١
أهلاً بِزائِرَةِ تَبل غَليلاأَهلا بِمَن أَهدَت إِلَيَّ جَميلا
٢
أَهلا بِمنعشة الفُؤادِ وَمَن جَلَتكَمداً يُقاسيهِ الكَئيبُ وَبيلا
٣
زارَت فَأَرحَبَت المَنازِلَ حينَ ماجَرَّت عَلى طَلَل الدِيار ذُيولا
٤
وَتَضوأت أَرجاؤُها اِذ أَطلَعَتشَمساً عَلَيها لا تَغب أَفولا
٥
تَزهو وَتَزهر كَالرِياض بِواسِماًقَد جادَها صَوب الغَمام ذُيولا
٦
لِلَّهِ ما أَحلى لييلة وَصلِهاإِذ أَقبَلَت وَالواشي كانَ غَفولا
٧
فَكَأَنَّها غُصن وَقَد عَبَثَت بِهِأَيدي نَسيمات الصِبا لَيميلا
٨
حَيَت فَأَحيَت بِالسَلامِ مُتيماًصَباً اَضر بِهِ البِعاد نَحولا
٩
فَثَملت لِما أَن لَثمت مُقبِلاًأَلمى شَهياً بارِداً مَعسولا
١٠
باتَت تُعاطيني أَحاديثُ الهَوىاِيّامُ كُنا في العَقيقِ حَلولا
١١
اِيّامُ نَركُضُ في مَيادينِ الصِبامَرِحاً وَنَبعَث لِلنُّفوسِ السولا
١٢
اِيّامُ دَهري بِالأَحِبَّةِ جامِعشَملي وَظَل السَعد كانَ ظَليلاً
١٣
وَالعَيشُ رَغد وَالصَفا بِأُهيلهقَد ذَلَلت أَفنانَه تّذليلا
١٤
آهٍ عَلى تِلكَ الأَويقات الَّتيسَلَفت وَلَم اِعتض بِتِلكَ بَديلا
١٥
مرت فَمَرَّت عيشَتي لِفُراقَهاوَفَقَدت فَرع الأُنسِ وَالتَأصيلا
١٦
لَم أَنسِها حَتّى يَثوبُ القارِضانِ وَكَيفَ أَنسى مَعهِداً وَخَليلا
١٧
أَو لَيسَ في تِلكَ الرُبوعِ مُحَبَّبلِلقَلبِ طابَ تَفَرُّعاً وَاِصولا
١٨
اللَوذعيّ المُصقع اللِسن الَّذيقَد حازَ ما بَينَ الوَرى تَفضيلا
١٩
الماجِد النَدب الأَديبِ الحَوّل اليَقظ اللَبيبِ القَرم عَزّ مَثيلا
٢٠
مِن أَم اِرباب الفَصاحَة جامِعاًفَصل الخَطاب وَبِالبَيانِ كَفيلا
٢١
ما قالَ أَما بَعدَ قَس قَبلَهوَأَتى كَما يَأتي بِهِ مَقبولا
٢٢
كَم مِن خَراعِب قَد جَلا بِمَنصةالإِبداعِ ضاءَت غُرَّة وَحَجولا
٢٣
مَن ذا الَّذي يَحكي فَصاحَة مَدرِهقَد صَح في إِبرازِها مَجبولا
٢٤
بَكر المَعاني مِن بَديعِ بَيانِهمُستَنتِج اِلا يَعيد مَقولا
٢٥
بيراعه راعَ العُداة كَأَنَّماأَلفاتُهُ في الضَد عَدن نُصولا
٢٦
ما شِئتَ مِن خَلقِ أَرقَّ مِنَ الصَباسِحراً وَيَحكي الزَهرَ باتَ بَليلا
٢٧
يَنفي رَسيسَ جَوى الجَليس نَفيس ماتَكسو بَشاشَتِهِ القُلوبَ قَبولا
٢٨
حُسنُ الشَمائِلِ لا يَزالُ مُحافِظاًلِذِمامِ أَهلِ وُدادِهِ المَأمولا
٢٩
قَد فاتَ أَربابَ المَكارِمِ مَجدَهُوَلَهُ يَدُ في كُل فَضل طولا
٣٠
فَهو الأَمين عَلى عُهود اِخائِهوَبِهِ دَعوهُ فَلَستَ عَنهُ عَدولا
٣١
يا أَيُّها المَولى الأَمينِ وَمِن غَدالِرُؤوس أَربابِ العُلا اِكليلا
٣٢
قَلدتني بِنِظام دُرّ عَقدهقَد فَصَلت عَقيانَه تَفصيلا
٣٣
بِفَريدَة حَلى نِثار جُمانِهاجيدي فَلَن أَخشى لَهُ التَعطيلا
٣٤
أَعددتها وَرداً فَمَن طَرَبَ بِهاتَجلى عَلَينا بَكرَة وَأَصيلا
٣٥
وَجَعَلتُها أَنسي وَبَهجَة مَجلِسيبَينَ الصِحابِ وَما أَرومُ بَديلا
٣٦
فَكَسَوتَني مُنَناً يَنوءُ بِعِبئِهاشُكري وَلَو اِفنَيتُ فيهِ القيلا
٣٧
أَنى يَقومُ بِكنه شكرك مَقوليوَبحده تَرك البِعاد فَلَولا
٣٨
وَمِنَ الشَواغِل فِكرَتي رَهنُ الصَداوَحُسامُها مِن قِبَلِ كان صَقيلا
٣٩
لِخَلو داري من أَهيل بَلاغَةقَد صارَ عَهدي بِالقَريضِ طَويلا
٤٠
لَولا اِقتِباسي مِن ضِياءِ قَريضِكُملَرَأَيتَ طَرفي لِلجَوابِ كَليلا
٤١
فَبِعَين راض سيدي كُن ناظِراًنَظمي وَلا تَكُ لِلعُيوبِ مُذيلا
٤٢
أَرسَلتَها لِتَنوب عَنّي لَيتَنيكُنتَ اِتخذت مَعَ الرَسولِ سَبيلا
٤٣
خُذها إِلَيكَ عَريقَة أحسابُهابَكراً رَصوفاً غادَة عَطبولا
٤٤
تَأبى لِغَيرِكَ أَن يَنالُ وِصالَهاكِلا وَلَو جارى نَداه النيلا
٤٥
تَنمى إِلى خَيرِ الأَنامِ أَرومَةتَعلو السَنام عُمومَة وَخَؤولا
٤٦
تُبدي ثَناءَكَ في مَحافِلِ قَومِهاأَذكى مِن المِسكِ الفَتيت شُمولا
٤٧
فَلَئِن أَجَبتَ فَذاكَ خَيرُ صَداقِهانَقداً يَكونُ عَلى القُبولِ دَليلا
٤٨
لا زِلتَ في عِز سَعيداً بالِغاًعيشاً رَغيداً دائِماً مَوصولا
٤٩
ما فاحَ مِسكُ خِتامِها فَاِرتاحَ سامِعُها لَها وَاِستَوضَحَ التَكميلا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.