سرت بِالهَنا سعدى ِلَيَّ عَلى بعد
عبد الجليل الطباطبائيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٥٣م · ١٩٣ قصيدة
٥ قراءة
١
سرت بِالهَنا سعدى إِلَيَّ عَلى بعدفَأَدَنت كَما شاءَت جَنى ثمر الود
٢
فَإِن الصِبا لِلصَّبِّ أَرجى وَسيلَةيَنالُ بِهِ منهن ما رامَ مِن قصد
٣
وَقَد كنت أَلقى الغانِياتِ بِحسنهاوَعشت المفدى عِندَهُنَّ بلامد
٤
وَأَجني المُنى مِن كُلِّ مثمرة الهَناوَيَغبطني فيما مَضى كُل ذي سَعد
٥
يَروقُ العَذارى الغر حسن شَمائِليوَكُنتُ وَإِيّاهُن في عيشَة رَغد
٦
وَمُذ بانَ صُبح الفود في لَيل فرعهوَلانَت قَناتي لِلهصور وَمستعد
٧
تَناءين عَنّي معرِضاتٍ عَن الوَفاوَأَنكَرنني ما كانَ مِن وافِر الرَفد
٨
وَدَأب الغَواني نَقض ماضي عهودهاوَلَيسَت تَفي طَبعا بِعَهدٍ وَلا وَعد
٩
فَرِحتُ وَمالي مِن سَمير مُنادِمسِوى ما أَتاني مِن قَريب وَمِن بَعد
١٠
فَرائِد تَجلو الهَم عَن قَلب مُغرَمفَيُمسي بِها الحَيرانُ في زَي مستهدي
١١
مَعانٍ يغالي في بَديعِ بَيانِهاوَموجِز لَفظ في فَصاحَتِهِ فَرد
١٢
كَعِقد جمان راق حُسناً لِبارِعبَليغ بَديع العَصرِ في الهَزلِ وَالجِد
١٣
مَليك رُسوم الفَضل في كُل مَبحَثلَه غيره في النظم مِن جُملَة الجُند
١٤
كَأَن إِياساً قَد أُعيدَ بِعَصرِنافَضاء بِهِ وَجهُ الذَكاءِ لمعتد
١٥
أَديب أَريب لَو تَفقه باقلبِآبابِهِ أَضحى دَليلاً إِلى الرُشد
١٦
لِبطرس أَضحى كُل بَيت مَشيددَعائِمُه تُبنى عَلى أَرفَع العمد
١٧
بَنى بُطرس في بَيت آل كرامةوَفاء ذمام لَيسَ يَخفِر بِالصَد
١٨
يُقيم لأرباب الصَداقَة ذمَةوَود نَجيب غَير مُنتقض العَهد
١٩
لأَبكارِ أَفكار الأَديب عَرائِسمَحاسِنُها جَلَت عَن الحَصرِ وَالعد
٢٠
وَفي لَفظِها كَم هامَ كُل مُعظموَأَغنَتهُ عَن حُسنِ القَريضِ بِما تبدي
٢١
وَفي حَلَب وَالشام حَلّى صدورهافَرائِد مَدح دونَها كُل ذي رَفد
٢٢
تَغزله ما قَيس لبنى يجيدهوَمِنه جَميل في بثينة يُستَجدي
٢٣
فَأَلفاظُه لَم تَلق فيها غَرابَةوَوارِدُها يُروى مِنَ المَنهَلِ العَد
٢٤
فَيا مَن تَحَلّى بِالوَفاءِ سجبةوَصدق وَفاء الحَريدني أَخا البعد
٢٥
وَيا مَن غَدا النظم وَالنَثر مُفرَداًوَفطنته صانَتهما مِن أَذى النَقد
٢٦
أَنتني عَشاءً مِنكَ حسناء بضةتهادى بِحُسن الدل في السَير وَالقَصد
٢٧
أَدارَت عَلَينا مِن كُؤوسِ وُدادِهاشَراباً حَوى مِن كُل مُستَعذَب الورد
٢٨
لَها اِتخذ الأَخدان نُزهَة محفلوَبَهجَتَه فيما تَعيد وَما تُبدي
٢٩
فَقابَلَها مِنّي القُبول وَنَوَّهَتبِأَوصافِها قَومي وَلَست بِذا وَجد
٣٠
وَقَد طَلَبت مِنّي رَسائِل ذي هَوىفَوافَقَتها فيما أَرادَتهُ بِالجُهد
٣١
فَدونَكَ مِنّي يا نَديمي فريدَةبَديعَة حُسن تَرتَقي ذَروَة المَجد
٣٢
لَها أَخوات سار شَرقاً وَمَغرِباًلَها حُسن ذِكر في البَسيطَة مُمتَد
٣٣
تَهن بِها عَذراءِ حَسناء تَنتَميإِلى أَشرَفِ الآباءِ وَالخالِ وَالجد
٣٤
أَتَتكَ عَلى بَعد المَزارِ مَوَدَّةوَتَطوي الفَياقي بِالرَسيمِ وَبِالوَخد
٣٥
وَما مَهرُها إِلا جَواب خِطابِهاسَريعاً وَخير المَوصل ما جاءَ عَن ود
٣٦
وَلا زِلتَ في حِفظ الكَريمِ مُنعَماًتُلازِمكَ الأَفراحُ بِالعِز وَالسَعد
٣٧
مُعاناً مَنال السؤل ما ذو شارِقوَعِشتَ وَفياً بِالعُهودِ وَبِالوَعد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.