدِّ
٣٦
وَبُرهانُ عَقلِ المَرءِ إِعلانُ شُكرِهِيَصونُ بِهِ النعماءَ عَن طارِقِ يُردي
٣٧
فَيا مَلِكاً بِالإِرثِ سادَ وبِالتُقىوَبِالحُكمِ بِالشَرعِ الشَريفِ عَنِ المَهدي
٣٨
وَبِالعَدلِ وَالإِحسانِ وَالفتكِ بِالعُدىوَبِالسَمهَرِيِّ اللَدنِ وَالصارِمِ الهِندي
٣٩
وِبِالجودِ ما كَعب بن مامَة حازَهوَبِالصِدقِ في الأَقوالِ وَالعَهدِ وَالوَعدِ
٤٠
لَقَد طابَت البُشرى بِمَقدَمِكَ الَّذيبِهِ زانَت الدُنيا لِكُلِّ أَخي وُدِّ
٤١
وَعَمَّت بِها الأَفراحُ مَن قَد رعيتهوَمَن لَم يَكُن يَدري بِنائِلِكَ العَدِّ
٤٢
وَقامَ بِنا داعي المَسَرَّة وَالهَناعَلى كُلِّ نادٍ بِالثَنا الفائِحِ النَدِّ
٤٣
وَخَفَّت لَدى نُطقِ البَشيرِ مَقالَتيسَلامٌ عَلى نَجد وَمَن حَلَّ في نَجدِ
٤٤
وَلَذَّ لَنا طي الدَجِنَّة بِالسُرىوَقَطعُ الفَيافي بِالرَسيمِ وَبِالوَخدِ
٤٥
لِأَحظى بِتَبليغِ السَلامِ مُشافِهاًوَأَدفَعُ ما بي مِن وُلوعٍ وَمِن وُجدِ
٤٦
فَأَعمَلتُ بِذل اليَعملات مُهَنِّئاًبِما قَد حَباكَ اللّهُ مِن تالِدِ المَجدِ
٤٧
وَأَنهي إِلَيكَ الحالُ مُذغبت غالَنابِغيبَتِكَ الدَهرُ العَبوسُ عَلى عَمدِ
٤٨
حَوادِثُ جاءَتنا بِكُلِّ مُلِمَّةوَأَيسَرَها يُلهي الوُدودِ عَنِ الوَلَدِ
٤٩
جَلاءٌ وَتَنكيدٌ وَغُرمٌ وَذَلَّةوَلا ناصِرٌ لِلحَقِّ ذو نَخوَة يُجدي
٥٠
وَقَد أَوحَشَت مِنّا الدِيارُ وَنالَنامِنَ البُؤسِ ما لا يَلتَقي اللَحمُ بالجِلدِ
٥١
وَحَسبُكَ ما نلقاهُ مِن أَلَمِ الأَذىمُفارِقَةُ الأَوطانِ وَالأَهلِ عَن قَصدِ
٥٢
وَأَرجو بِكَ الرَحمنُ يَبدُل ما مَضىبِحالٍ يُريحُ القَلبِ عَن وَصمَةُ الكِدِّ
٥٣
فَيُعلِنُ بِالأَفراحِ كُلَّ موحِدوَتَزهو بِكَ الأَيّامُ يا خَيرَ مُستَهدي
٥٤
وَهاكَ إِمامُ العَصرِ مِنّي فَريدَةيَفوحُ لَها عُطرُ الثَناءِ بِما تُبدي
٥٥
إِلى مِثلِها يَرتاحُ كُلُّ مُعظَموَيَصبو إِلى إِنشادِها كُلُّ ذي مَجدِ
٥٦
دَعاني إلى ما قُلتُ صَدقَ مَوَدَّةوَيَصبو إِلى إِنشادِها كُلُّ ذي مَجدِ
٥٧
وَلا زِلتَ يا عَينَ الزَمانِ مُوَفَّقاًلِكُلِّ مَساعي الخَيرِ مُستَوجِب الحَمد
٥٨
تَروقُ بِكَ الدُنيا وَنُثمِر بِالصَفاوَتَكبو بِكَ الأَعداءِ عَن مَنهَجِ الرُشدِ
٥٩
مُعاناً مُطاعِ الأَمرِ ما لاحَ بارِقوَما جَلبُ الوَسمي مَيّادَة الرَند
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.